الرباط ـ ‘القدس العربي’: أوضح مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، أن مداخيل القناة الثانية لن تتأثر بحذف إشهار اليناصيب وألعاب الحظ والرهان في الإعلام العمومي، مبينا أنه إذا كانت مداخيل القناة من هذا النوع من الإشهار تبلغ سنويا 25 مليون درهم سنويا، فإنه يكفي إضافة دقيقتين لمدة إشهار القناة لتعويض هذه المداخيل، ما دام أن مدخول دقيقة إشهار في السنة يعادل 10 مليون درهم. وأضاف الوزير في لقاء جمعه مع مدراء نشر الصحف المغربية بالرباط حول دفتر تحملات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية للفترة 2012-2014 وأثارها على إصلاح القطب العمومي، أن إلغاء إشهار اليناصيب وألعاب الحظ والرهان يسير في اتجاه احترام الدستور الذي ينص في الفصل 32 على أن الدولة ملتزمة بالحماية القانونية للأطفال، مشيرا إلى أن المعايير الدولية لأخلاقيات الإشهار تتضمن مقتضيات صريحة في منع بث إشهار اليناصيب وألعاب الحظ في إطار حماية الجمهور الناشئ.
وأكد الخلفي أنه عندما يحتضن الإعلام العمومي النقاش حول القضايا السياسية، يتراجع تأثير الإعلام الخارجي، مبرزا أن التحدي الأول في دفتر التحملات على المستوى السياسي هو حماية التعددية والحرية والديمقراطية.
وأشار إلى أن دفاتر التحملات الجديدة أكدت على أن تشمل تغطية أشغال البرلمان كلها المعارضة وليس فقط الأغلبية، مبينا أن التغطية ستشمل كذلك المبادرات الصادرة عن المعارضة كلجان تقصي الحقائق وملتمس الرقابة يجب أن تبث جلساتها في البرلمان.
وقال الخلفي إن دفاتر تحملات القطب العمومي لم تستهدف اللغة الفرنسية بنية الإقصاء بل إن هناك تأكيدا على دور الانفتاح على اللغات وأن كثيرا من الأمور الغير الدقيقة يتم تروبيجها لان دفاتر التحملات حددت نسبة كل لغة من مساحة البث، في تناغم مع الدستور الجديد منبها إلى أن اللغة الفرنسية لم يتم إلغائها، كما أن الأخبار باللغة الفرنسية لم يتم إلغائها في القناة الثانية، بل ما حصل هو تعديل في وقت البث.
وأكد الخلفي على أن الحرية مكتسب، وبالتالي وجب استثمار هذه الحرية من أجل تحقيق الجودة والتنافسية في مواجهة الرداءة. والمهم هو تنزيل الدستور على مستوى الإعلام العمومي وبناء الخدمة العمومية وعلى الإعلام العمومي أن يكون فاعلا في التحول الديمقراطي في إشعاع المغرب.