عواصم ـ وكالات: ذكرت وزارة الداخلية البحرينية امس ان الناشط الشيعي عبدالهادي الخواجة المحكوم بالسجن المؤبد في البحرين والذي ينفذ اضرابا عن الطعام بحالة صحية ‘جيدة’ بعد ان اعرب محاميه عن خشيته من ان يكون قد فارق الحياة. وجاء في بيان للوزارة ان ‘الوضع الصحي للمحكوم عليه عبد الهادي الخواجة جيد’، مضيفا انه تم نقله اللى المستشفى العسكري لانه ‘مزود بخدمات طبية متقدمة’. وكان محامي الناشط الشيعي عبدالهادي الخواجة عن خشيته من ان يكون موكله قد فارق الحياة. وقال المحامي محمد الجشي لوكالة فرانس برس ‘لقد رفضت السلطات طلبات زيارته او الاتصال به، وهي طلبات تقدمت بها بوصفي محاميه او تقدمت بها عائلته’. وقال المحامي محمد الجشي لوكالة فرانس برس ‘لقد رفضت السلطات طلبات زيارته او الاتصال به، وهي طلبات تقدمت بها بوصفي محاميه او تقدمت بها عائلته’. واضاف ‘لا يسمح لاحد بزيارته او الاتصال به منذ (الاحد) وهذا ولد لنا شعورا بانه قد يكون فارق الحياة لان لا مبرر لمنع الزيارة او الاتصال به’. بدورها، طالبت المعارضة بالافراج عن الخواجة المضرب عن الطعام منذ التاسع من شباط/فبراير. واكدت المعارضة في بيان انها تطالب ‘بالإفراج الفوري عن الناشط الحقوقي عبدالهادي الخواجة الذي ينهي شهرين من الإضراب عن الطعام في ظل تجاهل تام من السلطات لتدهور وضعه الصحي الذي بلغ مرحلة الخطر حسب إجماع الأطباء’. واعتبرت المعارضة التي تقودها جمعية الوفاق الشيعية ‘تبريرات عدم الإفراج عنه هروبا من تنفيذ الاستحقاقات المطلوبة على الحكم، وخصوصا توصيات تقرير لجنة تقصي الحقائق التي وجدت ان محاكمات الخواجة وباقي المعتقلين السياسيين تمت بناء على آرائهم السياسية وهي محاكمات باطلة تستوجب إبطال الأحكام وإطلاق سراحه وسراح بقية المعتقلين’. ورفضت السلطات البحرينية الاحد طلب السلطات الدنماركية نقل الخواجة الى الدنمارك كونه يحمل الجنسية الدنماركية، بحسب ما افادت وكالة الانباء البحرينية.
ونقلت الوكالة عن مسؤول في مجلس القضاء الاعلى قوله ان ‘قانون الاجراءات الجنائية بشأن تسليم المتهمين والمحكوم عليهم الى الخارج، لا يشمل حالة المحكوم عليه عبدالهادي الخواجة’. وحكم على الخواجة بالسجن المؤبد على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البين في شباط (فبراير) واذار (مارس) 2011 وقادها الشيعة الذين يشكلون غالبية السكان في المملكة. من جهة اخرى اصدرت محكمة بحرينية الاثنين أحكاما بالسجن لمدة ثلاثة اشهر على عشرة بحرينيين تم اعتقالهم اثناء محاولتهم الوصول الى ‘دوار اللؤلؤة’ في المنامة في شباط/فبراير بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لانطلاق الاحتجاجات في هذه المنطقة.
ويعتبر ‘دوار اللؤلؤة’ في قلب المنامة مهد حركة الاحتجاجات في شباط/فبراير 2011 قبل ان تقمعها قوات الأمن البحرينية في منتصف آذار(مارس). وخلال الذكرى الاولى للاحتجاجات في 14 شباط (فبراير)، سعى الكثير من الناشطين للوصول الى دوار اللؤلؤة، غير أن قوات الأمن كثفت تواجدها في المنطقة واعتقلت كل من كان يحاول التوجه للدوار. وبعد وضع حد للاحتجاجات التي قادها الشيعة العام الماضي، قامت السلطات بالغاء الدوار وتحويله الى تقاطع، كما دمرت نصب اللؤلؤة الذي شكل رمزا للاحتجاجات التي قادها الشيعة.