تباطؤ تدفق النفط الإيراني إلى آسيا بسبب العقوبات

حجم الخط
0

طوكيو/هونغ كونغ/ كولمبو – وكالات الانباء: قالت مصادر بصناعة النفط امس الثلاثاء ان شركات تجارية يابانية ستخفض واردات الخام الإيراني بداية من نيسان/ابريل في احدث مؤشر على ان العقوبات الغربية تحد من تدفق الخام على اكبر عملاء إيران في آسيا.

وتبدي شركات التأمين ترددا متناميا في تغطية ناقلات تحمل نفطا إيرانيا. وقال مسؤول كبير في إحدى وحدات شركة التكرير الصينية سينوبك ان ثمة قلقا متناميا لديها بشأن الخام الإيراني جراء خطر العقوبات على الإمدادات.

وقال يه قو هوا المدير المالي لشركة سينوبك شنغهاي للبتروكيماويات للصحافيين ‘الخام الإيراني قضية حساسة في الوقت الحالي. سنواصل العام الحالي توخي الحذر تجاه واردات الخام الايراني’. والصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية أكبر أربعة مشترين للخام الإيراني في اسيا وخفضت جميعا الواردات من طهران. وبسبب العقوبات أصبح من الصعب على شركات التكرير التي تريد مواصلة الاستيراد العثور على شركات شحن وشركات تأمين لضمان الصفقة وعلى بنوك لتسوية المدفوعات.

وقالت مصادر بالصناعة في اليابان ان شركات تجارية وشركات تكرير هناك ستخفض واردات الخام الإيراني بنحو 60 ألف برميل يوميا في ابريل.

ويساوي الخفض نحو 18.5 في المئة من إجمالي 322 ألفا و900 برميل يوميا استوردتها اليابان في أول شهرين من العام بحسب أحدث البيانات الحكومية المتاحة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عند وصوله إلى طوكيو امس إنه سيبلغ مضيفيه ان من المهم مواصلة الضغط على إيران.

وقال ‘نعلم ان لليابانيين احتياجات خاصة واعتمادا خاصا على النفط المستورد. بكل وضوح سوف أبلغهم بمدى اهمية تكثيف الضغط على ايران لأقصى حد’. من جهة ثانية قال باسيل راجاباكسه وزير التنمية الاقتصادية في سريلانكا امس إن بلاده قد تخفض وارداتها من النفط الإيراني ما يصل إلى 20 في المئة نظرا للعقوبات الأمريكية مع إتخاذ إجراءات قوية لخفض واردات النفط من خلال زيادة أسعار الوقود ومعدلات الفائدة.

وقال راجاباكسه الوزير البارز والأخ الأصغر لرئيسة سريلانكا ماهيندا راجاباكسه إن هناك تحركات لتفادي أزمة في ميزان المدفوعات ستؤدي إلى خفض الواردات من النفط الخام الإيراني.

وقال لرويترز في مقابلة ‘لا نقول إننا لن نشتري من إيران. سنواصل الشراء لكن علينا أن نخفض المشتريات نحو 15-20 في المئة’. وأضاف ‘في بعض الأحيان نضطر إلى الخفض نظرا للمشكلات المتعلقة بتحويل المدفوعات والأموال’ مشيرا إلى القائمة السوداء التي تضعها السلطات الأمريكية.

وتواجه سريلانكا واحدة من أكبر المشكلات جراء العقوبات الوشيكة رغم دورها الصغير في سوق الخام العالمية حيث أن مصفاتها الوحيدة أنشئت بطريقة بحيث لا تستطيع الا تكرير الخام من إيران وعدد قليل من الموردين الآخرين.

ورفعت سريلانكا أسعار الفائدة الأساسية مرتين منذ شباط/فبراير لأعلى مستوياتها في عامين مما أتاح مرونة في سعر صرف العملة الروبية وزادت أسعار الوقود والنقل والكهرباء وقلصت إقراض البنوك التجارية إلى 18 في المئة من 34 في المئة العام الماضي.

وتسعى سريلانكا للحصول على شحنات نفطية من عمان والسعودية لخفض اعتمادها الكبير على النفط الإيراني الذي شكل 93 في المئة من امدادات الخام العام الماضي لمصفاتها الوحيدة القديمة التي تبلغ طاقتها 50 ألف برميل يوميا.

لكن التحول إلى بدائل لن يكون سهلا لأن المصفاة مصممة لتكرير الخام الإيراني عالي الكثافة الذي ترتفع فيه نسبة الكبريت. وقال راجاباكسه ‘نتعرض للعقاب بشكل غير مباشر’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية