لجزائر ـ يو بي اي: أعلن مصدر جزائري امس الثلاثاء أن مفاوضين جزائريين أبلغوا أطرافا في حركة تحرير أزواد الإنفصالية بأن ثمانية من قادة الفصائل الأزوادية المسلحة سيتحملون مسؤولية سلامة الدبلوماسيين الجزائريين المختطفين منذ الخميس الماضي في مدينة غاو بشمال مالي عقب سقوطها في أيدي الإنفصاليين والجهاديين.
ونقلت صحيفة ‘الخبر’ الجزائرية عن مصدر على علاقة بملف المختطفين قوله إن المفاوضين الجزائريين رفضوا إتمام صفقة الإفراج عن الدبلوماسيين المختطفين بعد أن اشترطت ‘حركة التوحيد و الجهاد في غرب إفريقيا’ إتمام عملية الإفراج عن الرهائن الجزائريين على 3 دفعات، تبدأ بالإفراج عن 3 رهائن كدفعة أولى يليها الإفراج عن باقي الرهائن.
وأبلغ مفاوضون من خلية الأزمة التي شكلها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لمتابعة أوضاع الدبلوماسيين المختطفين في إقليم أزواد، مفاوضين من أعيان المنطقة وحركة تحرير أزواد، بأن الجزائر ستضطر لملاحقة بعض قادة الفصائل المسلحة الأزوادية التي أكدت التحقيقات بأنها تواطأت مع خاطفي الدبلوماسيين.
وحسب الصحيفة فإن قائمة قادة فصائل الأزواد الذين حملتهم الجزائر مسؤولية سلامة دبلوماسييها تشمل 5 قادة ميدانيين من حركة ‘أنصار الدين’ شاركت قواتهم في اقتحام مدينة غاو، و3 قادة من حركة تحرير أزواد تسيطر قواتهم على الطرق الرئيسية المؤدية إلى غاو.
وقالت الصحيفة إن التحقيقات الأولية التي قامت بها أجهزة الأمن الجزائرية حول عملية الاختطاف تشير إلى أن الدبلوماسيين تلقوا قبل اقتحام القنصلية ضمانات من حركات أزوادية حول سلامة القنصلية، مشيرة إلى أن الجماعة المسلحة التي اقتحمت القنصلية وقامت بتفتيشها ثم احتجزت الدبلوماسيين كانت موجودة على بعد أقل من 500 متر من مكان تواجد قوة من حركتي تحرير أزواد و’أنصار الدين’ يزيد عدد مقاتليها عن 200 عنصر، وكان بإمكانها أن تتدخل، لكنها لم تفعل ذلك، بل رفضت التدخل حتى بعد سماع نداءات استغاثة من قبل أحد العناصر العاملين بالقنصلية.
وذكرت الصحيفة أن عملية نقل الدبلوماسيين الجزائريين بعد تسليمهم لمسلحين مقربين من حركة أنصار الدين نحو العاصمة المالية باماكو، كان وشيكا مساء الأحد الماضي، لكن ‘حركة الجهاد والتوحيد’ فرضت شروطا جديدة أخرت نقل المختطفين، وأدت إلى تعثر المفاوضات بين الجانبين.
وأضافت إن الشروط تتعلق بضرورة أن يحضر عملية تسليم الرهائن للجانب الجزائري أعضاء من ‘حركة التوحيد والجهاد’ وأن تقدم الجزائر فدية مالية، وأن ينقل الدبلوماسيون برا نحو معبر حدودي جزائري، مشيرة إلى أن دخول عناصر من تنظيم ‘القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي’ على خط المفاوضات، وفرضهم شروطا جديدة أخّر عملية الإفراج عن الدبلوماسيين.
من جانبها أدانت جامعة الدول العربية اختطاف دبلوماسيين جزائريين في مدينة ‘جاو’ شمال جمهورية مالي. ودعت الأمانة العامة، في بيان لها امس الثلاثاء، المختطفين وكافة الأطراف التي لها علاقة بهذا الحادث الى الافراج الفوري عن الدبلوماسيين الجزائريين. وقالت إنها ‘تتابع ببالغ الاهتمام الجهود المكثفة التي تقوم بها الدبلوماسية الجزائرية والأجهزة المعنية للعمل على اطلاق سراح الدبلوماسيين الجزائريين الذين اختطفوا في مدينة جاو شمال مالي’. وأكدت الجامعة تضامنها مع الجزائر، داعية المختطفين وكافة الأطراف التى لها علاقة بهذا الحادث الى الافراج الفورى عن الدبلوماسيين الجزائريين.