سورية تتوعد بمنع ‘الارهابيين من مواصلة اعتداءاتهم’ و3 قتلى والقصف يستهدف حمص قبيل وصول المراقبين الدوليين

حجم الخط
0

مصدر عسكري سوري: اعتداءات المجموعات المسلحة تصاعدت منذ إعلان وقف العمليات العسكرية دمشق ـ بيروت ـ وكالات: توعدت سورية الاحد بمنع ‘المجموعات الارهابية المسلحة من مواصلة اعتداءاتها’، في الوقت الذي تعرضت فيه مدينة حمص لقصف عنيف، تزامن مع الوصول المرتقب لعدد من المراقبين للاشراف على وقف اطلاق النار الوارد في خطة الموفد الدولي والعربي لسورية كوفي عنان.

ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري مسؤول لم تسمه في وزارة الدفاع السورية ‘ان الجهات المختصة وانطلاقا من واجبها في حماية امن الوطن والمواطن ستقوم بمنع المجموعات الارهابية المسلحة من مواصلة اعتداءاتها الاجرامية وممارسة عمليات القتل والتخريب بحق المواطنين وممتلكاتهم’. واكد المصدر انه ‘بالتزامن مع صدور قرار مجلس الامن القاضي بارسال مراقبين دوليين لمراقبة تنفيذ مبادرة المبعوث الاممي كوفي انان صعدت المجموعات الارهابية المسلحة بشكل هستيري من اعتداءاتها على عناصر الجيش وقوات حفظ النظام والمدنيين’. واشار الى انه ‘منذ اعلان وقف العمليات العسكرية تصاعدت الاعتداءات من قبل المجموعات الارهابية المسلحة على المدنيين والعسكريين ونقاط وحواجز قوات حفظ النظام والممتلكات العامة والخاصة والتي تجاوزت عشرات الخروقات وتسببت بخسائر كبيرة في الارواح والممتلكات’. وكانت وزارة الدفاع السورية اعلنت الاربعاء وقف الاعمال العسكرية ضد ‘المجموعات الارهابية المسلحة’ اعتبارا من صباح الخميس، وهو الموعد الذي حدده انان لكل الاطراف في سورية لوقف العنف. ودخل وقف اطلاق النار في سورية حيز التنفيذ صباح الخميس، وتبع ذلك انحسار في اعمال العنف رغم تسجيل خروقات عدة له اسفرت عن سقوط عدد من القتلى. ولا تقر السلطات السورية بوجود حركة احتجاجية واسعة النظاق في البلاد، وتقول انها تواجه ‘عصابات ارهابية مسلحة’ تزرع الفوضى والعنف في البلاد. من جهته اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل اربعة مدنيين الاحد برصاص قوات الامن السورية. وتوزع القتلى على حمص في وسط البلاد حيث قتل ثلاثة اشخاص، اثنان منهم بنيران القوات السورية التي قصفت بعنف حي الخالدية وجوبر وثالث برصاص قناصة في حي القصور، فيما قتل رابع برصاص عناصر موالية للنظام في مدينة عقرب الواقعة في ريف حماة (وسط)، حسب ما افاد المرصد. واشار المرصد كذلك الى العثور على جثمانين احدهما في حي دير بعلبة واخر من حي الدبلان اختطفتهما قوات الامن قبل ثلاثة ايام. وتعرض حي الخالدية منذ صباح الاحد الى قصف عنيف من قبل القوات السورية ‘بمعدل ثلاث قذائف بالدقيقة’ حسب ما افاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس. واضاف عبد الرحمن ان القصف ‘تزامن مع تحليق لطيران استطلاع في سماء الحي’. كما دارت اشتباكات عنيفة بعد منتصف ليل السبت الاحد بين قوات الامن السورية ومقاتلين من المجموعات المسلحة المنشقة قرب مفرزة الامن السياسي في مدينة الباب (ريف حلب) في شمال البلاد، بحسب المرصد. واوضح مدير المرصد الى انه ‘لم يطرأ اي تغيير يتعلق باعادة الانتشار الامني او العسكري وما تزال الحواجز والدبابات منتشرة’. بالمقابل نقلت وكالة الانباء السورية (سانا) ان ‘المجموعات الارهابية المسلحة واصلت تصعيدها وجرائمها ضد المواطنين وقوات حفظ النظام وهاجمت قوات حفظ النظام في مدينة حارم الواقعة في ريف ادلب (شمال غرب) ما ادى الى استشهاد عنصر وجرح ثلاثة اخرين’. ومن المنتظر ان تصل الاحد طليعة المراقبين غير المسلحين الذين سترسلهم الامم المتحدة لمراقبة وقف اطلاق النار، حسب ما اعلن متحدث باسم الامم المتحدة. ويواجه مراقبو الامم المتحدة مهمة شاقة في غياب اتفاق رسمي لوقف اطلاق النار بين القوات السورية والمعارضة المسلحة. وتأتي مهمة المراقبين تطبيقا للقرار 2042 وهو اول قرار يصدره مجلس الامن يتعلق بالوضع في سورية يقضي بارسال بعثة من ثلاثين مراقبا غير مسلح تمهيدا لنشر بعثة كاملة. وقد استقلت طليعة المراقبين وهم حوالي ستة الطائرة متوجهين الى دمشق فور تبني القرار السبت، ويفترض ان يصلوا الى العاصمة السورية الاحد، على حد قول كيرن دواير الناطق باسم ادارة عمليات حفظ السلام في الامم المتحدة. وسيليهم 25 مراقبا آخر ‘في الايام المقبلة’. ولاحقا من المتوقع ان يرتفع عدد عناصر بعثة المراقبين الى 250 مجهزين بوسائل نقل واتصالات بحسب الامم المتحدة. الا ان نشر هؤلاء سيستغرق اسابيع عدة ويستلزم قرارا جديدا من مجلس الامن. لكن بعد هجمات جديدة سجلت السبت شكك عدد من السفراء الغربيين في ارادة الرئيس بشار الاسد احترام وقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ صباح الخميس. ويطلب القرار من السلطات السورية ضمان امن المراقبين وحرية تحركهم التي يجب ان تكون ‘كاملة من دون عقبات وفورية’، كما يشير القرار الى ضرورة ان تكون الاتصالات بين المراقبين سرية. وجاء في القرار ايضا ان مجلس الامن يحتفظ لنفسه بحق ‘اتخاذ اي اجراءات يراها مناسبة’ في حال لم يتم تطبيق هذا القرار. ورأت صحيفة ‘الثورة’ الحكومية الاحد انه ‘رغم ما يشوب قرار مجلس الأمن الدولي حول سورية من ملاحظات، فإنه يفتح الطريق عمليا أمام مهمة السيد كوفي أنان إذا ما صدقت النيات’. واعتبرت الصحيفة ان ‘الاجماع على ارسال المراقبين يقتضي بالقدر ذاته الاجماع على النظر بشمولية كاملة لمختلف جوانب المهمة، بما يمليه ذلك من تقيد والتزام بالإطار العام الذي بنيت عليه، والمعطيات التي جمعها المبعوث الدولي خلال الأيام القليلة الماضية’. واشارت الى ان ‘التصعيد السياسي والإعلامي والتحريض والتجييش الذي يترجم من قبل المسلحين مزيدا من الإرهاب وعمليات الاغتيال الممنهج، شهد تكثيفا واضحا بالتوازي مع الجهود السياسية المبذولة في مجلس الأمن’. واعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، من جهة ثانية، السبت ان مليون شخص على الاقل نزحوا الى داخل سورية خلال الاشهر الـ13 الماضية منذ بداية الازمة. كما اعلن الامين العام ان مسؤولة العمليات الانسانية في الامم المتحدة فاليري اموس ستنظم الاسبوع المقبل في جنيف اجتماعا لمساعدة سورية. واوضح ان اموس ‘ستدعو الى مؤتمر انساني حول سورية في 20 نيسان/ابريل في جنيف وآمل انه سيكون قادرا على حشد الموارد الانسانية اللازمة بما يؤمن حصول الاشخاص المحتاجين على كل الدعم الانساني اللازم’. العراق يؤيد حلا سياسيا في سورية يجنب المنطقة ‘اراقة الدماء والحروب’بغداد ـ ا ف ب: اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مقابلة صحافية ان بلاده تؤيد حلا سياسيا للازمة السورية يجنب المنطقة المزيد من ‘اراقة الدماء والحروب’. وقال المالكي لصحيفة ‘اوينه’ الكردية العراقية في مقابلة تنشر كاملة الثلاثاء ووزع مكتبه الاعلامي مقتطفات منها الاحد ان الحكومة العراقية ترفض ‘العنف كأسلوب في حل المشاكل’، في اشارة الى الازمة السورية. واضاف ان ‘العراق حشد كل امكاناته السياسية والدبلوماسية من اجل الوصول الى حل سياسي في سورية يحقق الاهداف المشروعة للشعب السوري ويجنب سورية والمنطقة المزيد من اراقة الدماء والحروب’. وبحسب مقتطفات اضافية حصلت عليها وكالة فرانس برس، قال المالكي ان ‘سياستنا في هذا المجال هي عدم التدخل في الشؤون الداخلية ومعارضة العنف وكل ما يؤدي الى تفاقمه من تسليح وتحريض وغير ذلك ولجميع الاطراف في النظام والمعارضة وليس باتجاه طرف واحد ووجدنا ذلك هو الانسب للحفاظ على مصالحنا’. وتابع رئيس الحكومة ‘نحن على علم ان تطور الاحداث متسارع ومتناقض احيانا ولا ينبغي ان تغرينا بعض التطورات العابرة للخروج عن هذه السياسة والميل لصالح هذه الجهة او تلك’. وتشهد سورية حركة احتجاجية غير مسبوقة منذ اكثر من عام تطالب باسقاط النظام وتتعرض للقمع على ايدي القوات الامنية حيث قتل فيها نحو تسعة آلاف شخص بحسب ارقام الامم المتحدة. وكان المالكي الذي تتشارك بلاده بحدود بطول نحو 600 كلم مع سورية حذر امام الزعماء العرب الذين شاركوا في قمة بغداد نهاية اذار (مارس) من ان تسليح طرفي الازمة السورية سيؤدي الى ‘حروب اقليمية ودولية بالانابة في سورية’. وقال ايضا في مؤتمر صحافي عقب القمة ان ‘لغة استخدام القوة لاسقاط النظام (السوري) سوف لن تسقطه، قلناها سابقا وقالوا شهرين فقلنا سنتين، ومرت سنة الآن والنظام لم يسقط ولن يسقط ولماذا يسقط’. واضاف ‘نرفض اي تسليح وعملية اسقاط النظام بالقوة، لانها ستخلف ازمة تراكمية في المنطقة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية