جوهانسبيرج – د ب ا: اعلنت دولة جنوب السودان الاثنين عن اندلاع أعمال عنف جديدة مع جنود من الجيش السوداني على طول المنطقة الحدودية بين الدولتين. كما زعمت حكومة جنوب السودان في جوبا أن عمليات قصف جوي مطلع الأسبوع الجاري أسفرت عن قتل مدنيين وأن قنبلتين سقطتا في معسكرين لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. ويعد القتال الجاري على طول الحدود المتنازع عليها بين البلدين الاسوأ منذ استقلال جنوب السودان عن باقي البلاد العام الماضي مما انهى عدة عقود من الحرب الأهلية. كان المتحدث باسم حكومة السودان عبدالله علي مسار قد نفى في وقت سابق أن تكون الخرطوم قد قصفت حقول النفط في منطقة هجليج التي احتلتها قوات من جنوب السودان الأسبوع الماضي. وبعد انقسام السودان إلى شمال وجنوب، استحوذت دولة جنوب السودان على 75% من عائدات النفط. وتعد هجليج حقل نفطي استراتيجي وله أهمية كبرى للاقتصاد السوداني، حيث أنه ينتج نحو نصف نفط الشمال. وكانت دولة جنوب السودان ذكرت أمس أن جارتها الشمالية قصفت منطقة هجليج في ولاية جنوب كردفان. وألقى مسار المسئولية عن أي أضرار في البنية التحتية على عاتق جنوب السودان والتي هزمت جيش الشمال الثلاثاء الماضي واستولت على حقول النفط. وتعهد السودان باستعادة المنطقة. وقالت جنوب السودان إنها تعرضت للهجوم أولا من السودان، وأن احتلال هجليج إجراء دفاعي. واعلن البرلمان السوداني اعتبار حكومة جنوب السودان ‘عدوا’ للخرطوم في جلسة تصويت عقدت الاثنين وذلك بعد احتلت قوات الجنوب حقل انتاج النفط السوداني في منطقة هجليج.
وقال القرار ‘نعلن حكومة جنوب السودان عدوا للسودان وعلى مؤسسات الدولة السودانية معاملتها وفق لذلك’. وبعد ان التصويت على هذا القرار دعا رئيس البرلمان الى الاطاحة بحكومة جنوب السودان. وقال احمد ابراهيم الطاهر ‘نعلن اننا سنصادم الحركة الشعبية (الحزب الحاكم في جنوب السودان) الا ان ننهي حكمها للجنوب’. واضاف الطاهر ‘سنعمل على لململة كل موردنا لتحقيق هذا الهدف’. والثلاثاء الماضي سيطر جيش جنوب السودان على الحقل الرئيسي لانتاج النفط السوداني في منطقة هجليج من الجيش السوداني. ويعتبر القتال الذي يجري في منطقة هجليج هو الاسوأ منذ ان اعلن الجنوبيون الانفصال عن السودان في يوليو 2011 بموجب اتفاق سلام 2005 الذي انهى الحرب الاهلية الدامية بين شمال السودان وجنوبه التي استمرت من 1983 الي 2005. وبانفصال الجنوب فقد السودان 75 ‘ من انتاج النفط البالغ 480 الف برميل يوميا والذي كان يدر مليارات الدولارات للميزانية السودانية. وقال والي جنوب كردفان التي تقع فيها منطقة هجليج احمد هارون ‘نتيجة للقتال توقف انتاج النفط نهائيا في هجليج’.