نيكولا ساركوزي يلعب ورقة النمو قبل 6 ايام من انتخابات الرئاسة الفرنسية

حجم الخط
0

باريس – ا ف ب: يلعب الرئيس المرشح نيكولا ساركوزي الذي ما زال متراجعا في استطلاعات الرأي واحدة من اخر اوراقه في الحملة الانتخابية الفرنسية بالتركيز على النمو مجازفا بذلك باثارة بلبلة في معسكره وايضا لدى شركائه الالمان.

وقبل ستة ايام من الجولة الاولى من انتخابات تزداد يوما بعد يوم فرص المرشح الاشتراكي فرنسوا هولاند في الفوز بها ضرب نيكولا ساركوزي الاستطلاعات السيئة عرض الحائط. وقال ان ‘الاستطلاعات تكون احيانا مع هذا واخرى مع ذاك وكلنا نعرف مدى مصداقيتها’ وذلك في الوقت الذي اشارت فيه الصحافة امس الى شكوك متزايدة في معسكره حول فعالية استراتيجيته. وسعى نيكولا ساركوزي جاهدا امس الاول في مهرجان كبير اقامه في الهواء الطلق بساحة الكونكورد بوسط باريس الى تعبئة عشرات الآلاف من انصاره الذين جاؤوا يشجعونه والذين فاجأهم باعلان تاييده لضرورة قيام البنك المركزي الاوروبي بدعم النمو المتدني في منطقة اليورو. وبذلك يكون ساركوزي قد تبنى احد المواضيع المفضلة لفرانسوا هولاند الذي شدد مع بداية حملته الانتخابية على ضرورة وضع النمو في صلب السياسات الاوروبية وعدم الاكتفاء بسياسة التقشف. وقال الرئيس المرشح لولاية ثانية منتقدا ‘حدود قوانين’ معاهدة ماستريخت التي تمنح البنك المركزي الاوروبي كل الصلاحيات في العمل على احتواء التضخم، ‘بشان دور البنك المركزي في دعم النمو، سنفتح النقاش وسنحقق تقدما في اوروبا بهذا الصدد’. ورد عليه هولاند ساخرا ‘اخيرا ادركه الوعي مع نهاية ولايته’ مضيفا ‘من المؤسف انه تناسى هذا الموضوع (النمو) طيلة خمس سنوات’. ويشكل اعلان نيكولا ساركوزي هذا مخالفة لاتفاق ابرمه في تشرين الثاني/نوفمبر مع انغيلا ميركل يقضي بعدم التشكيك في استقلالية البنك المركزي الاوروبي من خلال عدم التطرق علنا لعمل البنك المركزي في الاسواق خلال الازمة. ورد ناطق باسم المستشارة الالمانية الاثنين ان الحكومة الالمانية تؤكد ‘اقتناعها العميق’ بان البنك المركزي يجب ان يمارس ولايته ‘بشكل مستقل تماما’ وهي ‘القناعة التي تعلمها باريس جيدا’. وحتى الان لم تجسد انغيلا ميركل نيتها المعلنة في التدخل في الحملة الانتخابية لدعم نيكولا ساركوزي. من جهة اخرى يؤكد خطاب ساركوزي حول النمو امس فكرة حدوث تغيير في استراتيجيته في وجه فرانسوا هولاند الذي يؤكد انه ثابت في مواقفه. وكتبت صحيفة (لا ريبوبليك دي بيرينيه) ان ‘الاسبوع الذي تبقى من الحملة لا يترك للمرشحين هامشا كبيرا اذا ارادوا تغيير استراتيجيتهم في الجولة الاولى’ متحدثة عن ‘نتائج محبطة’ لساركوزي في استطلاعات الراي. وامس ذهب مرشح اليسار الراديكالي جان- لوك ميلانشون، الذي يشكل مفاجأة الحملة الانتخابية، الى حد القول ان نيكولا ساركوزي قد ‘خسر’، خصوصا وان الاستطلاعات ما زالت تتوقع تقدم فرانسوا هولاند بفارق كبير في الجولة الثانية المقررة في السادس من ايار/مايو، مع ما بين 54 الى 56′ من الاصوات. ويبدو الرئيس المنتهية ولايته بعيدا عن تحقيق هدفه المتمثل في الفوز في الجولة الاولى بفارق كبير الاحد المقبل لاحداث دفعة يكون من شانها تغيير المعطيات، لكن اخر الاستطلاعات تتوقع تساوي الخصمين مع 30′ لكل منها وان كانت الاتجاهات الاخيرة تتوقع تفوق المرشح الاشتراكي. وفي الجولة الثانية يبدو فوز فرانسوا هولاند مؤكدا نظرا لانه سيستفيد من اصوات مرشح اليسار الراديكالي جان-لوك ميلانشون (المتوقع ان يحصل على ما بين 13 الى 16′) ومرشحة الخضر ايفا جولي (بين 2 الى 3′). في المقابل سيحصد نيكولا ساركوزي اصوات مرشحة الجبهة الوطنية مارين لوبن (ما بين 14 الى 17′) بينما يتوقع ان تتوزع اصوات مرشح الوسط فرانسوا بايرو (نحو 10’) بالتساوي على الرجلين في الجولة الثانية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية