قتلى برصاص قوات النظام وعشرات آلاف المتظاهرين غداة وقف النار

حجم الخط
0

سورية: روسيا تريد سفنا حربية بشكل دائم في طرطوس وعنان يطالب بضمان وصول المساعدات الانسانية دمشق ـ نيقوسيا ـ وكالات: خرج عشرات الاف المتظاهرين المناهضين لنظام الرئيس السوري بشار الاسد الى باحات وشوارع المدن والقرى الجمعة غداة تطبيق وقف اطلاق النار الذي سجل خرقا تمثل باطلاق قوات النظام النار على المتظاهرين، ما تسبب بمقتل خمسة اشخاص، في الوقت الذي طرحت فيه الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في مجلس الامن الجمعة مسودة قرار يتعلق بإرسال بعثة مراقبين الى سورية، الا ان روسيا قالت ان المسودة بشكلها الحالي تتطلب الكثير من النقاش. جاء ذلك فيما قالت وكالة أنباء روسية الجمعة إن موسكو قررت الاحتفاظ بسفينة حربية قبالة السواحل السورية في المستقبل المنظور، غير أن مصدرا عسكريا قال إن وجود البحرية الروسية في شرق البحر المتوسط ‘لا شأن له’ بسورية.

وتستضيف سورية منشأة للصيانة والإمداد تعتبر القاعدة البحرية الروسية الوحيدة خارج دول الاتحاد السوفييتي السابق، لكن السفن الحربية لا تنتشر هناك إلا بين الحين والآخر وينظر إلى نشاط البحرية الروسية قرب سورية على أنه اظهار للتأييد للحكومة.

وقالت وكالة الإعلام الروسية التي تديرها الدولة الجمعة نقلا عن مصدر في وزارة الدفاع لم تكشف عن اسمه إن المدمرة سميتليفي تجوب المياه قبالة السواحل السورية الآن وستستبدل بسفينة حربية روسية أخرى الشهر القادم.

ونقلت عن المصدر قوله ‘صدر قرار بالاحتفاظ بسفن حربية روسية بالقرب من السواحل السورية بشكل دائم’. لكن مسؤولا عسكريا روسيا تحدث بشرط عدم الكشف عن اسمه قال لرويترز في اتصال هاتفي إن السفن الحربية الروسية في شرق البحر المتوسط ‘لا شأن لها’ بسورية.

ورفض متحدث باسم وزارة الدفاع التعليق على تقرير وكالة الإعلام الروسية. وقال إن السفن الحربية التي تنفذ عمليات لمكافحة القرصنة في خليج عدن توجد أحيانا في شرق البحر المتوسط وتعود للمنشأة البحرية في طرطوس.

وطرحت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في مجلس الامن الجمعة مسودة قرار يتعلق بإرسال بعثة مراقبين الى سورية، الا ان روسيا قالت ان المسودة بشكلها الحالي تتطلب الكثير من النقاش. وكان اعضاء مجلس الامن الدولي الـ 15 يأملون في طرح مسودة القرار على التصويت الجمعة لكي يتسنى ارسال فريق طليعي من 30 مراقبا عسكريا الى سورية مطلع الاسبوع المقبل للاشراف على وقف اطلاق النار الهش. الا ان مندوب روسيا في مجلس الامن فيتالي تشوركين قال ان المسودة ‘تحتاج الى الكثير من العمل عليها’، مشيرا الى احتمال ان تمتد المحادثات بشأنها حتى يوم السبت. وصرح دبلوماسي مشارك في المفاوضات ان روسيا، الحليف القوي للرئيس السوري بشار الاسد، ‘تفاوض على كل عبارة’ في مسودة القرار. وقال تشوركين ان روسيا كانت ترغب في قرار موجز ‘لوضع بعض المراقبين على الارض’، الا ان الولايات المتحدة والقوى الغربية تريد ضمانات امنية معينة من الحكومة السورية وفرض شروط عليها وتحذيرها من احتمال اتخاذ مزيد من الاجراءات اذا لم يف الاسد بالتعهدات التي قطعها لمبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان. واوضح تشوركين ان بريطانيا كانت اقترحت في البداية ‘قرارا قصيرا جدا’ للبدء في عملية ارسال المراقبين، فيما يعمل مجلس الامن على تحديد الصلاحيات الكاملة لبعثة المراقبة. وصرح تشوركين للصحافيين ‘بعد ذلك عندما تسلمنا المسودة، كانت عبارة عن وصف مفصل لصلاحيات البعثة. وفي الحقيقة اذا نظرنا الى المسودة، لا اعرف ما يمكن ان نضيف عليها لتكون وثيقة صلاحيات كاملة’. واضاف ‘نحتاج الى اجراء مناقشات. وبكل تأكيد ان المسودة كما تسلمناها تحتاج الى الكثير من العمل.. فهي لا تتماشى مع فهمنا الاصلي بأننا سنفعل شيئا سريعا اليوم من اجل ارسال بعض الاشخاص الى الميدان’. وذكر دبلوماسي غربي مشارك في المحادثات انه ‘من الواضح ان الفريق الطليعي هذا يجب ان يذهب (الى سورية) ومعه نفس صلاحيات بعثة المراقبة الكاملة. لا يمكن ان نقبل بان يذهب وفقا لقواعد اضعف’. واضاف ‘لا يمكن ان نصدر قرارا لا يتضمن ادانة لانتهاكات حقوق الانسان في سورية’. واقر الدبلوماسي بان التقدم الحاصل بطيء، الا انه اضاف ‘لا يرغب اي بلد في المخاطرة بان يكون مسؤولا عن عدم ارسال الفريق’ الى سورية. وميدانيا قتل خمسة اشخاص عندما اطلقت قوات الامن الرصاص لتفريق التظاهرات، اثنان منهم في مدينة حماة (وسط)، وآخر في مدينة سلقين في ريف ادلب (شمال غرب)، ورابع قرب مسجد في بلدة نوى في محافظة درعا (جنوب)، وخامس في داريا في ريف دمشق لم يكن يشارك في التظاهر لكنه اصيب برصاص عشوائي اطلق لتفريق تظاهرة، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وذكر مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن في اتصال مع وكالة فرانس برس ان ‘التظاهرات كانت حاشدة اكثر بكثير من الاسابيع الماضية، وان عشرات الالوف خرجوا في مناطق عدة من درعا الى دمشق وريفها، ومن بعض احياء مدينة حمص (وسط) وقرى وبلدات في ريفها الى حماة وريفها، ومن حلب (شمال) ودير الزور (شرق) الى مناطق كردية عدة (شمال شرق)’. واشار الى ان ‘العدد يعتبر ضخما في ظل الانتشار الامني الكثيف ووجود الاف المعتقلين في السجون وتحييد بعض المناطق التي نزح سكانها خلال الاسابيع الماضية بسبب العمليات العسكرية التي نفذتها قوات النظام’. ووزع ناشطون على شبكة الانترنت اشرطة فيديو تظهر تجمعات حاشدة في مناطق عديدة، اكبرها في مدينة دوما في ريف دمشق وفي اللطامنة في ريف حماة، مع عشرات اسماء المدن والقرى والبلدات التي اختلطت فيها ‘اعلام الثورة’ مع الهتافات الداعية الى رحيل الاسد واللافتات المبتكرة. واقسم المتظاهرون في دوما ‘باسم الله العظيم لن نتراجع عن ثورتنا حتى اسقاط هذا النظام الكافر والاقتصاص من القتلة ومحاكمتهم’. الى ذلك دعا الموفد الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية الى سورية كوفي عنان الجمعة الى ضمان ‘وصول’ مساعدات انسانية الى اكثر من مليون شخص في سورية هم بحاجة اليها، حسب ما افاد المتحدث باسمه احمد فوزي.

وقال فوزي ان ‘وصول المساعدات الانسانية’ امر ضروري، موضحا انه ‘اساء التعبير’ عندما تكلم قبل قليل في الامم المتحدة عن ‘ممرات انسانية’. وقال لوكالة فرانس برس ‘كنت اريد ان اتكلم عن ضمان وصول المساعدات الانسانية’. من جهتها قالت المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي اليزابيث بيرز ان المنظمة توزع حاليا المساعدات الانسانية عبر الهلال الاحمر السوري منذ بدء عمليتها العاجلة في كانون الاول (ديسمبر) الماضي. واضافت ان ‘عدد الذين تم الوصول اليهم في اذار (مارس) الماضي بلغ 106 الاف’. واوضح احمد فوزي المتحدث باسم موفد الامم المتحدة وجامعة الدول العربية الخاص الى سورية كوفي عنان الجمعة ان هذا الاخير يدعو الى ضمان ‘وصول’ مساعدات انسانية الى اكثر من مليون شخص في سورية. واشار الى انه كان ‘اساء التعبير’ في وقت سابق عندما تكلم عن ‘ممرات انسانية’. وسمع دوي انفجار كبير في ساحة المدلجي في مدينة دير الزور بشمال سورية مساء الجمعة وسط إطلاق رصاص كثيف في المنطقة.

وقال مصدر محلي ليونايتد برس انترناشونال ان انفجارا كبيرا وقع في ساحة المدلجي بوسط المدينة سبقه إطلاق رصاص كثيف وانتشار لقوات حفظ النظام في الساحة، وساحة الدلة وشارع التكايا.

وأضاف المصدر انه لم يتم التمكن من معرفة الجهة التي استهدفها الانفجار، بسبب استمرار إطلاق النار. ولم تتمكن المصادر من معرفة الخسائر التي تسبب بها الانفجار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية