‘لوفيجارو’: على الدول الغربية وفي مقدمتها فرنسا المساعدة في حل ازمة مالي

حجم الخط
0

باريس ـ د ب ا: قالت صحيفة ‘لوفيجارو’ الفرنسية المحافظة في عددها الصادر امس الاثنين إن مستقبل مالي يثير قلقا كبيرا نظرا لأن الحكومة الحالية الموجودة في العاصمة باماكو ليس في قدرتها بسط سيطرتها على البلاد التي شهدت انقلابا عسكريا في الحادي والعشرين من الشهر الماضي. يذكر أن الطوارق كانوا أعلنوا قبل أيام عن دولة مستقلة لهم في الجزء الشمالي من مالي. ورأت الصحيفة أن مهمة التوصل إلى حل لأزمة مالي، المستعمرة الفرنسية السابقة في غرب أفريقيا، تقع على عاتق الدول المجاورة لها. وأضافت أن الدول الغربية وفي مقدمتها فرنسا عليها أن تساعد هذه الدول في التوصل إلى هذا الحل لكن بدون تدخل عسكري على أي حال إذ أن هذه الخطوة من شأنها ‘تصعيد التوترات وتعريض حياة مواطنينا هناك للخطر’. واشارت الصحيفة إلى ضرورة القيام بعمل دبلوماسي مكثف بالتنسيق مع حكومات الإقليم. واختتمت الصحيفة تعليقها قائلة إنه لا ينبغي ترك مالي ‘لشياطين القوى الانفصالية أو ما هو أسوأ من ذلك القوى الأصولية التي ستثير القلاقل في كل منطقة غرب أفريقيا من داكار إلى لاجوس’. اياد غ غالي ينتقل من قيادي بالطوارق الى مقاتل مجاهدباماكو ـ ا ف ب: اصبح اياد اغ غالي اكبر المنتصرين في غزو شمال مالي والزعيم الطرقي صاحب الشخصية النافذة الذي كان وسيط الغربيين في الافراج عن رهائن القاعدة، اليوم يقاتل ‘الكفار في سبيل الله’.ويعلم اغ غالي مليا، حسب المقربين منه، بكل شيء في الصحراء الشاسعة المحيطة به اي الرجال والمناخ وتاريخ الطوارق، وهو المتحدر من كيدال (شمال شرق مالي) قرب الحدود الجزائرية الذي ينتمي الى قبيلة ايفورا المتفرعة عن قبيلة ايراياكان. ويعتبر الرجل القصير القامة وطويل اللحية وصاحب الوجه العابس، حكيما من الاعيان الذين يستشارون في قبيلته التي تطلق عليه اسم ‘اسد الصحراء’. وقد اشتغل الرجل ابن عائلة من الرحل يربون الماشية الذي كان في شبابه شغوفا بسباقات الجمال، ميكانيكيا وموظفا اداريا في ليبيا والجزائر. وباسم ‘معاناة’ شعبه اشهر السلاح في حركة تمرد طوارق سنة 1990، وقاد هجوما لا يزال مشهورا على حامية عسكرية في ميناكا (اقصى الشرق) كان بمثابة اندلاع التمرد. واشتهر اغ غالي الزعيم السياسي والقائد العسكري في حركة ازواد الشعبية بانه يدعو رجاله الى الاكتفاء بمهاجمة رموز الدولة والاهداف العسكرية. وروى وزير سابق انقذ غالي احد اقاربه خلال النزاع ان ‘اياد يتمتع بهدوء كبير ولا يثور ابدا في الاوضاع’ الصعبة. وبعد ان كان اول من انخرط في الكفاح المسلح، كان ايضا من الذين اخمدوا نيرانه في كانون الثاني/يناير 1991 بالتوقيع على اتفاق وقف الاعمال العدائية المبرم بفضل وساطة جزائرية. وبعد انتهاء التمرد رفض الانخراط في الجيش المالي وتفرغ لاعماله ولم يظهر في الساحة السياسية والعسكرية لسنوات طويلة. وظل كذلك حتى العقد الاخير من القرن الماضي عندما طلبت منه اجهزة الاستخبارات الغربية مرارا وساطة في التفاوض من اجل الافراج عن رهائن احتجزها تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي. وفي تلك الفترة التي يبدو انه زار خلالها باكستان، تبلور ‘ايمانه’ الحقيقي واشتد موقفه رغم ان المقربين منه يرون انه ليس متطرفا بل ظل كريما ومضيافا. وفي حين كانت الحركة الوطنية لتحرير ازواد المدعومة بتدفق المقاتلين الطوارق المسلحين الذين كانوا في صفوف قوات معمر القذافي، تعد العدة لهجوم على الجيش المالي في الشمال، لزم اغ غالي التكتم. وبعد الانتصارات الاولى فرض اغ غالي نفسه ميدانيا وقال خلال لقاء مع الحركة الوطنية لتحرير ازواد بعد السيطرة على تيساليت في نهاية كانون الثاني/يناير ‘انا لست مع استقلال (شمال مالي) اريد الشريعة لشعبي’. وبعد السيطرة على كيدال في الثلاثين من اذار/مارس حصلت القطيعة وباتت الحركة الوطنية لتحرير ازواد وانصار الدين يتعايشان في كثبان الصحراء واعلن اغ غالي و’مجاهدوه’ انهم اسياد المدينة. كذلك حصل في مدينة تمبكتو حيث ساهمت الحركة الوطنية لتحرير ازواد في غزو ‘جوهرة الصحراء’ لكن حركة انصار الدين طردتها منها فورا وباتت مدعومة بمقاتلي تنظيم القاعدة الذي شوهد قياديوه الجزائريون الثلاثة الى جانب غالي. وصرح غالي لاذاعة تمبكتو المحلية ان ‘كل الذين ليسوا على نهج الله كافرون (…) ان كفاحنا هو الاصلاح (…) واعداءنا كفار ووثنيون’ مثل ‘الغربيين الجاهلين’. واضاف الزعيم الطرقي الذي اصبح الرجل القوي في شمال مالي الذي لا يمكن الاستغناء عنه وبامكانه ان يعول على قوة تنظيم القاعدة الضاربة ‘يجب علينا ان نقاتل كل من يعارض انتشار الاسلام، يجب القضاء عليهم (…) يجب علينا الجهاد في سبيل الله’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية