تقرير: متمردو الطوارق ساعدوا فرنسية على الهروب من الإسلاميين شمال مالي

حجم الخط
0

باريس ـ د ب أ: ذكرت صحيفة ‘لوفيجارو’ الفرنسية امس الاثنين إن المتمردين الطوارق، الذي أعلنوا إقامة دولة مستقلة في شمال مالي، قاموا بتهريب امرأة فرنسية من بلدة جاو إلى الجزائر عبر الصحراء، لحمايتها من الإسلاميين. وقالت المرأة، التي تعمل لدى منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في جاو، إن متمردين من ‘الحركة الوطنية لتحرير أزواد’، أكبر فصائل الطوارق في مالي، أخرجوها من البلدة ليلا بعد أن هاجم فصيل إسلامي القنصلية الجزائرية هناك في الخامس من نيسان/أبريل الجاري. ويذكر أن جاو واحدة من البلدات الشمالية الثلاث التي استولت عليها ‘الحركة الوطنية لتحرير أزواد’ والإسلاميين بقيادة جماعة ‘أنصار الدين’ في وقت سابق الشهر الجاري، بعد أن أدى الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد إلى إضعاف قبضة الحكومة على الشمال. وكانت ‘الحركة الوطنية لتحرير أزواد’ أعلنت يوم الجمعة الماضي من جانب واحد إقامة دولة مستقلة تحت اسم ‘أزواد’ في المنطقة، وهو الإعلان الذي رفضه المجتمع الدولي. وأشارت المرأة، التي تعيش في جاو منذ عام 1995 ولم تكشف ‘لوفيجارو’ عن هويتها، إلى أنها كانت تحتمي بالقنصلية منذ هجوم المتمردين على البلدة، مضيفة أنها شهدت الهجوم. ونقل عنها قولها ‘جاءوا في سيارات رباعية الدفع… يلوحون ببنادقهم الكلاشينكوف، ويرتدون زيا عسكريا إلى جانب العمائم الخاصة بالطوارق’. وأضافت ‘لقد أطلقوا النار في الهواء… وبمجرد أنني رأيتهم، عرفت أنهم إسلاميون’. وتعرض سبعة دبلوماسيين جزائريين، بينهم القنصل، للاختطاف في الهجوم. وقالت صحيفة ‘الوطن’ الجزائرية أمس إنه تم الإفراج عن السبعة، غير أنه لم يصدر تأكيد رسمي حتى الآن. ومن المرجح أن تدعم رواية المرأة الفرنسية التقارير الواردة بشأن وجود صدع بين ‘الحركة الوطنية لتحرير أزواد’ والإسلاميين، الذين تردد أنهم يقفزون على مكاسب الطوارق ويفرضون تطبيق الشريعة الإسلامية في المدن التي استولوا عليها من القوات الحكومية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية