قصف على حمص واشتباكات في ادلب وقتيلان في حماة.. وبان كي مون يطالب بتوخي ‘اقصى قدر من ضبط النفس’

حجم الخط
0

الهدنة الهشة تتحدى فريق الأمم المتحدة.. واكثر من 11100 قتيل بينهم 55 منذ بدء وقف اطلاق الناربيروت ـ نيقوسيا ـ دمشق ـ جنيف ـ وكالات: استأنفت القوات النظامية السورية الاثنين القصف على احياء في مدينة حمص، بعد اشتباكات فجرا بين منشقين ونظاميين في مدينة ادلب، ومقتل مدنيين اثنين في مدينة حماة، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق لانسان، وذلك بعد وصول طليعة المراقبين المكلفين التحقق من وقف اطلاق النار في البلاد.

وقال المرصد في بيان ان ‘احياء الخالدية والبياضة في مدينة حمص (وسط) تتعرض لقصف بقذائف الهاون من القوات النظامية السورية التي تحاول السيطرة على الاحياء’. واضاف ان مدنيين قتلا ‘بعد منتصف ليل الاحد الاثنين اثر اطلاق الرصاص على سيارتهما من القوات النظامية السورية في مدينة حماة’ (وسط). وافاد المرصد عن ‘حملة مداهمات واعتقالات تنفذها القوات النظامية منذ صباح امس في بلدة خطاب في ريف حماة اسفرت الحملة حتى الآن عن اعتقالات العشرات من اهالي البلدة، وحملة اخرى مماثلة في المدينة. كذلك وقعت بحسب المرصد ‘اشتباكات عنيفة فجر اليوم (امس) في مدينة ادلب (شمال غرب) بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من المجموعات المسلحة المنشقة’، واشتباكات مماثلة في عربين في ريف دمشق. ووصلت مساء الاحد الى دمشق طليعة مراقبي الامم المتحدة المؤلفة من ستة مراقبين كما اعلن متحدث باسم الامم المتحدة، على ان ينضم اليهم اخرون خلال الايام القليلة المقبلة، بهدف التحقق من تطبيق وقف اطلاق النار الذي بدأ الخميس الماضي. واوضح المتحدث باسم الموفد الدولي الخاص الى سورية كوفي عنان امس الاثنين ان رئيس الفريق مغربي يدعى الكولونيل احمد حميش. وقال ان مهمة المراقبين ‘بدأت بفتح مقر رئيسي لهم صباح امس، والاتصال بالحكومة السورية وقوات المعارضة لكي يفهم الطرفان بشكل كامل دور المراقبين الدوليين’. ونص قرار صدر السبت عن مجلس الامن الدولي على ارسال بعثة من ثلاثين مراقبا الى سورية للاشراف على وقف اطلاق النار الهش. ويفترض ان يكون هؤلاء مقدمة لارسال اكثر من 250 مراقبا في وقت لاحق، الا ان ذلك سيحتاج لاسابيع عدة ولا بد من قرار جديد لمجلس الامن لارسالهم. وكان قتل تسعة مدنيين في سورية الاحد بحسب المرصد السوري، بينهم خمسة في قصف واطلاق رصاص في احياء الخالدية وجوبر والقصور والسلطانية والقرابيص في حمص، واثنان في مدينة دوما في ريف دمشق، ومواطن في محافظ حماة ‘على ايدي الشبيحة’، ومواطن في بلدة جرابلس في محافظة حلب (شمال) في اطلاق نار على تظاهرة. ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون النظام السوري الاثنين الى توخي ‘اقصى قدر من ضبط النفس’، غداة تعبيره عن ‘قلقه الشديد’ ازاء الوضع على الارض في سورية. وقال بان كي مون في مؤتمر صحافي عقده في بروكسل ‘على السلطات السورية ابداء اكبر قدر من ضبط النفس’، مضيفا ‘على قوى المعارضة ان تتعاون ايضا بشكل كامل’ حتى يمكن تطبيق خطة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الخاص الى سورية كوفي عنان. ويشهد وقف اطلاق النار خروقات عدة منذ دخوله حيز التنفيذ صباح الخميس، ابرزها استئناف القصف من جانب قوات النظام على احياء حمص القديمة منذ السبت، واطلاق النار على تظاهرات، واستمرار عمليات الدهم والاعتقالات، ما اسفر عن مقتل 55 شخصا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. كما تم خلال الايام الماضية اعتقال عشرات الناشطين والعثور على جثامين عدد من الاشخاص قضوا تحت التعذيب. واسفرت اعمال العنف في سورية منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية قبل اكثر من عام عن مقتل 11117 شخصا، هم 7972 مدنيا و3145 عسكريا بينهم حوالي 600 منشق، بحسب المرصد السوري. حلب (شمال) الى دمشق بعد لقاء فريقه نادي الجيش امام نادي الجلاء’ السبت. وتقضي خطة عنان بوقف العنف من جميع الاطراف تحت اشراف الامم المتحدة وسحب القوات العسكرية من المدن وتقديم مساعدة انسانية الى المناطق المتضررة واطلاق المعتقلين على خلفية الاحداث والسماح بالتظاهر السلمي. في هذا الوقت، خرجت صباح امس الاثنين تظاهرات تطالب باسقاط النظام السوري، بحسب ما اظهرت اشرطة فيديو وزعها ناشطون على موقع ‘يوتيوب’ الالكتروني. ومن ابرز التظاهرات مسيرة في كل من بلدتي الكتيبة والمليحة الغربية في محافظة درعا، وتظاهرة حاشدة في كفرروما في محافظة ادلب، واخرى في بلدة الهبيط في ادلب ‘تنديدا بالتخاذل العالمي ونصرة لحمص والمناطق المستهدفة’، هتف خلالها المشاركون ‘ساقط نظامك يا ابن انيسة قرب اعدامك’. كما سجلت تظاهرة في بلدة اللطامنة في حماة (وسط) هتف فيها المشاركون ‘يا الله ما النا غيرك يا الله’. في الدوحة، اعلن مصدر رسمي ان اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالازمة السورية ستعقد مساء الثلاثاء اجتماعا، وليس الاربعاء كما سبق ان اعلنت الجامعة العربية. وتضم اللجنة وزراء خارجية سلطنة عمان ومصر والسودان والجزائر والسعودية اضافة الى العراق رئيس القمة العربية والكويت التي تترأس الدورة الحالية لمجلس الجامعة والامين العام للجامعة نبيل العربي. ومن جنيف قال محققو الامم المتحدة لحقوق الانسان الاثنين إنهم تلقوا تقارير عن قيام القوات السورية بعمليات قصف واعتقال منذ وقف اطلاق النار وقيام قوات المعارضة باعدام بعض الجنود الذين اعتقلوهم رغم إقرارهم بانخفاض مستوى العنف بوجه عام.

وعبر المحققون الذين يرأسهم البرازيلي باولو بنهيرو في بيان عن قلقهم تجاه ما وصفوه ‘بتدهور الوضع الانساني’ في سورية التي فر منها عشرات الالاف من المدنيين بسبب تصاعد حدة القتال قبل بدء سريان الهدنة الاسبوع الماضي.

وأقر فريق المحققين بأن مستويات العنف تراجعت بوجه عام في بعض المناطق بسورية منذ الهدنة لكنه قال ‘انه يشعر بقلق بالغ ازاء روايات تتحدث عن عدد من الحوادث منذ ذلك الحين منها قصف حي الخالدية ومناطق اخرى في حمص على ايدي القوات الحكومية واستخدام الاسلحة الثقيلة مثل الرشاشات في مناطق اخرى منها إدلب وبعض ضواحي دمشق. ‘تشعر اللجنة ايضا بالقلق من تقارير عن اعتقالات جديدة خاصة في حماة وحلب’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية