نواب مغاربة يثيرون جدلا عقب مطالبتهم بنزع ملكية قصر تاريخي قرب البرلمان وتحويله لناد وفندق خاص بهمالرباط ـ ‘القدس العربي’ ـ من محمود معروف: طالب نواب مغاربة بنزع ملكية قصر تاريخي قريب من مقر البرلمان وتحويله الى ناد وفندق خاص بهم، فيما طالب نواب اخرون بتخصيص الشارع الرئيسي بالعاصمة المغربية للنواب من اجل توفير شروط الراحة والنشاط للبرلمانيين، واحتج نواب على حرمانهم من مصافحة الملك.
وشكلت مطالب النواب مادة دسمة في الصحف والمواقع الالكترونية المغربية للسخرية من مطالب النواب في وقت تعرف فيه البلاد ازمة اقتصادية خانقة بسبب الجفاف والازمة المالية العالمية.
وطالب عبد اللطيف وهبي، رئيس الفريق البرلماني لحزب الأصالة والمعاصرة (البام) المعارض، بإحداث ناد خاص بالبرلمانيين وتأجير فندق خاص لإقامتهم. واقترح وهبي سلوك اجراء نزع الملكية من أجل تحويل ‘قصر التازي’، المحاذي لبناية البرلمان وتحويله إلى نادي خاص بالبرلمانيين وسلوك نفس الاجراء مع مقهى وفندق ‘باليما’، الموجود أمام مقر البرلمان واستئجارهما لفائدة أعضاء البرلمان.
وطالب نور الدين مضيان، رئيس الفريق النيابي لحزب الاستقلال (اغلبية حكومية) بتخصيص شارع ‘محمد الخامس’ بقلب الرباط، بالكامل لأعضاء البرلمان وذلك من أجل ‘توفير وسائل الاستمرار للنشاط البرلماني.
واحتج البرلماني عبد الكبير النماوي، من حزب العدالة والتنمية، بقوة لحرمانه من التقدم للسلام على الملك محمد السادس، وغالبا ما يكون السلام على الملك من قبل الشخصيات الرسمية بتقبيل يده. وقال انه حرم و9 من زملائه البرلمانيين من السلام على الملك في زيارة لمدينته الفقيه بنصالح لأن البروتوكول جعلهم يقفون في الصفوف الخلفية وراء ‘موظفين بسطاء’. واشتكى النماوي من عدم وجود أماكن في البرلمان تخصص لوضع البرلماني لأغراضه عندما يأتي من مكان بعيد، وقال إن الأماكن المتواضعة التي تخصص للبرلمانيين لوضع أغراضهم تشبه ‘الحوانيت’. وتحدثت تقارير صحافية عن مصادقة لجنة المالية بالبرلمان على ميزانية البلاط الملكي في وقت قياسي لم يتجاوز 3 دقائق دون أن يتقدم أي نائب لمناقشتها، باستثناء النائب علي كبيري النائب عن الحركة الشعبية الذي طالب بزيادة الدعم المخصص للبلاط الملكي، موضحا أن ‘جلالة الملك وضع عرشه على متن سيارته، وقرر ألا يدع أي إقليم إلا زاره’. وحسب ميزانية مجلس النواب المغربي فقد ارتفعت مخصصات المجلس إلى 19 مليار سنتيم (25 مليون دولار) بسبب الارتفاع في كتلة الأجور ومساهمات الدولة في صناديق تقاعد وتعويضات أعضاء المجلس وموظفيه والتي تشكل 85 بالمائة.