221 قياديا يسحبون الثقة من الأمين العام للحزب الحاكم في الجزائر

حجم الخط
0

الجزائر ـ وكالات: سحب 221 قيادياً في اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر الذي يرأسه شرفياً الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الثقة من الأمين العام للحزب عبد العزيز بلخادم وزير الدولة والممثل الشخصي للرئيس الجزائري.

ودعا أعضاء اللجنة المركزية في بيان عقب اجتماع عقدوه امس الإثنين، في المقر المركزي للحزب في العاصمة الجزائرية، إلى دورة طارئة ‘في أقرب الآجال’. وقال البيان إن المعارضين لبلخادم سحبوا منه الثقة ‘حتى يتسنى لهم، وفي ظل الشرعية الكاملة والديمقراطية، إنقاذ الحزب وتصويب مساره، من خلال إنتخاب قيادة جديدة تدير شؤونه’. وحمّل البيان بلخادم ‘المسؤولية الكاملة عن إعداد قوائم الترشيحات للانتخابات التشريعية (المقررة في 10 أيار/مايو المقبل) على أساس المحاباة والمحسوبية والولاء والنفوذ المالي والقرابة، والتي شكّلت بؤراً للفوضى والتشتت في صفوف الحزب’. وتتألف اللجنة المركزية للحزب من وهي أعلى هيئة قيادية في الحزب من 351 عضو، ويتطلب عقد الدورة الطارئة 230 توقيعاً.

ويرأس بلخادم جبهة التحرير منذ العام 2004، وقد صرح عقب اجتماع عقده الأحد مع أعضاء مكتبه السياسي بأنه لم يستلم ولم يبلغ بأي طلب لعقد دورة إستثنائية للجنة المركزية، مشيراً إلى أن المادة 52 من القانون الأساسي للحزب تنص على إمكانية عقد دورة للجنة المركزية عادية أو إستثنائية بطلب من الأمين العام وحده، مشدداً على أن أي مسعى لعقد أي اجتماع يعد فاقداً للشرعية.

وقال الوزير السابق ومسؤول الدراسات والإستشراف في الحزب، بوجمعة هيشور، وهو من أبرز المعارضين لبلخادم، إن اجتماع اليوم، سيتخذ قراراً بسحب الثقة من الأمين العام ومعه المكتب السياسي، فضلاً عن أن الإجتماع سيناقش أيضاً السبل الكفيلة بتسيير شؤون الحزب في الحملة الإنتخابية التي تنطلق منتصف الشهر الجاري، علماً أن تفضيل هياكل الحزب لعقد هذا الإجتماع، جاء بهدف تفادي طلب الحصول على الترخيص من وزارة الداخلية خوفاً من رفضه.

وأوضح هيشور أن اتخاذ القرار بتنظيم إجتماع للموقعين على لائحة عقد إجتماع إستثنائي للجنة المركزية للحزب أعلى هيئة في الحزب ‘يؤكد إتفاق الجميع على هدف واحد وهو إسقاط بلخادم الذي لم يعد محل ثقة’. وقال إن ‘الناقمين على بلخادم وضعوا سقفاً لاجتماع اللجنة المركزية لا يتعدى 12 نيسان/أبريل الجاري، غير أن تقديم الموعد بثلاثة أيام، يكشف توسع دائرة الراغبين في تغيير القيادة التي فشلت في امتحان تقديم قوائم نظيفة’ للحزب في الإنتخابات التشريعية المقررة في 10 أيار/مايو المقبل.

من جهته، قال عضو المكتب السياسي للحزب، عبد الحميد سي عفيف، إن ”اليوم الإثنين سيكون حاسماً في مسار الحزب” متهماً وزير التعليم العالي رشيد حراوبية المنتمي للحزب بالمسؤولية في إقصاء عدد كبير من الكوادر والكفاءات ‘القادرة على مواجهة الإسلاميين في الانتخابات المقبلة”. ودعا بيان صادر عن المعارضين لبلخادم إلى ”الوقوف ضد الإنحرافات الخطيرة في تسيير الحزب وإنقاذه من الأخطار المحدقة به جرّاء الأخطاء الجسيمة والمعتمدة لقيادته، ومنها كيفية ضبط قوائم المرشحين، وتقديم أسماء غير ذات صلة بجبهة التحرير’. واتهم البيان بلخادم ”بالعمل لصالح أجندة أخرى وانتماءات سياسية أخرى، بهدف تغيير تركيبة الحزب البشرية وإبعاد رموز الحزب وروافده خدمة لطموحه الشخصي” في إشارة إلى رغبته في الترشح للإنتخابات الرئاسية.

الى ذلك رجح وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية أن يتم تعديل الدستور في النصف الأول من عام 2013. وكان أخر تعديل للدستور في الجزائر تم في 12 تشرين ثان/نوفمبر 2008، وفيه تقرر فتح الفترات الرئاسية بدلا من تقييدها في فترتين فقط. وكشف ولد قابلية، في مقابلة مع صحيفة ‘ لوكتيديان دوران’ في عددها الصادر امس الاثنين، عن أن البرلمان الجديد الذي سينبثق عن الانتخابات النيابية المقررة في العاشر من أيار/مايو المقبل سينعقد في نهاية نفس الشهر. وأشار إلى تشكيل لجنة خاصة بصياغة الدستور على مستوى البرلمان، معتبرا أن ما سيقدم للبرلمان سيناقش ربما خارجه أي على مستوى عدد من الورشات والنقاشات العامة. وأوضح أن المصادقة على الدستور الجديد ستكون في جلسة للبرلمان بغرفتيه (مجلس النواب ومجلس الأمة) أو عن طريق البرلمان إضافة إلى الاستفتاء الشعبي مثلما كان الأمر مع الميثاق الوطني عام 1976.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية