بوش كتب في مذكراته انه في 11/9 شعر بغضب شديد وأراد ‘ركل مؤخرات’ مدبّري الهجمات

حجم الخط
0

واشنطن ـ يو بي اي: قال الرئيس الامريكي السابق، جورج بوش، إنه شعر بالغضب الشديد في 11 سبتمبر/أيلول 2001، وكان همّه تحديد من يقف وراء تلك الهجمات و’ركل مؤخراتهم’. ويصف بوش في مذكراته ‘نقاط القرار’، الذي يطرح في الأسواق غدا الثلاثاء، ردة فعله إثر إبلاغه من قبل مستشارة الأمن القومي حينذاك، كوندوليزا رايس، بارتطام طائرة ثالثة بمبنى وزارة الدفاع (البنتاغون). وكتب بوش في كتابه الجديد المؤلف من 481 صفحة، وحصلت ‘سي أن أن’ على نسخة منه قبيل طرحه للبيع، ‘جلست في مقعدي واستوعبت كلماتها وبدأت أفكاري تتضح، يمكن أن تكون الطائرة الأولى حادثة، الثانية بالتأكيد هجوم أما الثالثة فكانت إعلان حرب’. وأضاف: ‘بدأت دمائي تغلي.. سنجد من فعل ذلك ونركل مؤخراتهم… غاية رئاستي بدت واضحة: وهي حماية شعبنا والدفاع عن حريتنا التي تعرضت لهجوم’. يذكر أن الولايات المتحدة غزت أفغانستان في أواخر عام 2001 للقضاء على تنظيم القاعدة الذي تبنى الهجوم وأطاحت بنظام حركة طالبان هناك الذي كان يؤوي التنظيم وقياداته. ويتطرق بوش في كتابه إلى استجابة إدارة لكارثة إعصار ‘كاترينا’ الذي وصفه بأنه ‘لم يكن معيباً’ فحسب بل ‘غير مقبول’ وتحدث عن إخفاقاته’ كقائد لحكومة فيدرالية كان عليه تدارك القصور بشكل عاجل والتدخل بشكل أسرع’. وكتب ‘أزهو بقدرتي على اتخاذ قرارات واضحة وفعالة، ولكن في الأيام التي تلت كاترينا هذا لم يحدث.. المشكلة ليست اتخاذي قرارات خاطئة، بل أنني استغرقت وقتاً طويلاً للبت فيها’. كما أقرّ في كتابه بإخفاقه في التواصل مع ضحايا الإعصار، وغالبيتهم من الامريكيين من أصول أفريقية.

وكتب بوش أن ‘كاترينا’ كان له أثر دائم على ولايته الثانية ‘فقد تآكلت ثقة المواطنين في حكومتهم وفاقمت الانقسامات في مجتمعنا والساحة السياسية، ما ألقى بظلاله على فترة ولايتي الثانية’. وكان بوش قال مؤخراً في حديث لشبكة ‘أن بي سي’ أن أسوأ لحظات إدارته’ تمثلت بإعلان مغني الراب كايني وست أثناء حملة تبرعات للضحايا، بأن ‘جورج بوش لا يحب السود’. وانتقدت ‘واشنطن بوست’ اليوم مذكرات بوش، وقالت ان الإقرار بالخطأ أمر جيد ولكن الهدف من الاعتذارات التي تضمنتها مذكرات بوش ‘واضحة’ وهي تصوير الشخص الذي يقدمه بأنه إنساني جداً وجعل القرّاء يحبونه لأنه يعتذر. ولاحظت انه تطرّق بشكل مقتضب جداً إلى أبرز محطات رئاسته أي الحرب على أفغانستان وإعصار كاترينا والعراق والخلايا الجذعية وغيرها من المواضيع المثيرة للجدل والتي كان الرئيس يهدف إلى تنظيف سجلّه فيها. وانتقدت أسلوب بوش في الكتاب، قائلة انه أسلوبه المعتاد في الكلام أي ‘شعبي وعامي وهزلي’. وقالت انه ‘من المثير للشفقة أنه أثناء تقديم نفسه أمام محكمة التاريخ، لم يستطع بوش أن يصنع كتاباً جيداً من هذا التاريخ’. ويصرّ بوش في كتابه على صوابية قرار الحرب على العراق إلاّ أنه يقر بأنه اتخذ بناء على معلومات استخباراتية غير صحيحة لا سيما موضوع وجود أسلحة دمار شامل في العراق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية