طالب في رسالته إلى نتنياهو باستعادة صلاحيات السلطة

حجم الخط
0

عباس يؤكد ان حل السلطة الفلسطينية غير وارد ويتمسّك بالتنسيق الأمني مع إسرائيل رام الله ـ يو بي آي: قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن خيار حل السلطة الفلسطينية غير وارد، مشدداً على التمسك بالتنسيق الأمني مع إسرائيل.

وقال عباس في مقابلة مع صحيفة ‘الأيام’ الفلسطينية التي تصدر من رام الله، نشرت الاثنين، ‘هناك أسباب كثيرة تؤدي إلى إضعاف السلطة الفلسطينية، ولكن موضوع حلها غير وارد’، في إشارة إلى الضغوط التي تواجهها السلطة في ظل تعثر المفاوضات والأزمة المالية.

ورفض الرئيس الفلسطيني فكرة وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، وقال ‘هذا كلام فارغ، عندما يكون لدينا أمن فإن هذا لمصلحتنا والتنسيق الأمني ليس لطرف واحد، ولكن أيضاً للأرض الفلسطينية، ونحن حريصون على التنسيق الأمني’. واعتبر أن ما يقال بهذا الشأن ‘مزايدات رخيصة’. وشدد على أن حل الدولتين هو خيار السلطة الفلسطينية رغم الصعوبات التي تضعها إسرائيل، وقال إن ‘إسرائيل تجعل حل الدولتين غير ممكن من خلال الإستيطان، هي تحاول بكل وسائلها أن تقضي عليه، ولكن بالنسبة لنا فإن خيارنا الأول والأخير هو حل الدولتين’. ورفض فكرة الدولة ثنائية القومية وقال ‘سمعت أصواتاً كثيرة تقول هذا الكلام، ورأيت بعض الإعلانات في الصحف وغيرها، أنا لا أريد أن أحجر على آراء الناس ولكن أنا مع حل الدولتين’. وبشأن تأثير التعديل الوزاري المرتقب على حكومة سلام فياض على المصالحة الوطنية، قال عباس إن ‘التعديل الوزاري شيء والمصالحة شيء آخر’. ورهن البدء بإجراء مشاورات تشكيل حكومة كفاءات وطنية بـ’إيفاء حماس في غزة بواجباتها’، وذلك بالسماح للجنة الانتخابات المركزية ببدء عملها.

وقال ‘حسب الإتفاق الذي جرى بيني وبين (رئيس المكتب السياسي لحركة حماس) خالد مشعل هناك خطوات نقوم بها من أجل الوصول الى حكومة، وأول هذه الخطوات هي أن تبدأ لجنة الإنتخابات المركزية المستقلة بعملها وعندما تبدأ فإننا نبدأ مشاورات تشكيل الحكومة، ولكن مع الأسف فإن حماس في غزة لا تريد أن تبدأ ولا أدري ما هو السبب’. ووصف علاقته مع مشعل بأنها علاقة ممتازة، وقال ‘أشعر أنه رجل صادق في ما قاله وفي ما التزم به، ولكن التطبيق يحتاج الى جهد منه لدى حركة حماس’. وقال عباس إن التعديل (على حكومة فياض) ‘قريب جداً إن شاء الله، وهو تعديل جزئي’. وعزا الأزمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية إلى عدم وفاء بعض الدول العربية بالتزاماتها، مشيراً في نفس الوقت إلى أن الدول العربية إلتزمت مؤخرا بمبالغ في القمة العربية في بغداد، وقال ‘نرجو أن يتم التنفيذ’. من جهة اخرى يطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رسالته التي سيسلمها عبر وفد رفيع اليوم الثلاثاء لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باستعادة صلاحيات السلطة الفلسطينية في الأراضي الخاضعة لإشرافها من دون التهديد بحلها. وقالت مصادر فلسطينية لوكالة الأنباء الألمانية، إن رسالة عباس ستركز على مطالبة نتنياهو بإلغاء كافة القرارات العسكرية التي اتخذتها الحكومات الإسرائيلية منذ عام 2000، واحترام الاتفاقات الموقعة، خاصة ما يتعلق بصلاحيات السلطة. ووفق المصادر ستؤكد الرسالة أنه لا يجوز أن يبقى الالتزام بالاتفاقات الموقعة والالتزامات الدولية قائما من قبل الطرف الفلسطيني فقط، فيما ترفض إسرائيل حتى الاعتراف بالتزاماتها. وذكرت المصادر أن عباس يؤكد في رسالته أن السلطة الفلسطينية فقدت مبرر وجودها نتيجة مصادرة إسرائيل ولايتها في المجالات السياسية والاقتصادية والجغرافية والأمنية، ويحذر من أن السلطة لن تستطيع الوفاء بالتزاماتها إذا ما استمر هذا الوضع، لكنه لا يهدد بحلها. إلى جانب ذلك يطالب عباس في رسالته بقبول إسرائيل بمبدأ حل الدولتين على حدود 1967 مع إمكانية تبادل طفيف للأراضي متساو بالقيمة والمثل، ووقف كافة النشاطات الاستيطانية بما يشمل القدس الشرقية، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين خاصة الذين اعتقلوا قبل عام 1994. ويسلم الرسالة إلى نتنياهو وفد فلسطيني رفيع غدا يترأسه رئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض ويضم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه وكبير المفاوضين صائب عريقات. وكانت مصادر متعددة تحدثت عن إجراء أربع تعديلات على الأقل على نص الرسالة نتيجة ضغوط أمريكية وأوروبية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية