نشر الصحافيان’دنيس دومونبيان’ و’لوران ليجار’ كتابا بعنوان ‘الطابو الأخير، كَشْف عن صحة الرؤساء’ الصادر عن دار ‘ بجماليون للنشر ‘، الكتاب الذي صدر في عز الحملة الانتخابية للرئاسيات الفرنسية سلط الضوء على صحة رؤساء فرنسا الذين كانوا يُعالجون من أمراض مزمنة بعيدا عن مسامع الشعب وأعين وسائل الاعلام، ومن بين هؤلاء الرؤساء الذين تعرض لهم الكتاب، نذكر الرئيس ‘فرانسوا ميتران’ الذي لازمه داء السرطان منذ سنة 1981 وحسب مؤلفي الكتاب فإن وفاة الرئيس ميتران يوم 8 جانفي 1996 كانت بطريقة ‘الموت الرحيم’ بطلب من الرئيس الذي حقنه أحد أطبائه بحقنة وريدية انهت معاناة دامت 14 سنة مع داء السرطان. الكتاب كشف كذلك بأن الرئيس الفرنسي جاك شيراك، تعرض بتاريخ 2 سبتمبر 2005 لجلطة دماغية، مما استدعى نقله الى مستشفى ‘فال دوغراس’ دون علم أي جهة رسمية فرنسية، الرئيس الذي فقد الوعي نقل في سيارة غير رسمية وكان مصحوبا بزوجته وابنته ليتم فيما بعد استدعاء الطاقم الطبي المكلف بصحة الرئيس وحتى بعد تعافيه وخروجه من المستشفى حاولت العائلة أن تضغط على الأطباء لكي يقنعوا الشعب بأن الجلطة بسيطة ولا تمنع الرئيس من اداء مهامه، من المحظورات التي كشف عنها الصحافيان في كتابهما، الوعكة الصحية التي تعرض لها الرئيس الحالي للجمهورية الفرنسية نيكولا ساركوزي يوم 26 جويلية 2009 باقامة الدولة بعد قيامه بتمارين رياضية، فالرئيس الطامع لعهدة رئاسية ثانية خلال الانتخابات المقررة في شهر مايو القادم، سقط مغشيا عليه وبعد تدخل الطواقم الطبية المدنية والعسكرية نُقل ساركوزي على متن مروحية خاصة الى المستشفى لكنه أفاق قبل وصوله اليه واسترجع قواه العقلية وطمأن مسعفيه بأنه بخير وطلب منهم بأن يعودوا به الى مقر سكناه ومن بين الأسرار الصحية التي تدور حول الرئيس الفرنسي الحالي فقد يكون يعاني من داء الصرع الذي يخضع المصاب به الى علاج مدى الحياة مما يؤثر مع مرور الوقت على بعض تصرفاته وحركاته الجسدية، كما كشف الكتاب على أن ساركوزي يتناول أدوية محظورة بالسوق الصيدالنية الفرنسية وخلال تصريح لقناة ‘ آر- تي- آل- ميدي’ أكد الصحافي ‘دنيس دومونيبان’ بأن الرئيس نيكولا ساركوزي الذي يمتاز بطبيعة عصبية يخضع لمراقبة طبية صارمة ولن يستطيع أن يقوم بأي نشاط سياسي خلال حملته الانتخابية الا بحضور طاقمه الطبي المجهز بحقيبته الطبية الخاصة بصحة الرئيس.
الحديث عن صحة الرؤساء لم يعد من الطابوهات بالولايات المتحدة الامريكية مثلا، فكل مترشح للرئاسيات الامريكية مطالب بتقديم كشف عن حالته الصحية للشعب الامريكي، أما بفرنسا فان كتاب ‘الطابو الأخير، كشف عن صحة الرؤساء’ سيحدث ضجة كبيرة بفرنسا في عز الحملة الانتخابية التي يتنافس فيه 10 مترشحين على مقعد الرئاسة بقصر الايليزيه فيما يبقى الحديث عن صحة رؤساء وملوك العرب من المحرمات التي لا يجب الاقتراب منها والكل يذكر الحكم بالسجن لمدة 6 اشهر على الصحافي المصري الذي تحدث عن مرض الرئيس المخلوع حسني مبارك لأن صحة حكامنا سر من أسرار الدولة؟! حميد بن عطية – الجزائر[email protected]