تركيا تحبس مشتبها بهم في انقلاب 1997 على ذمة القضية

حجم الخط
0

اسطنبول ـ رويترز: احتجز أربعة جنرالات بالجيش التركي على ذمة القضية امس الاثنين منهم نائب سابق لرئيس الأركان اتهموا بالإطاحة بأول رئيس وزراء إسلامي في تركيا عام 1997 في انقلاب فيما تمثل أحدث خطوة تتخذ ضد الجيش الذي يتمتع بنفوذ كبير.

وسعى حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي له رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان للحد من النفوذ السياسي للجيش ولاحق الادعاء الضباط المشتبه في تآمرهم ضد الحكومة الحالية وحكومات السابقة.

وقررت محكمة في انقرة مطلع الأسبوع احتجاز جيفيك بير النائب السابق لرئيس الأركان وضباط آخرين على ذمة القضية لتفادي أي احتمال لفرارهم وذلك بعد أن قضت يوم الخميس باستجوابهم فيما يتعلق بدورهم في الإطاحة برئيس الوزراء الأسبق نجم الدين اربكان قبل 15 عاما.

وقالت وكالة أنباء الأناضول في موقعها على الانترنت إن ما يصل إلى 18 من الضباط السابقين احتجزوا على ذمة القضية يوم الأحد وفي الساعات الأولى من اليوم. وليس هناك أي مواد في القانون التركي تنص على الإفراج عن المشتبه بهم بكفالة كما أن الاحتجاز على ذمة القضية يمكن أن يستمر لشهور.

ويجري احتجاز المشتبه بهم في سجن ببلدة سينكان الواقعة خارج أنقرة حيث نشر الجيش الدبابات فى الشوارع عام 1997 فيما أصبح يعرف باسم انقلاب ‘ما بعد الحداثة’ لأن الجيش لم يستخدم القوة فعليا على عكس ثلاثة انقلابات سابقة.

وكان اربكان الذي توفي اثر أزمة قلبية عن 85 عاما في مارس اذار العام الماضي رائدا للإسلام السياسي في تركيا ومهد الطريق للنجاح اللاحق لحزب العدالة والتنمية المحافظ اجتماعيا الذي ينتمي له اردوغان.

وقال اردوغان امس ‘من جعلوا هذا البلد يدفع ثمنا باهظا وجعلوا البلد يتحمل عبئا هائلا سيحاسبون على ذلك أمام المحاكم.’وأضاف ‘يجب على الجميع ان يفهموا أن تركيا لم تعد تركيا القديمة. تركيا لم تعد البلد الذي يمكن فيه لأي شخص يستيقظ مبكرا أن يقوم بانقلاب.’وكان كثير من زعماء حزب العدالة والتنمية ومنهم اردوغان ينتمون إلى حزب الرفاه وهو حزب اربكان وذلك قبل حظره.

وبعد أن تولى حزب العدالة والتنمية السلطة في تركيا بعد تحقيقه فوزا ساحقا عام 2002 تجاهل صفته الإسلامية وينفي اردوغان أن يكون لديه أي طموح في تحويل تركيا إلى دولة إسلامية لكنه يريد أن يصبح شبان تركيا أكثر تدينا.

ويعتبر قادة الجيش أنفسهم منذ زمن طويل حماة الدولة العلمانية التي تصورها مصطفى كمال اتاتورك الشخصية العسكرية التي أسست الجمهورية الحديثة على أنقاض الامبراطورية العثمانية عام 1923 لكن تدخلاتهم المتكررة تعرضت للانتقادات لأنها أدت إلى إبطاء التنمية الديمقراطية.

ويواجه مئات من ضباط الجيش منهم قادة كبار حاليون ومتقاعدون المحاكمة وهم متهمون بالتورط في مؤامرات للانقلاب على اردوغان وحزبه.

وفي الشهر الحالي بدأت محاكمة تاريخية للجنرال السابق كنعان افرين البالغ من العمر 94 عاما والذي قاد انقلابا عام 1980 أدى إلى إعدام 50 شخصا وتعذيب الآلاف واختفاء مئات آخرين خلال ثلاث سنوات من الحكم العسكري. وكان افرين شديد الضعف لدرجة حالت دون حضوره الجلسة الأولى من المحاكمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية