مشروع إنشاء وكالة أوروبية للتصنيف الائتماني مهدد بالانهيار

حجم الخط
0

هامبورغ – د ب أ: ذكرت تقارير صحافية في ألمانيا أن مشروع شركة رولاند برغر الألمانية للاستشارات لإنشاء أول وكالة أوروبية للتصنيف الائتماني مهدد بالانهيار. وقالت صحيفة (فايننشال تايمز دويتشلاند) الألمانية الصادرة امس الاثنين دون الإشارة إلى مصادر محددة إن رولاند برغر لم تعد تتوقع إمكانية جمع رأس المال المبدأي لهذا المشروع والذي يبلغ 300 مليون يورو لإنشاء شركة منافسة لوكالات ستاندر آند بورز وموديز’وفيتش الأمريكيات. وأضافت الصحيفة أن الشركة الألمانية كانت تأمل في الحصول على دعم من البنوك الأوروبية وفي مقدمتها الألمانية والفرنسية لكنها قوبلت باهتمام ضعيف للغاية. ولم يتسن حتى الآن تلقي رد فعل من رولاند برغر على ما أوردته الصحيفة في تقريرها. يذكر أنه كان من المنتظر بالأساس توقيع عقود تأسيس الوكالة في موعد أقصاه نهاية الشهر الماضي. وتهدف الوكالة التي كانت رولاند برغر تريد إنشاءها إلى الاعتماد على مستثمرين من القطاع المالي دون مشاركة من الحكومات. وجاءت فكرة إنشاء وكالة تصنيف أوروبية بعد الانتقادات التي وجهت إلى الوكالات الأمريكية الكبرى واتهامات لها بالمشاركة في المسئولية عن وقوع الأزمة المالية في 2008. كما أثيرت اتهامات لهذه الوكالات بأنها أثرت بشكل كبير على الأسواق المالية خلال أزمة اليورو الراهنة. وكان من المنتظر أن تتمتع الوكالة الأوروبية بالمزيد من الشفافية حيث كان ينتظر أن تخضع لرقابة صارمة من المفوضية الأوروبية بالإضافة إلى اعتمادها على مصادر مختلفة في التمويل. وأكدت الصحيفة في تقريرها على أن رولاند برغر لا تعتزم وقف المشروع بشكل كامل مشيرة إلى أن من المنتظر أن تتولى مجموعة صغيرة من الممولين في فرانكفورت مهمة جمع الأموال اللازمة لتنفيذ الفكرة الأساسية. من جهتها أكدت الحكومة الألمانية على أن المشروع الخاص بإنشاء وكالة أوروبية للتصنيف الائتماني تكون منافسة للوكالات الأمريكية الكبرى هي شان يخص القطاع الخاص الاقتصادي وحده. وقال شتيفن زايبرت المتحدث باسم الحكومة الألمانية ومارتين كوتهاوس المتحدث باسم وزارة المالية الألمانية امس إن فشل هذا المشروع سيكون أمرا يدعو إلى الأسف نظرا للحاجة إلى المزيد من التنافس في مجال التصنيف الائتماني. في الوقت نفسه أكد زايبرت على أن إنشاء الوكالة الأوروبية المنافسة يجب أن يتم عن طريق القطاع الخاص الاقتصادي وبدون مشاركة من الحكومات ‘فذلك فقط هو ما يضمن لهذه الوكالة قبولها ومصداقيتها لدى الأسواق المالية’. وفي سياق متصل قال كوتهاوس إن هذا الأمر هو شأن يخص المشاركين في الأسواق المالية وليس الدول.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية