انتقادات لمستوى تقييم الإرهاب لدى الاستخبارات الفرنسية بعد اعتقال 17 شخصا والإفراج عنهم جميعا

حجم الخط
0

مدريد ـ ‘القدس العربي’ ـ من حسين مجدوبي تتهم الأحزاب السياسية والجمعيات الحقوقية وخاصة الهجرة علاوة على بعض وسائل الاعلام الرئيس الفرنسي لتوظيفه مكافحة الإرهاب وخاصة الديني منه في الحملة الانتخابية من خلال اعتقال مجموعة من المغاربيين بتهمة الإرهاب والإفراج عنهم جميعا بعدما تبين، كما يأتي هذا الحادث ليلقي تساؤلات حول مستوى الأجهزة الأمنية الفرنسية في تقييمها للإرهاب.

وفي أعقاب الاعتداءات الإرهابية التي نفذها الفرنسي محمد مراح وخلفت مقتل سبعة فرنسيين أربعة من أصل يهودي وثلاثة من أصل مغاربي في اذار (مارس) الماضي في مدينة تولوز، شنت الأجهزة الأنية الفرنسية في بداية الشهر الجاري حملة اعتقالات واسعة في عدد من مدن فرنسا خلفت اعتقال 17 شخصا، وكانت الشرطة قد أعلنت وقتها عن اتهامات كبيرة اتجاه المعتقلين. وارتباطهم بالقاعدة.

هذه الاعتقالات أكسبت الرئيس نيكولا ساركوزي قوة أمام الرأي العام الفرنسي الذي كان تحت هول صدمة الاعتداءات الإرهابية، كما عمد ساركوزي الى توظيفها بمناسبة الحملة الانتخابية للرئاسة.

وقتها تحفظت الكثير من الأحزاب على هذه الاعتقالات ولم تستبعد طابعها الانتخابي والدعائي، وكان من ضمن ذلك، مرشح الحزب الاشتراكي الفرنسي، فرانسوا هولند الذي تساءل عن الأسس التي قامت عليها هذه الاعتقالات وتوقيتها.

وكانت المفاجأة أنه أياما بعد ذلك، تم الإفراج عن جميع المعتقلين ولم يبقى أي واحد من الأشخاص 17 رعن الاعتقال، وبدأت الصحافة تتساءل عن نوعية الأشخاص المعتقلين ولتقدم جريدة ‘لوموند’ الواسعة الانتشار والتأثير أمس الثلاثاء رواية شقيقين فرنسيين من أصل مغربي تعرضا للاعتقال ضمن هذه الحملة. وتبرز الجريدة أن الأمر يتعلق بفريد وسعد. ز، اللذان تعرضا للاعتقال وتهم الإرهاب لمجرد أنهما سبق لهما وأن سافرا في إطار العمل الى الهند ودولة بورما (بيرمانيا). وتؤكد الجريدة أن بعض المعتقلين لم يطلبوا حتى المحامي ليتولى الدفاع عنهم لأنهم كانوا متيقنين من براءتهم.

وتنقل ‘لوموند’ حالة التذمر التي يشعر بها الشقيقين وعائلتهما، ولكن يبقى الأساسي كما تبرز الجريدة ومنابر أخرى وجمعيات حقوقية وسياسية الكسب الانتخابي الذي حققه ساركوزي من وراء هذه الاعتقالات لاسيما وأن الاعلام اهتم كثيرا بالاعتقالات ولم يخصص سوى حيزا صغيرا حول خبر الافراج عن المعتقلين.

وفي الوقت ذاته، تذهب الأسئلة الى أبعد من ذلك وتركز على الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، ومن ضمن هذه التساؤلات، نوعية التأهيل وقدرة تقييم الإرهاب لدى هذه الأجهزة بعدما تبين أن الاعتقالات وقعت فقط لمجرد البحث في سجل الفرنسيين من ديانة إسلامية سبق لهم أن سافروا الى دول أسيوية وليس بالضرورة أفغانستان وباكستان بل في حالة الشقيقين الهند وبيرمانيا ومستوى التدين.

ويتساءل المراقبون في فرنسا هل يمكن اعتقال الأشخاص لمجرد أنهم يصلون ويزورون دول في الشرق الأوسط، علما أن عشرات الآلاف من المغاربيين لديهم عمل في الشرق الأوسط ودول مثل باكستان ويحافظون على ديانتهم؟

بعض الإجابات الطريفة والساخرة تقول، نعم وفق مستوى تقييم وتقدير الاستخبارات الفرنسية للإرهاب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية