السلفيون يهددون طنطاوي.. الاخوان يكافحون على مقعد الرئيس.. سليمان يتوعد الجميع بفتح الصندوق الأسود

حجم الخط
0

حسام عبد البصيرالقاهرة ‘القدس العربي’ منذ سنوات بعيدة لم تفقد مصر أعصابها كما هي الآن حيث جميع القوى الوطنية والطبقات الشعبية كل منها متحفز بالآخر يسعى لنفيه فقد حولت الأنتخابات الرئاسية والإستعدادات التي تجرى لها المصريين إلى طوائف وأنستهم ثورتهم الجميلة والتي كانت الحدث الأنقى على مدار السنوات الخمسين الماضية.. من العار ان يتصارع رفقاء الثورة بينما رجال النظام البائد يعيدون تنظيم صفوفهم من أجل إعادة إنتاج مبارك في صورة رفيق دربه وكاتم أسراره عمر سليمان فيما تتوقف مصر عند جنسية أم المرشح السلفي أو الصحيفة الجنائية للمرشح الاخواني ثم يهبط اللواء عمر سليمان ذراع مبارك وظله بالبرشوت من عل ليقطف ثمار الثورة وهو ألد خصومها وهو من ساهم في بقاء النظام البائد وظل أهم اصدقاء امريكا وإسرائيل طيلة العقود الماضيةوحاصر قطاع غزة لأعوام من أجل عيون وزراء الحرب في إسرائيل.. تعكس صحف الجمعة حالة الهوس الجماعي التي إنتابت الثوار والملايين من عودة سليمان وميليشيات المرشح السلفي حازم أبو إسماعيل الذين رددوا هتافات تنذر باللجوء للقوة من بينها(ياطنطاوي إتلم إتلم.. لنخليها دم في دم) وجاءت المانشيتات الرئيسية لتكشف بوضوح عن أن البلاد باتت على موعد مع فتنة كبرى المصري اليوم: البرلمان يرفع الكارت الأحمر.. ‘روزاليوسف’.. مليونية أختطاف الرئاسة.. الرئيس القادم في مطبخ أمريكا وإسرائيل.. ‘الأهرام’ مجلس الشعب يحرم رموز النظام السابق من الترشح للرئاسة.. صحيفة ‘الوفد’.. الاخوان يعلنون الحرب على العسكري.. الدستور.. سقوط قناع الاخوان وحفلت الصحف بمعارك صحفية معظمها يهاجم اللواء عمر سليمان الذي تسبب قراراه الترشح للرئاسة في موجه من الهجوم الضاري الموجه ضده تارة وضد المجلس العسكري تارة أخرى كما تعرض الاخوان والسلفيين لهجوم واسع من قبل بعض الكتاب فيما واصل انصار المرشح السلفي حازم أبو إسماعيل إحتفالاتهم بالحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري والذي طالب الداخلية بمنحه شهادة تفيد بأن أمه لا تحمل الجنسية الأمريكية. وإلى التفاصيل:

سليمان: الاخوان حرقوا اقسام الشرطةالبداية مع التصريحات النارية التي فتح فيها المرشح الرئاسي نائب الرئيس المخلوع اللواء عمر سليمان النار على جماعة الاخوان المسلمين حيث أكد انها تريد إشعال البلد وان افرادها مدربون على أحدث وسائل القتال وانهم وراء إشعال النار في أقسام الشرطة. وكشف النقاب بانه كان كان قد قرر اعتزال العمل وأتاحة الفرصة للشباب واتهم الاخوان المسلمين أنهم خطفوا الثورة من الشباب واحرقوا العديد من المرافق الحيوية في البلاد، وقال إنهم جهزوا قانون العزل السياسي على مقاس عمر سليمان بعد أن قرر الترشح لينزع العمامة عن رأس مصر. وتحدث سليمان عن محاولة اغتياله التي دبرها له مجهولون لا يعرفهم اثناء الثورة. وحول عدم ممارسته لصلاحيات منصبه كنائب فور تخلي مبارك عن الحكم قال سليمان: الاخوان خطفوا الثورة وكان لديهم غل وحقد شديدان وأرادوا الانتقام فقط وحرق البلد، كما رأينا فهم مدربون ومسلحون على أعلى مستوى ونجحوا بالفعل في حرق العديد من المرافق الحيوية، وبالتالي وجدنا البلد هتولع فقرر مبارك نقل السلطة للجيش عامود الخيمة الوحيد في البلد المتبقي بعد سقوط الشرطة والنظام، ومبارك إذا أراد دستوريا أن يضع البلد بعد تخليه عن الحكم في مشكلة ومأزق كبير لفعلها باسناد السلطة لرئيس مجلس الشعب ليعلن خلو المنصب وبدء إجراءات انتخاب رئيس جديد بنفس الدستور ويختاره المجلس الذي يرفضه الناس، ولكن كانت ثورة الشعب ستكون عارمة لأنه لا يقبل من الأساس رئيس مجلس الشعب، ويريد حل المجلس، فكيف يسند لرئيسه إدارة شؤون البلاد، فلم يكن اختيار المجلس العسكري من فراغ بل في إطار ثوري للحفاظ على البلاد… سأكشف اسراراً خطيرة وأفضح الاخوانأطلق سليمان أمس هذه التصريحات أثناء تدشينه لحملته، حيث دخل سليمان يحيط به كعادته اللواء جمال حسين أحد أبرز قادة الحملة الانتخابية واللواء سعد العباسي المتحدث الرسمي للحملة. وفي أول ظهور له عقب الضجة الكبرى التي أثيرت فور ترشحه تحدث قائلا: لم أتصور على الإطلاق حالة القلق الشديدة لدى الناس والشعور الداخلي بالاضطراب واليأس، فلقد وضعت شرطا بالغ الصعوبة لترشحي وهو جمع 30 ألف توكيل من المواطنين في أقل من11 ساعة وكان الأمر أشبه بالمستحيل وانتظرت وأنا اضع في بطني بطيخة صيفي وقلت لن يستطيعوا جمع كل هذه التوكيلات ولن أترشح، ولكن شباب حملات تأييدي ومطالبتي بالترشح فعلها ووقعت في الحفرة، وفوجئت بشعب مصر يقدم لي أكثر من 60 ألف توكيل في ساعات وهنا كان قراري بالترشح نهائيا وحاسما، وأعلم ان هناك الكثيرين ممن يخشون إفشاء هذه الاسرار ولهذا يقاومون ترشحي بعنف وقريبا سأكشف العديد من الحقائق والأسرار أمام الشعب.

كان يردد قبل النوم: يا خسارة عليك يا مصراضاف عمر سليمان موجها حديثه لشباب حملات دعمه: عندما أذهب للنوم يوميا اقول متحسرا يا خسارتك يا مصر ولكن الامل ما زال بداخلي، فلم اعرف اليأس يوما وكنت على يقين شديد بأن ظهوري على الساحة السياسية من جديد سيثير جدلا واسعا وحاولت تجنب ذلك وكنت اقول مش نازل الانتخابات وانتم تتحدوني قائلين لأ هتنزل وبالفعل شعرت ان هناك مطلبا شعبيا لترشحي وخاصة بعد نقض الاخوان لتعهداتهم كعادتهم وترشيحهم لمرشحين دفعة واحدة لانتخابات الرئاسة، مع التأكيد أنهم يريدون الاستيلاء على السلطة من قمتها بمعنى رئيس اخوان وحكومة اخوان وبرلمان اخوان وبالتالي يمكنهم اختراق كل مؤسسات الدولة لنصبح دولة دينية.

ابو إسماعيل: ليس من حق امريكا منعي من رئاسة مصروننتقل لتصريحات المرشح السلفي الذي بات نجم المرشحين الأول الشيخ صلاح ابواسماعيل الذي اكد انصاره تنظيم مسيرة تأييد ورد اعتبار لأبو إسماعيل اليوم السبت من أمام مسجد الفتح برمسيس الى مسجد أسد بن الفرات. وأكد أبو إسماعيل في تصريحات صحافية أنه تسلم نسخة رسمية من الحكم الصادر لمصلحته، مشيرا الى أنه حكم ملزم قانونا. وقال: إننا اختصمنا مع كل من وزارة الخارجية والداخلية واللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، وهذا الحكم ملزم للثلاثة أطراف بتنفيذه بمسودته ودون إعلان لأن القضية الآن بين يدي الأطراف الثلاثة الذين نختصمهم معا. وقال إن المحكمة أكدت أن حافظة المستندات المقدمة من وزارة الداخلية خلت يقينا مما يفيد أن سجلات وزراة الداخلية تحوي بيانا رسميا قاطعا بحصول والدتي على جنسية أجنبية، إلا أنها عرجت على بيانات تفيد دخولها الى مصر في عامي 2009/2008 بجواز سفر أمريكي. مضيفا أن الحكم واجب النفاذ على الجهة التنفيذية وملزم للداخلية باعطائي ما يفيد عدم حمل والدتي أي جنسية اخرى غير المصرية من واقع سجلات الوزارة الرسمية.

وأضاف أنه تقدم بمذكرة وافية الى لجنة الانتخابات الرئاسية تفيد ضرورة التزامها بأحكام القضاء. واعتبر أبو إسماعيل خطابات امريكا او اسرائيل او غيرهما مجرد ادعاء بواقعة لابد ان يجري فيها تحقيق خاصة وانها لم ترسل أي مستند مطلقا وإنما مجرد كلام في كلام. وأضاف مرشح الرئاسة: كما قلت للمحكمة لو أن خطابا من اسرائيل او امريكا زعم جنسية اجنبية لمواطن مصري هو الذي سيتحكم فيمن يستبعد من الترشح لرئاسة مصر لكان كل ما على اسرائيل وامريكا ان تنظر في كشف المرشحين وترسل خطابا الى من تريد استبعاده منهم بحصوله على جنسية أمريكية. ومن جانبه قال نزار غراب محامي أبو إسماعيل إن محامي الدولة أكد أنه لم يصدر عن وزارة الداخلية أي قرار يفيد ازدواج جنسية والدة ابو إسماعيل، وان مشكلته ماثلة مع الحكومة الأمريكية، مشيرا الى خلو مستندات وزارة الداخلية من ثمة بيان يفيد اثبات تجنس والدة أبو إسماعيل بأي جنسية أجنبية.

جرائم سليمان التي لن ينساها التاريخوإلى الحرب المشتعلة على اللواء عمر سليمان بسبب ترشحه للمجلس الرئاسي حيث ندد إبراهيم الهضيبي في جريدة ‘الشروق’ بمدير المخابرات السابق: فمشهد ترشح سليمان، الذي أظهر احتفاء الحكام به، ومعاملتهم إياه كمسؤول تشترك الأجهزة العسكرية والشرطية في تأمينه لا كممثل لنظام أفقر المصريين وأهانهم، هو النتيجة الطبيعية لسياسات العسكر الحاكمين، والتي تمثلت في مسارين، أولهما فض عموم المواطنين عن الثورة بتحميلها مسؤولية التراجع الاقتصادي والتسيب الأمني، الذي يتحمل المجلس العسكري في الحقيقة مسؤوليته بوصفه حاكما، وثانيهما المساهمة في العودة التدريجية لرموز النظام القديم، بتجنيب أغلبهم المحاكمة الجنائية، وتعطيل قوانين العزل السياسي، وتصديرهم تدريجيا للمشهد بدءا بوزير خارجية مبارك، مرورا برئيس وزرائه وانتهاء بنائبه وسليمان الذي ظل بعيدا عن المحاكمات رغم كثرة ما وجه إليه من اتهامات، وظل كذلك قريبا من دوائر صنع القرار رغم إزاحته عن منصبيه المخابراتي والرئاسي، لم يكن ليقدم على الترشح من غير وجود فرصة في الفوز، وهي غير موجودة في المناخ الديمقراطي، وإنما يرتبط وجودها بعدة أمور، أولها قدرته على استخدام أدوات المخابرات في التأثير على سير العملية الانتخابية، وثانيها ما يجري من استخدام بعض الإعلاميين والمنابر الإعلامية الخاضعة لسلطان الدولة للترويج له باعتباره الرجل القوي القادر على ضبط الأمن ومن ثم تحريك الاقتصاد وطمأنة القلقين من الصعود المرتبك للإسلاميين، وثالثها ارتباط نزاهة الانتخابات بالإرادة السياسية للعسكر لتعدد المداخل التي يمكن من خلالها التلاعب بها، ورابعها إحجام البعض عن فضح سليمان بنشر الوثائق الدالة على تورطه في قضايا تعذيب بالوكالة، وفي عقاب الفلسطينيين لصالح إسرائيل، لاستمرار تمكن الخوف منهم والرهبة الموجودة عند عموم المصريين من جهاز المخابرات.

مجلس الشعب يمنع رموز مبارك من الترشح للرئاسةبعد جلسة استثنائية ساخنة، شهدت سجالا قانونيا محتدما بين الحكومة وأعضاء المجلس، وافق مجلس الشعب أمس على مشروع قانون بحظر ترشح رموز النظام السابق لانتخابات الرئاسة وينص مشروع القانون ـ الذي تم تضمينه في قانون مباشرة الحقوق السياسية ـ على أن كل من عمل خلال السنوات العشر التي سبقت11 فبراير2011 رئيسا للجمهورية، أو نائبا للرئيس، أو رئيسا للوزراء، أو رئيسا للحزب الوطني المنحل، أو أمينا عاما له، أو كان عضوا بأمانته العامة، لا يحق له ممارسة العمل السياسي لمدة عشر سنوات، ابتداء من التاريخ المشار إليه.

وقد اتهمت الحكومة المجلس بالانحراف التشريعي، وصياغة تعديلات بها عوار دستوري، وهو الأمر الذي رفضه رئيس المجلس، وأكد عدم قبوله لهذه الاتهامات.

وشن النواب هجوما عنيفا على الحكومة لرفضها التعديلات الواردة في مشروع القانون، بينما كانت قد التزمت الصمت حيال مراسيم قوانين أخرى صدرت من المجلس العسكري.

الثوار يرحبون بقانون العزل السياسياستقبلت معظم القوى السياسية القانون الجديد بالارتياح والترحيب، وأعلنت جماعة الاخوان تأييدها له. وقال الدكتور سعد عمارة، عضو مجلس شورى الجماعة، إن القانون يستهدف منع أي محاولة لإنتاج ما سماه مبارك جديد، وطالبت الجماعة الإسلامية بحرمان كل من شارك في النظام السابق، سواء في المواقع التنفيذية، أو الحزبية من مباشرة حقوقه السياسية. ومن جانبها، أعلنت الجمعية الوطنية للتغيير موافقتها، وأكدت أن القانون أثبت أن هناك اتفاقا بين جميع القوى الوطنية على التصدي لمحاولات إحياء النظام السابق. وطالب حزب الجبهة الديمقراطية بأن يمتد القانون ليشمل حرمان نواب برلمان2010، الذين جاءوا بالتزوير فيما أعلن حزب التجمع رفضه القانون. وقال الدكتور رفعت السعيد، رئيس الحزب، إن القانون به عوار دستوري لأنه ـ حسب قوله ـ يهدف الى إخلاء الطريق أمام خيرت الشاطر للفوز برئاسة الجمهورية.

كما وجه ائتلاف الأغلبية الصامتة انتقادات للقانون، واتهم البرلمان باستهداف عمر سليمان.

حينما هتف السلفيون: ‘يا طنطاوي إتلم إتلم يا نخليها دم في دم’لم يناضل المصريون لسنوات طويلة ويدفعوا ثمنا باهظا كي يستبدلوا أجهزة حسني مبارك القمعية بإرهاب بعض المجموعات السلفية. ‘بعض’ أركان نظام مبارك كانوا يضغطون على ‘بعض’ القضاة للحصول على أحكام محددة، والآن تضغط بعض ‘التيارات الدينية’ عبر الحشد والهتاف داخل قاعات المحكمة كي تحصل على حكم قد يؤثر في نتيجة الانتخابات الرئاسية. ما حدث أمام وداخل مجلس الدولة يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين بواسطة أنصار المرشح الرئاسي حازم صلاح أبوإسماعيل نقطة سوداء في ثوب الثورة المصرية. مبدئيا هناك حق لكل القوى السياسية – بمن فيهم أنصار مبارك – في التظاهر والاحتجاج السلمي من أجل أي أهداف يؤمنون بها طالما تمت في إطار القانون وفي إطار قواعد اللعبة السياسية المتفق عليها مثال ذلك فهناك حق لأنصار أبوإسماعيل في الاحتشاد بميدان التحرير – كما فعلوا يوم الجمعة الماضي – للدفاع عما يعتقدون أنه الصواب، لكن ليس من حقهم بالمرة اقتحام مجلس الدولة والدخول إلى قاعاته و’الخبط والرزع’ على الأرض والهتاف: ‘يا طنطاوي اتلم اتلم.. يا نخليها دم في دم’. من حقهم التظاهر أمام مجلس الدولة للتضامن مع زعيمهم، كما يفعل كثيرون، ثم ينصرفون إلى بيوتهم سواء كان الحكم لصالحهم أو ضدهم، أما أن يحتشد أكثر من أربعة آلاف شخص ويقتحمون القاعات ويلوحون بالجهاد إذا لم يصدر الحكم لصالح زعيمهم، فنحن هنا أمام حالة إرهابية بامتياز، إن لم نواجهها فنحن ذاهبون إلى قندهار ووزيرستان وكل ما هو ظلامي وضد سماحة الإسلام.

الفتنة أشد من القتلونبقى مع المعارك الصحافية بسبب الجدل الدائر على خلفية الانتخابات الرئاسية حيث كتب إبراهيم حجازي في ‘الأهرام’ محذراً: الفتنة التي نحن مقبلون عليها نحن من صنعها.. لأننا لا أول ولا آخر دولة تجري فيها انتخابات رياسة.. لو خلصت النيات وهذا صعب.. تنتهي الأزمات المتتالية وتنتهي الكراهية وتهدأ النفوس ونترك الشعب يختار من يريده رئيسا لمصر.. المشكلة أن الأزمات التي خلقناها لأنفسنا بأنفسنا.. أنستنا المصائب التي يدبرها من حولنا لنا.. وما أكثرها وما أخطرها لأنها مسألة حياة أو موت بالنسبة لنا… النيل هو أخطر الأزمات المستحكمة على الإطلاق لأنه الحياة للمصريين ولأن العبث في النيل معناه اللعب في حياة مصر والمصريين وتلك حقيقة لا استنتاجات ومع ذلك مصر والمصريون ولا على بالهم.

مصر على أبواب الدولة الدينيةونبقى مع الآثار المترتبة لترشح شخصيات تنتمي لقوى الأسلام السياسي حيث يشير أيمن عثمان في ‘الأهرام’ عندما تولى المجلس العسكري إدارة شؤون البلاد، انطلقت جماعة الاخوان ومعها الحلفاء، وما ذلك بمستغرب، لأنهم الأكثر تنظيما، فضلا عمن يساندونهم من التيار السلفي، وبالفعل نجح هذا التيار الديني السياسي في الهيمنة المطلقة على مجلس الشعب تارة، والشورى أخرى، وهكذا، ولم يكتفوا بذلك، وتم ترشيح الشاطر، لتكتمل حلقات الهيمنة المطلقة، فالتحول القادم لا محالة سيختلط فيه الدين بالسياسة وهو ما يخشاه الجميع، فالشواهد تدلنا على أن الليبرالية لم تعد ذات ثقل، على الأقل بالنسبة لرجل الشارع العادي، فهل نجحت الثورة في تأسيس بنيان لديكتاتورية سياسية دينية، أم أن الأيام القليلة القادمة تخبئ لنا شيئا جديدا بعيدا عما يجيده هذا الفصيل أو ذاك، من حسابات، أم أن بعض القوى ستأتي بجديد على الساحة، رغم تدهور فرصها إلا من القيل والقال والبعد الحقيقي عن الميدان لا أقصد ميدان التحرير بل أعني ميدان الرئاسة!

مكان سليمان القفص وليس قصر الرئاسةوإلى الحرب التي تشن على ترشح عمر سليمان للمنصب السامي، ومن جانبه يتساءل أحمد الجمال في صحيفة ‘الأخبار’: ولا أدري كيف فكّر سليمان في خطوته التي أظنها غير محسوبة، فهو أولا كان لا بد أن يحاسَب من جانب النظام السابق ورئيسه المخلوع على عدم قدرته على التنبؤ والتوقع بما حدث في 25 يناير، حيث كان الهاجس الأول والأخير لدى سليمان ـ كما كان يتحدث مع بعض زائريه ـ هو الحيلولة دون وصول الاخوان المسلمين للحكم وإزاحة مبارك، وكان يرى أن هذا أمر لا هوادة فيه، وها هو الآن يأتي والاخوان يسيطرون على البلد ممثلا في برلمانه! ولا بد أيضا أن يحاسب سليمان على ملف خطير، هو ملف مياه النيل والعلاقة مع إثيوبيا، حيث شاءت الصدف أن أكون ضمن وفد الدبلوماسية الشعبية الذي زار الحبشة، وحضرت اللقاء شديد الأهمية مع رئيس الوزراء، وهو الرجل الأول الفاعل في إثيوبيا، وقد أفرد مساحة من حديثه معنا للتعبير ـ بمرارة ـ عن دور عمر سليمان في تعقيد الملفات، وكيف كان يتعامل بتعالٍ غير مبرر، وبعقلية أمنية ضيقة لا تملك أي أبعاد تاريخية أو استراتيجية، ثم اتهام زيناوي بأنه يعمل لحساب إسرائيل، الأمر الذي نفاه زيناوي بشدة أمامنا ولا بد أن يسأل عمر سليمان، عن تركه الحبل على الغارب لمن كانوا يدمرون سمعة مصر قبل سمعة مبارك ونظامه، ويقضون على مقدرات الوطن، وهم معروفون وداخل السجون الآن، والأسئلة المترتبة على ذلك كثيرة، منها: هل كان سليمان يأخذ تعليمات من الهانم ونجلها؟ وهل كان يعرف دوريهما المخرب غير الدستوري في مؤسسات الدولة.. وهلم جرا؟! ولا بد أن يسأل سليمان عن تسخير الأجهزة المصرية لخدمة السياسة الأمريكية، ومنها حكاية نادي السفاري، وحكايات القيام بتعذيب المعتقلين لحساب الإدارة الأمريكية التي كانت لا تستطيع فعل ذلك على أرضه.

حكم ابو إسماعيل انتصار للجميعوإلى آثار الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري والذي ألزم وزارة الداخلية باستخراج شهادة تفيد بأن أم المرشح السلفي مصرية، ويرى محمد بركات في صحيفة ‘الأخبار’ ان مثل ذلك الحكم لايعد نصراً للاسلاميين وحدهم: بقدر ما كان حكم محكمة القضاء الإداري بخصوص جنسية السيدة المرحومة والدة حازم أبو إسماعيل المرشح للرئاسة باعثاً على الفرحة الغامرة لدى أنصاره الذين احتشدوا بالآلاف حول المحكمة لساعات طوال، فقد كان الحكم أيضاً باعثاً على الراحة والترحيب من الجانب المؤيد للمرشحين الممثلين للتيار المدني، والليبرالي، المنافسين لمرشحي التيار الديني.. وقد يتصور البعض للوهلة الأولى أن الباعث على الراحة والترحيب يعود الى المثالية المفرطة لدى أصحاب الفكر الليبرالي، وإيمانهم بأحقية الشيخ حازم في الحصول على فرصة خوض السباق الانتخابي، حتى ولو كان منافساً لهم، ولكن ذلك ليس صحيحاً، أو على الأقل ليس هو الباعث الأول أو الأكبر على رد الفعل المرحب بالحكم من جانب الليبراليين وأصحاب التيار المدني.. لكن الباعث الحقيقي، هو برجماتي أو نفعي في المقام الأول، حيث يرى هؤلاء، إن بقاء الشيخ حازم أبو إسماعيل في حلبة السباق الانتخابي يخدم مصالحهم، ويزيد من فرص مرشحيهم في مواجهة مرشحي التيارات الدينية، في حين أن خروجه من الساحة سيقلص من فرصهم.

