الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: في أعقاب بناء سوق بلدي جديد في عسقلان، لجأ التجار والزبائن إلى تدنيس المقبرة الإسلامية، وذلك من خلال استخدامها كموقف للمركبات.
وتبين أن المقبرة الإسلامية القريبة من السوق قد تحولت إلى موقف للسيارات وسط تجاهل تام لحقيقة كونها مقبرة لها قدسيتها. يذكر أن المقبرة الإسلامية هي مقبرة قديمة استخدمها أهالي مجدل عسقلان قبل تهجيرهم من المنطقة في أعقاب نكبة 1948. ولاحقا تم هدم السور المحيط بالمقبرة.
وعقب النائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية، بالقول إن السلطات الإسرائيلية سمحت بانتهاك حرمة مقبرة عسقلان، وسيان كانت تفعل ذلك بواسطة جرافاتها أو مركبات المستوطنين اليهود في المدينة. وأضاف زحالقة أن مصير عسقلان هو نموذج لتعامل إسرائيل مع فلسطين ومعالمها الحضارية والثقافية والدينية.
وأشار إلى أن بلدية عسقلان قد عملت على مدى سنوات طويلة على محو الطابع التاريخي الفلسطيني لهذا البلد العريق. كما أشار زحالقة إلى أن مقبرة عسقلان تحديدا لها أهمية تاريخية كبيرة. ووجه زحالقة رسالة عاجلة إلى بلدية عسقلان وإلى سلطة الآثار، دعا فيها إلى وقف فوري لانتهاك حرمة المقبرة، والسماح للجمعيات الإسلامية بترميمها والمحافظة عليها.
وقال أيضا إن ادعاءات بلدية عسقلان واهية، ونحن نعرف كيف تقيم إسرائيل الدنيا ولا تقعدها لأي مس ولو بسيط بأي مقبرة يهودية في العالم. من ناحيته، قال النائب احمد الطيبي، الذي زار المقبرة مع وفد من الحركة العربيّة للتغيير التي يرأسها إنّ زيارتنا للمقبرة الإسلامية أثمرت فورا عن وضع حواجز وتسييج مؤقت لمدخل المقبرة وذلك بناء على طلبنا القاطع من رئيس بلدية عسقلان. وجاءت أقوال النائب الطيبي في ختام الزيارة الميدانية التي ضمت كلا من الشيخ حماد أبو دعابس والشيخ النائب إبراهيم صرصور والشيخ كامل ريان رئيس جمعية الأقصى لحماية المقدسات والمحامي احمد مهنا ومحمود سمير محاميد(العربية للتغيير) وعدد من أعضاء مجلس الشورى صفوت بدير ووليد طه وعادل بدير والشيخ جمعة القصاصي والطبيب المحلي د.
فهمي شيمي ابن المكر.
وكان النائبان احمد الطيبي وإبراهيم صرصور والشيخ ريان قد اجروا اتصالات مع وزير الأديان ووزارة الداخلية ورئيس بلدية عسقلان لوضع حد فوري للانتهاكات. وفور وصوله للمكان اتصل النائب الطيبي برئيس البلدية وطلب إيفاد مندوب عنها للمقبرة وفعلا وصل شلومي بار شيشت مدير قسم الرقابة الذي استمع إلى طلبات الوفد واتفق على ما يلي: وضح حواجز فورية في مدخل المقبرة لمنع دخول السيارات وانتهاك المقبرة، وضع لافتات من حول المقبرة باللغتين تشير إلى وجود مقبرة إسلامية، تسييج ثابت للمقبرة لاحقا وتنظيف المقبرة. وفعلا قامت البلدية فورا بوضع سياج مؤقت منع دخول السيارات. ومن بعدها قام الوفد بزيارة إلى مسجد عسقلان القريب الذي تحول ومحيطه إلى متحف عسقلان والى مطاعم وبارات.
من جهته قال النائب صرصور إنّ انتهاك المساجد والمقابر هو عمل لا أخلاقي ويجب التصدي له بكل الوسائل لأنه يشكل مساسا بمشاعر المسلمين. الشيخ أبو دعابس أكد من جهته على أهمية الزيارات الميدانية للمقابر الإسلامية التي يتم انتهاكها من اجل حمايتها ورعايتها. الشيخ كامل ريان من جهته أكد عبر إبراز المراسلات انه كان توجه قبل سنوات للبلدية لتنظيف المكان وتسويره ولكن هذا لم ينفذ. واتفق بين الشخصيات في الوفد وبين البلدية على استمرار المتابعة لتطبيق التفاهم الذي توصلوا إليه ميدانيا.