الرباط ـ ‘القدس العربي’: قال وزير العدل والحريات المغربي أن بلاده ‘تتبنى مقاربة موضوعية لمواجهة الارهاب وتواجه الآفة بالحزم والحرص اللازمين والمتابعة الامنية الضرورية حتى لا تكون البلاد مهددة من اي جهة كانت ومن جهة اخرى تعمل الجهات الامنية والقانونية وفق المعايير والضوابط القانونية سواء منها الوطنية او الدولية’. وقال مصطفى الرميد الذي عرف عنه وقوفه كمحامي الى جانب العشرات الذين اتهموا بنشاطات ارهابية ان ‘الارهاب لا يمثل إشكالا فقط للمغرب بل ولكل دول العالم’. وتعلن السلطات الامنية المغربية بين الفينة والاخرى عن تفكيك خلايا تعد نشاطات ارهابية كان اخرها الاسبوع الماضي حيث اعلنت ان تلاميذ يشكلون خلية للإعداد لأعمال إرهابية، وهي ثاني خلية توصف بـ ‘الإرهابية’ تقول السلطات المغربية بأنها فككتها في ظل الحكومة التي يقودها حزب ‘العدالة والتنمية’ الإسلامي الذي ينتمي إليه الرميد. وكان العدالة والتنمية الذي اصبح الحزب الرئيسي بالحكومة من أشد الأحزاب معارضة لقانون الإرهاب الذي يتم من خلاله تفكيك ومحاكمة الخلايا التي تتهمها السلطة في المغرب بالإرهاب. وكان الرميد أيام معارضة حزبه في البرلمان من أشد المنتقدين لهذا القانون والمطالبين بإلغائه.
وسبق لمصطفى الرميد، وهو محامي، أن ترافع قبل توليه وزارة العدل والحريات في الكثير من القضايا التي توبع أصحابها في إطار قانون الإرهاب، وكان من بين ضحايا تلك القضايا أحد قادة الحزب الذي ينتمي إليه الرميد قبل أن يصدر عنه عفو ملكي تحت ضغط الشارع المغربي في إطار ما سمي بحراك الشارع المغربي.
واكد الرميد الى أن برنامج الحكومة يلح على محاربة الفساد وضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة واصبح من واجب وزارة العدل العمل على تجسيد وتنفيذ هذا الشعار’ مشددا على ان ‘احد مهام القضاء الاساسية هو ردع كل المتلاعبين بالمال العام’ مشيرا الى صدور التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات قبل أيام والذي تضمن وجود بعض الخروقات والاختلالات في تدبير بعض المؤسسات وقال أنه تمت إحالة هذا التقرير الى جهة ذات خبرة تم تشكيلها من اجل النظر والبحث في الخروقات التي تخالف القانون الجنائي بغية إحالتها لاحقا على النيابة العامة’. وقال الرميد ان مسالة زواج القاصرات ‘مرتبط أساسا بوعي الناس ومنسوبهم الثقافي’ و’وزارته وحدها غير قادرة على تحريك الملف بشكل ايجابي إلا بمشاركة كل مكونات المجتمع المغربي بما في ذلك المجتمع المدني والقطاعات الحكومية المعنية والاعلام’ . واعتبر ان ‘العمل المنسق بين كل المتدخلين في هذا الشأن سيساهم في اقناع المعنيين بعدم تزويج البنات الصغيرات’ موضحا انه ‘لا يكفي تقرير ذلك في القانون ومنع تزويج القاصرات بل يجب العمل من اجل تكثيف عمليات التحسيس والتوعية على مختلف المستويات ايضا’.