هل سيكون العسكر أكثر رحمةمن السلفيين والاخوانونتحول نحو صحيفة ‘المصري اليوم’ حيث تتخوف سحر جعارة من آثار قانون العزل السياسي: لقد تغيرت موازين القوى في الانتخابات الرئاسية.. وجاء ترشح ‘سليمان’ لتتساقط معه رموز التيار الديني مرشحاً تلو الآخر.. إذن ‘العزل هو الحل’بحسب الفقيه الدستوري، إبراهيم درويش، فإن إصدار قانون ‘العزل السياسي’ أو إجراء تعديل قانوني يمنع رموز النظام السابق من الترشح لانتخابات الرئاسة غير جائز قانونا ولا دستورياً، ولا يجوز أن يتم تطبيقه بأثر رجعى! لكن المجلس الموقر مرر القانون بسرعة رهيبة، ولم يتبق إلا تصديق المجلس العسكري عليه.. أو إحالته من المجلس إلى المحكمة الدستورية العليا، لكن الأهم من ذلك: هل خضع ‘سليمان’ بالفعل لرغبة جماهيرية ساحقة دفعته للترشح؟ ولماذا ألح الناس في طلبه؟ الحقيقة أن الإجابة تلخصها ممارسات جماعة الاخوان المسلمين سواء من حيث الرغبة في ‘التكويش’ على كل السلطات ‘تشريعية وتنفيذية ورئاسية’، أو في حالة الاستعلاء والجبروت اللذين تتعامل بهما الجماعة مع مطالب الشعب والقوى الثورية. لقد شعر الناس بأن الاخوان يعملون لصالحهم فقط ولصالح أعضاء جماعتهم وحزبهم، وأنهم ينفذون مخططهم للتمكين في الأرض على جثث الثوار والثورة معا.. حتى الإنسان البسيط أحس بأنه خُدع في السلفيين والاخوان معا.. وأن ‘العسكر’ أو حتى رئيس المخابرات السابق سيكون أكثر رحمة به من الاخوان والسلفيين!

الدولة الدينية شقيقة اختها العسكريةلا فرق بين حكم العسكر وحكم رجال الدين وكلاهما يخيف الكاتب محمد سلماوي في ‘المصري اليوم’: جاءت قائمة المرشحين الرئاسيين النهائية معبرة عن الوضع السياسي الذي وصلنا إليه، الذي أعادنا، بعد ما يقرب من سنة ونصف السنة على قيام الثورة، إلى ما كنا فيه قبل قيامها، وأصبح الخيار الذي نواجهه الآن في الانتخابات الرئاسية هو الخيار نفسه الذي كنا نواجهه في ظل النظام القديم، وهو إما استمرار الدولة العسكرية أو القبول بالدولة الدينية، أما الخيار الثالث، الذي نادت به الثورة وهو الدولة المدنية.

فمازالت دونه الأهوال. ولقد جاءت مفاجأة ترشح اللواء عمر سليمان لتمثل استمرار الدولة العسكرية التي دامت ستين عاماً، شهدت السنوات الأولى منها مداً ثورياً وقومياً كان له بالغ الأثر، ليس على مصر وحدها، وإنما على المنطقة العربية كلها، لكنها انحرفت بعد ذلك عن المسار الثوري فصارت دولة الاستبداد والقمع التي وصلت إلى ذروتها في السنوات الأخيرة أما على الجانب الآخر، فنجد اتجاهاً آخر اكتشفنا أخيراً فقط، وبعد الثورة، أنه لا يقل قمعاً ولا استبداداً عن الدولة العسكرية، وهو الاتجاه الديني الذي يتبع وسائل وسياسات الدولة العسكرية نفسها التي يفترض أن تكون قد أسقطتها الثورة، في محاولة منه للاستحواذ على كل شيء بلا حياء ولا خجل.

موسى: كامب ديفيد ماتت وقانون العزل السياسي لا يخصنيقال عمرو موسى، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، إن قانون العزل السياسي الذي يناقشه مجلس الشعب حالياً لا يمسه، ولا يمس الوطنيين المصريين. وأضاف موسى خلال مؤتمر عقده في مدينة طنطا بمحافظة الغربية، أن الدولة المصرية أصبحت مهددة في الوقت الحالي أكثر من أي وقت مضى، وشدد على أهمية إعادة بناء الدولة المصرية الحديثة، وطالب جميع الأطياف السياسية بالتوافق حول صياغة الدستور الجديد، وحذر من خطورة انفراد تيار سياسي بإعداده، وأعلن ترحيبه بحكم ‘القضاء الإداري’ الذي أبطل تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور. وأشار موسى إلى أن سلطة المجلس العسكري ستنتهي في يونيو المقبل، بعد انتخاب رئيس مدني يدير شؤون البلاد، مشدداً على ضرورة إعادة بناء جهاز الشرطة لتحقيق سلامة وأمن المواطن المصري. وأكد موسى أنه سيعلن برنامجه الانتخابي، خلال أيام، موضحاً أنه سيتضمن حلولاً جذرية لجميع الأزمات التي تمر بها مصر في شتى المجالات. وأشار إلى أن 50′ من الشعب المصري يعاني الفقر، ونسبة الأمية وصلت إلى 30’، والبطالة 25′ . وقال موسى إن اتفاقية كامب ديفيد ‘ماتت’ ولا حاجة لتطبيقها في الوقت الراهن، لأنها اتفاقية إطارية وقتية، وجاءت محلها اتفاقية سلام بين مصر وإسرائيل، وأعلن التزامه بحل القضية الفلسطينية، التي كافح من أجلها على مدى سنوات.

الشاطر: فضائيات وصحف رجال مبارك تشوه الاخوان ونستمر مع المعارك الصحافية ونختار منها ما ورد على لسان المهندس خيرت الشاطر، مرشح جماعة الاخوان المسلمين لانتخابات الرئاسة والذي اكد أنه لم يكن يفكر مطلقاً في الترشح للرئاسة، وأنه فوجئ بترشيح الجماعة له. وأوضح ‘الشاطر’ أن مرجعيته ستكون الدستور المصري، مضيفاً: ‘نحن نحتاج لجهد جماعة الاخوان المسلمين، وجهد السلفيين ليقوموا بتنفيذ مشروع النهضة بمصر، حيث انهم أول من اهتموا بهذا المشروع’، مشيراً الى أن النظام السابق حرص دائماً على تشويه صورة الاخوان وتصويرها على أنهم فزاعة يجب الحذر منها. واستنكر ‘الشاطر’ ما يثار على الساحة حول وجود صفقات بين الجماعة وبين بعض القوى، قائلاً: ‘هناك من كان يطلق علي انني مهندس الصفقات مع نظام مبارك، إلا أنني تم سجني أكثر من 12 عاماً وأنا أكثر أفراد الجماعة الذين تم الزج بهم في السجون، فهل يعقل بعد ذلك أن أكون مهندساً للصفقات ولا أعقد صفقه أنجو بها من السجن’. ورأى ‘الشاطر’ أن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري لصالح الداعية حازم صلاح أبوإسماعيل هو ‘انتصار لمصداقية الإسلاميين’. وعلق على دخول اللواء عمر سليمان، نائب الرئيس السابق، سباق الانتخابات الرئاسية، بأن ‘الشعب أزال رأس النظام ولم يزل جسده’. الدين مش لحية وحجاب الدين عمل واجتهادوننتقل لصحيفة ‘التحرير’ حيث يوجه محمود سالم مجموعة من الرسائل لعدد من الرموز نختار منها رسالتين الأولى للمرشح الرئاسي عن الاخوان خيرت الشاطر: خيرت الشاطر.. لو كنت شاطر صحيح.. اعمل على إنقاذ مصر من إفلاس وشيك.. وشغل العاطلين.. واضرب الفساد بيد من حديد.. وأنت تعرف أن الدين ليس سروالا.. ولا لحية ولا حجابا ولا نقابا.. الدين عمل.. قال تعالى: ‘قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون’ (صدق الله العظيم). ويقول المثل البلدي ‘الشاطرة تتشغل برجل حمار’.. والحمير كتير، فاغزل بكل الأرجل والأيدي والأدمغة.. وسنلتف حولك كلنا إذا فعلت.. جاء رجل إلى الرسول – صلى الله عليه وسلم- وقال: ‘إذا فعلت كذا وكذا وكذا.. يقصد أركان الإسلام الخمسة.. دخلت الجنة، قال الرسول – صلى الله عليه وسلم- نعم! فلما ولى قال الرسول – صلى الله عليه وسلم- أفلح إن صدق’! وأنت وعدت بكذا وكذا وكذا.. فإذا وفيت بما وعدت.. أفلحت وإلا! أما الرسالة الثانية فمن نصيب المرشح الرئاسي أحمد شفيق.. يقول سالم صرحت بأن مثلك الأعلى هو حسني مبارك.. في الحزم والطيبة.. طيب وبقية المسائل.. أم أن حسني مبارك بروحين.. دي مش سياسة يا سيادة الفريق!! سلطات شبه إلهية للجنة الانتخابات الرئاسيةونبقى مع صحيفة ‘التحرير’، حيث يهاجم الساخرجمال فهمي السلطات شبه الآلهية الممنوحة للجنة الاتخابات الرئاسية.. يقول: إذا كنت ممن انتخبوا الاخوة الاخوان والسلفيين على سبيل التجربة ثم لما رأيت بعينيك أثر تجربتك فحزنت وندمت وقررت انتخاب عمر سليمان رئيسا على سبيل الانتحار، فأرجوك وأتوسّل إليك تريَّث قليلا وانظر متأملا في وجوه وخِلَق بعض قادة حملة الجنرال نائب المخلوع، فقد تُغيِّر رأيك وتستجيب لنداء الضمير وتمنح صوتك لصديقي النشال الغلبان سعيد بُقّو الذي تشرفت بمعرفته قبل سنوات في أثناء وجودنا معا في ضيافة المخلوع الأكبر بأحد سجون منطقة طرة. ويتابع فهمي ساخراً ساخراً:

