عواصم ـ وكالات: قالت مصادر متطابقة لوكالة فرانس برس ان مواطنة سويسرية خطفت الاحد في شمال مالي في مدينة تمبكتو التي تسيطر عليها مجموعات اسلامية مسلحة منذ اسبوعين.
وقال محمد ولد حسن الموظف في حاكمية تمبكتو ان ‘السويسرية بياتريس خطفت الاحد في تمبكتو على يد مسلحين’. واكد احد سكان المدينة هذه المعلومات قائلا ‘شاهدت ستة مسلحين يقتادون بياتريس الاحد وهم يهتفون (الله اكبر)’. وهذه المرأة البالغة من العمر حوالى اربعين عاما مسيحية تشارك بشكل واسع في العمل الاجتماعي وتعيش منذ زمن طويل في تمبكتو حيث كانت اخر سيدة غربية تقيم في المدينة. وكانت هذه السويسرية رفضت مغادرة المدينة اثر سقوطها في الاول من نيسان/ابريل بيد مجموعة انصار الدين الاسلامية المدعومة من عناصر في تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي الذي ينشط في شمال مالي. وبهذه العملية يرتفع الى 21 عدد الرهائن المختطفين في الساحل بينهم 14 غربيا. ويحتجز تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي ومجموعة منشقة عنه تطلق على نفسها اسم حركة التوحيد والجهاد عشرين من هؤلاء الرهائن هم 13 غربيا بينهم ستة فرنسيين وسبعة جزائريين. وكانت حركة انصار الدين الاسلامية التي تسيطر مع متمردي الطوارق على شمال مالي اعلنت الاحد استعدادها للتفاوض مع السلطات في هذا البلد الذي تتواصل فيه مفاوضات صعبة حول مرحلة انتقالية سياسية. الى ذلك أبدى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز استعداد بلاده المشاركة في عمل عسكري ضد من وصفهم بالإرهابيين في اقليم ازواد بشمال مالي. وقال في حديث لاذاعة فرنسا الدولية بثته مساء الاحد أن بلاده لا تخطط ‘في الوقت الحالي’ لعمل عسكري ضد من وصفهم بالجماعات الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي في شمال مالي، وأنه لم يتم تحريك أي من وحدات الجيش الموريتاني المتواجدة على طول الحدود بين البلدين. وقال ‘ نحن مستعدون للمشاركة في أي تحرك عسكري تقرر دول الساحل (مالي، الجزائر والنيجر) أو الإتحاد الإفريقي القيام به ضد تنظيم القاعدة والحركات المنضوية تحت لوائه في منطقة أزواد. وأشار ولد عبد العزيز الي أن من سيحارب القاعدة فعليه معرفة أنه سيواجه عدوا مختلفا عن السابق من حيث التجهيزات العسكرية والأسلحة وأيضا أصبحت له أرض يتحرك بحرية داخلها. وقال إنه لا يساند فكرة إقامة دولة في اقليم أزواد مفضلا منح السكان حكما ذاتيا وتسوية مطالبهم المتعلقة بالهوية وبالتنمية والتي أهملتها الحكومة المالية في السنوات الماضية كما لم يتم تطبيق الاتفاقيات بين باماكو والمتمردين الطوارق. واعترف الرئيس الموريتاني بوجود قيادات من الحركة الوطنية لتحرير أزواد في نواكشوط لكن بصفتهم مواطنين ماليين لاجئين وليس بوصفهم ‘متمردين طوارق’، داعيا الي التفاوض مع الحركة لوحدها وعدم الاعتراف أو التفاوض مع ‘أنصار الدين’ و’حركة التوحيد والجهاد’ لعلاقتهم بالقاعدة. وأكد ولد عبد العزيز أن ‘ موريتانيا كانت تنفذ عمليات عسكرية في السابق ضد معسكرات للقاعدة داخل الأراضي المالية كعمل استباقي لدرء أي تهديد لأراضيها، وأنها ستقوم بتلك العمليات ‘كلما وجدت ذلك ضروريا لحماية أراضيها’. وكانت الحركة الوطنية لتحرير أزواد و’أنصار الدين’ السلفية ومسلحو القاعدة للقاعدة قد سيطروا قبل شهر على شمال مالي وأعلنته الحركة دولة مستقلة فيما يسيطر المتشددون الاسلاميون وعناصر من القاعدة على المدن الرئيسية في الإقليم.