وكيل وزارة العدل الليبي يجدد التأكيد على حق بلاده بمحاكمة سيف القذافي ويكشف عن الوصول إلى 2600 معتقل لدى الثوار

حجم الخط
0

طرابلس ـ يو بي اي: جدد مسؤول ليبي امس الثلاثاء التأكيد على حق بلاده في محاكمة سيف الإسلام القذافي أمام القضاء الليبي باعتباره ليبياً ارتكب جرائم داخل البلاد، كاشفاً ولأول مرة عن تمكن السلطات من الوصول إلى 2600 شخص من المعتقلين لدى الثوار.

وقال وكيل وزارة العدل خليفة عاشور إن ‘هذا (محاكمة سيف الإسلام) اختصاص أصيل للقضاء الليبي ولا تقاطعنا فيه محكمة الجنايات الدولية’، معتبرا أن ‘القاطع الوحيد بين الجانبين هو قيام الجنائية الدولية بإصدار مذكرات اعتقال خلال مرحلة الثورة التي كان فيها الجهاز القضائي الليبي متعباً’. وأضاف في حديث مع الصحافيين خلال جولته التي رافق فيها رئيس الحكومة للموقع الجديد لمحكمة استئناف طرابلس التي سيمثل أمامها رموز النظام السابق ‘الآن الجهاز القضائي قادر وفاعل على إجراء أية محاكمة بعدالة وبشفافية كاملة’. ولفت إلى أن وزارته وبالتعاون مع عدد من الجهات الأخرى تمكنت من الوصول إلى 2600 شخص معتقل من قبل الثوار، والذين قال بأنهم ‘تحفظوا عليهم في سجون معروفة ومعتقلات لا نعلمها خوفاً على حياتهم لما ارتكبوه من جرائم ضد شعب بلادهم’. وأشار إلى أنه سيتم خلال الأسبوع القادم استلام عدد من المعتقلين في مدينة مصراتة حيث يوجد عدد كبير منهم هناك، غير أنه شدد على أن بلاده ستقبل أية ملاحظات من المنظمات الدولية في حالة رصدها لاختراقات تتعلق بحقوق الإنسان.

من جانبه قال رئيس الحكومة الليبية عبد الرحيم الكيب، امس الثلاثاء، إن بلاده جاهزة بنسبة 95′ لبدء محاكمة رموز النظام السابق بما يتوافق مع إحترام حقوق الإنسان.

وقال الكيب خلال جولة في المقر الجديد للسجن المركزي، والذي أقيمت فيه قاعات حديثة للمحاكمة التي ستنظر في قضايا أتباع النظام السابق، إن بلاده ‘جاهزة بنسبة 95’ لمحاكمة رموز النظام السابق بما يتوافق مع وضعية إحترام حقوق الإنسان’، غير أنه لم يحدد موعد بدء هذه المحاكمات.

واعتبر أن الإسراع في بدء هذه المحاكمات يعد أمراً طبيعياً، ولفت الى أن الأولوية ستكون على مستوى الجاهزية، مشدداً على أن ‘التعامل مع هذه القضايا سيكون تعاملاً حضارياً ومميزاً’. ويتوقع أن ينقل سيف القذافي نجل الزعيم الليبي الراحل معمّر القذافي، المعتقل حالياً في مدينة الزنتان، إلى المقر الجديد للسجن المركزي لبدء محاكمته بتهم تتعلق بـ’جرائم حرب’ إرتكبها خلال الثورة على نظام حكم والده العام 2011. وكانت محاكمة الجنايات الدولية قد طالبت ليبيا مؤخراً بضرورة تسليمها سيف الإسلام لقذافي لمحاكمته على ‘جرائم ضد الإنسانية’ وفقاً لقرارها السابق القاضي بالقبض عليه مع والده ورئيس المخابرات عبدالله السنوسي، غير أن السلطات الليبية ترفض تسليمه وتقول إنها ستحاكمه في ليبيا.

بدوره، لفت المتحدث الرسمي باسم الحكومة الليبية ناصر المانع، إلى أن بلاده تسعى لإقامة محاكم عادلة بمعايير تحقق العدالة وحقوق الإنسان.

وقال إن المحكمة في المقر الجديد للسجن المركزي ‘ستتولى قريباً محاكمة الكثير من أفراد النظام البائد المدانين سواء الموقوفين داخل ليبيا أو الذين سيتم قريباً جلبهم للعدالة في ليبيا بجهود محلية أو دولية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية