جنود ينظمون انقلابا عسكريا في غينيا بيساو ويعتقلون الرئيس… والاتحاد الافريقي يدين

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: نظم جنود انقلابا عسكريا في غينيا بيساو مساء الخميس، وألقوا القبض على الزعيم المؤقت للبلاد والمرشح الأوفر حظا في الانتخابات، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام محلية. وأفادت شبكة البث المحلية (آر دي بي) بأن جنودا مسلحين اقتحموا منزل كارلوس دومينجوس جوميز جونيور، ما أسفر عن مقتل شخص على الأقل. وقال شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية (د.

ب.

أ) أنه سمع دوي إطلاق نار في العاصمة بيساو، ما أرغم السكان على البقاء داخل منازلهم. وكان من المقرر أن يخوض جوميز جونيور جولة ثانية من انتخابات الرئاسة في التاسع والعشرين من نيسان/أبريل، في مواجهة مرشح المعارضة كومبا يالا، الذي قال إنه سيقاطع الانتخابات بسبب تجاوزات انتخابية. يذكر ان غينينا بيساو شهدت موجات من الانقلابات والانقلابات المضادة منذ استقلالها عن البرتغال عام 1974، حتى أنه لا يوجد رئيس قد أتم ولايته الرئاسية في البلاد. وتصاعدت حدة التوتر بين الحكومة والجيش على مدى عقود. ويقول محللون ان يالا الذي اطيح به من السلطة خلال الفترة التي قضاها رئيسا للبلاد، قد أظهر تاريخيا علاقات وثيقة مع الجيش. ورغم أن وسائل الإعلام المحلية لم تفسر السبب وراء الانقلاب، إلا إنه يأتي بعد أيام فقط من قول أنجولا إنها طولبت من قبل ‘شخصيات هامة’ بسحب الدعم الرئيسي الذي تعهدت به لاستقرار ودعم الجيش في غينيا بيساو. وتقود أنجولا برنامجا بقيمة 30 مليون دولار بهدف تعزيز إصلاح القطاع الأمني منذ 30 عاما وتقديم معاشات تقاعدية لآلاف الجنود الذين كانوا من المقرر أن يتقاعدوا منذ سنوات مضت. وطبقا لتقارير أوردتها وكالة الأنباء البرتغالية (لوسا)، قالت مصادر أنجولية إن الجيش ليس هو من قال لأنجولا أن تنهي البرنامج، الذي ينظر إليه الكثير من سكان غينيا بيساو على أنه الأمل الأخير للاستقرار. وبهذه الأحداث الأخيرة تصبح غينيا بيساو ثاني دولة في غرب افريقيا تشهد انقلابا في الآونة الأخيرة، حيث نفذ جنود متمردون انقلابا في مالي يوم 22 آذار/مارس الماضي. ودان رئيس المفوضية الافريقية جان بينغ الجمعة الانقلاب العسكري في غينيا بيساو واعتبره ‘غير مقبول’. وفي بيان ‘شدد رئيس المفوضية على ان الاتحاد الافريقي لن يقبل اي سيطرة على الحكم بطرق غير دستورية والطعن في العملية الديموقراطية في غينيا بيساو’. واعتقل الجيش الجمعة رئيس وزراء غينيا بيساو كارلوس غوميس جونيور والرئيس بالوكالة رياموندو بيريرا على ما افاد مقربون من الرجلين. وبات يسيطر على العاصمة غداة محاولة انقلاب يبدو انها نجحت. وافاد الاتحاد الافريقي في البيان ان عسكر غينيا بيساو هاجموا منزل الرئيس بالوكالة اضافة الى منزل رئيس الوزراء واعتقلوهما مساء الخميس. واضاف البيان ان ‘رئيس المفوضية يعرب عن ادانة الاتحاد الافريقي بحزم لتلك الاعمال غير المقبولة التي تنسف جهود ارساء استقرار الوضع في غينيا بيساو وتسيء الى سمعتي البلاد وافريقيا’. واعرب بينغ ‘عن الاسف لان تقع تلك الاحداث قبيل انطلاق الحملة الانتخابية للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية المبكرة’ المقررة في 29 نيسان/ابريل والتي كان غوميس الاوفر حظا للفوز بها. وبررت قيادة اركان غينيا بيساو تدخلها الذي وقع بعد ثلاثة اسابيع من اطاحة عسكريين بحكومة مالي، منددة ‘باتفاق سري’ مبرم بين السلطات وانغولا. كذلك دانت المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا ‘الانقلاب’. وتتخلل تاريخ غينيا بيساو عدة انقلابات ومحاولات انقلاب عسكرية واعمال عنف سياسية منذ استقلالها سنة 1974 وتحولت خلال السنوات الاخيرة الى ساحة لتهريب الكوكايين من امريكا الجنوبية الى اوروبا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية