تل ابيب ـ يو بي آي: طالب أهالي الجنود الإسرائيليين الـ 12 من وحدة الكوماندوس البحري الذين قتلوا في كمين نصبه مقاتلو حزب الله قرب بلدة أنصارية بجنوب لبنان في العام 1997 بإعادة فتح التحقيق مجددا بعدما اعتبر تحقيق سابق أن الجنود قتلوا في كمين عفوي وليس مخططا له.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية الجمعة إن ذوي الجنود الإسرائيليين القتلى يواجهون صعوبة في مواجهة تزعزع مشاعرهم بعد إقرار الجيش الإسرائيلي مؤخرا بصحة ما كشف عنه أمين عام حزب الله حسن نصر الله في مؤتمر صحافي قبل شهور قليلة بأن الحزب نصب الكمين لوحدة الكوماندوس بعدما نجح في اعتراض صور بثتها طائرة تجسس إسرائيلية صغيرة من دون طيار لمنطقة أنصارية.
يذكر ان نصر الله قال في المؤتمر الصحافي ان حزب الله نجح في اعتراض الصور وانه تمكن من تحليلها واستنتج على اثر ذلك أن الجيش الإسرائيلي يخطط لعملية عسكرية في منطقة أنصارية وبناء على ذلك نصب كمينا. ونقل موقع ‘يديعوت أحرونوت’ الالكتروني عن نحشون طافي والد الجندي راز طافي الذي قتل في الكمين ‘أسمح لنفسي بوصف اللواءين ألكس طال (قائد سلاح البحرية في حينه) وغابي أوفير (رئيس لجنة التحقيق في الحدث) بـ ‘البائسين’ بدلا من لواءين، لأنهما اعتبرا أن الحدث كان عفويا’. ويطالب اهالي الجنود القتلى بفتح التحقيق مجددا بعدما تبين أن الكمين لم يكن عفويا وإنما مخططا ولذلك فإنهم يطالبون بأن لا يتم إعفاء الجيش من المسؤولية عن الحدث وأن يتحمل أحد ما مسؤولية ما يوصف في إسرائيل بـ’كارثة سرية الكوماندوس’. وقال طافي’ينبغي الحصول من اوفير على أجوبة على عدم إجرائه تحقيقا جديا وسبب توصله إلى استنتاجات غير صحيحة وإنما كاذبة، وهو ما زال يخفي ويضلل مع النيابة التي تكذب هي الأخرى، وانا أطلب أن يزودوني بإجابة’ حول حقيقة مع حدث. ويتوقع أن يزور قائد سلاح البحرية الحالي اللواء اليعازر (تشيني) ماروم عائلات الجنود القتلى في عملية أنصارية ويستعرض استنتاجات التحقيق الذي اجري بعد اقوال نصر الله.
وهدد طافي بأنه ‘إذا لم يتم اتخاذ إجراءات شخصية بحق الضالعين في القضية فاننا سنتوجه إلى محكمة العدل العليا، وطالما أن أوفير وطال لا يعترفان بخطئهما فإننا لن نسامحهما، وأتوقع منهما أن يحضرا سوية مع تشيني ليسمعا منه ما لديه ليقوله حول استنتاجات لجنتهم، وواضح لي أنهما لن يحضرا لأنهما خائفان’. وفي هذه الأثناء التمس إلى المحكمة العليا موشيه رودوفسكي والد الجندي غال الذي قتل في الكمين وأوضح أنه لن يسمح لأحد بالتهرب من العقاب القانوني. وقال رودوفسكي ‘لا ينبغي أن نموت بسبب شيء ما كان يتعين تنفيذه بسرعة، وخصوصا لغرض القيام بألعاب سياسية’. واضاف ‘لقد استعرضوا أمامنا تقريرا وتفاصيل الطائرة بدون طيار، وتصف هذه الوثيقة كيف استعدوا للتدقيق وتشرح مسار بث الطائرة إلى تل أبيب، والصور التي لدينا وتلك التي كانت لدى نصر الله قبل خمسة ايام من حدوث ذلك متطابقة تماما’. وتابع رودوفسكي أن لدى حزب الله صورا أخرى وانه رأى بنفسه في صور وثقت عملية الكوماندوس والكمين ان موقع الكمين لم يكن خاليا من أخطار أمنية على الجنود ‘وحتى أني رأيت اشخاصا يتجولون وكلبا أيضا وبالإمكان سماع الطيارين يقولون عبر الاتصال اللاسلكي ‘هل هم أغبياء هناك في الأسفل؟ لماذا لا يفعلون شيئا؟ فالمنطقة ليست خالية من المخاطر الأمنية”.