أكاد أسمعك تسأل: هل صديقك النشال الغلبان هذا قدم أوراق ترشحه للست العليا للانتخابات الرئاسية؟! وأجيبك بأن سعيد ليس سعيدا إلى هذا الحد، وأكيد طبعا لم يرشح نفسه، كما أنه أصلا ليس يملك من حطام الدنيا أي أوراق ليقدمها لهذه الست أو لغيرها، وهو قطعا لا يعرف سكة ولا طريقا إلى ‘العليا’ تلك، وربما لم يسمع باسم حضرتها في حياته، لكن ذلك كله ليس مانعا ولا حجة تستطيع جنابك أن تتعلل بها وتتوكأ عليها لكي تحرم سعيد بُقّو من صوتك الذي سبق أن منحته لـ’الجماعة’ إياهم، وتريد الآن أن تضيعه وتضيعنا تاني وتدسه في صندوق الجنرال الأسود (أقصد الصندوق لا الجنرال)، فطبقا للمادة 28 من الإعلان الدستوري التي اخترعتها ودبَّجتها لجنة ‘المستشار + المحامي’ الاخواني الضليع، ليس شرطا أبدا أن يكون الفائز في انتخابات الرئاسة واحدا من المرشحين ولا حتى من الناخبين إذ تتمتع الست ‘العليا’ الرئاسية بسلطات شبه إلهية تجعل بمقدورها أن تعين رئيسا لمصر لم يدخل الانتخابات ولا حتى دخل مصر نفسها قبل كده، وعلى المعترض أو المتضرر أن يرزع دماغه في أتخن وأقرب حيطة.

مصر في كل الأحوال مسلوخةوإلى احد المتشائمين من صعود التيار الإسلامي وهو محمود نافع رئيس تحرير صحيفة ‘الجمهوية’: تتعدد الإجابات في كل جلسات النقاش والمعنى واحد: لن يضير مصر سلخها بعد ذبحها.. مصر في الاحتمالات المطروحة مذبوحة. فإما أن يخطف سفينتها التيار الإسلامي ويبحر بها عكس تيار الزمن، وإما أن يسرقها قراصنة الفلول الى المجهول. ولأنني واحد من الناس غير القادرين على التنبؤ لمصر ولو لمدة أسبوع، رحت أنخرط في النقاش واتساءل عن هذا المصير المقلق الذي ينتظر السفينة في كلتا الحالتين.. جاءتني الإجابة في استنكار: هل نتوقع خيرا لسفينة تتقاذفها الأمواج وتربكها وتقلب كيانها ريح صرصر عاتية فيصاب الناس بداخلها على مختلف أشكالهم وألوان تياراتهم السياسية بالدوار ويصبحون كأنهم أعجاز نخل خاوية.. وبدأوا بشرح السيناريو الأول.. يذهب تحليل أصحاب هذا المنبر الى أن الخاطفين سيسافرون بالسفينة الى بحر الظلمات والقرون السحيقة.. نعم هناك بعض المستنيرين في الأسماء المطروحة مثل الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح ولكن هناك على الوجه الآخر آخرين لو تخيلت حال البلد معهم ‘مش هاتقدر تفتح عينك’. وانتبهوا وتذكروا معي هنا مقولة ‘أردوغان’ التي تقول: ‘المسلم قد يخطىء ولكن الإسلام لا يخطىء أبدا’، وهنا يقول أرسطو: ‘العلم يصاحبه الفضيلة والسياسة تصاحبها الرذيلة’.. بمعنى أن العيب ليس في النظرية والمنهج وإنما في التطبيق. وهذا هو سر الخوف والقلق. لأن بعض المسلمين يفصل عباءة الدنيا على مقاسه هو وتلك هي الطامة الكبرى.

شيرين ممنوعة من الغناء في السودانالسلطات السودانية ألغت الحفل الغنائي الذي كانت تعتزم شيرين عبدالوهاب إحياءه اليوم باستاد الخرطوم بعد حملة برلمانية وصلت لحد استخدام الألفاظ النابية ضد الفنانة والمنظمين.. قال محمد الحسن الجعفري، معتمد شؤون الرئاسة بولاية الخرطوم، في كلمة خلال تأبين أحد ضحايا المواجهات في مدينة هجليج الغنية بالنفط بين السودان وقوات من دولة جنوب السودان: ‘إنه لا يمكن أن نقيم حفلاً غنائياً وإخواننا المجاهدون في الخنادق’.. يأتي القرار بعد حملة تحريضية قوية قادها عضو البرلمان دفع الله حسب الرسول استخدم فيها كل وسائل الإقناع من حديث وألفاظ نابية في حشد تأييد واسع وسط نواب الهيئة التشريعية القومية لمنع دخول المغنية المصرية للبلاد، ولمنع قيام حفلها الغنائي الذي يُفترض أن يقام بالاستاد الجمعة المقبل، وقوبل حديث ‘دفع الله’ من البرلمانيات والبرلمانيين بالتهليل والتكبير – حسب صحيفة ‘الانتباهة’ السودانية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية