عواصم ـ وكالات: طالب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) اندرس فوج راسموسن امس الاربعاء من الدول المشاركة فى مهمة الحلف العسكرية فى أفغانستان بتقديم ‘حصة مناسبة’ من التمويل للقوات الأمنية الافغانية بعد انسحاب القوات الدولية عام 2014. وقال راسموسن للصحافيين فى بروكسل: ‘هناك حاجة لنحو 4 مليار دولار’ سنويا لأجل هذا الغرض ولكن لم يتم ‘اتخاذ قرار نهائي بعد’. وأضاف ‘أتوقع أن يلتزم حلفاء الناتو و شركاؤنا فى قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) بدفع حصة مناسبة من إجمالي التكاليف.. إن تمويل القوات الأمنية الأفغانية أقل تكلفة من نشر قوات أجنبية فى أفغانستان’. يشار إلى أن هناك 50 دولة مشاركة في قوة إيساف التي يقودها حلف الاطلسي في افغانستان. وقلل راسموسن من أهمية بيان صدر في وقت سابق الأسبوع الجاري، أفاد بأن استراليا ستستكمل سحب قواتها من أفغانستان عام 2013 قائلا إن هذه الخطوة ‘ تأتى في إطار خارطة الطريق التي حددناها’. من جانبه ندد وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا ‘بشدة’ الاربعاء بسلوك جنود امريكيين التقطت لهم صور مع جثث متمردين افغان ونشرتها صحيفة ‘لوس انجليس تايمز’. وقال الوزير الامريكي في بيان ان ‘هذه الصور لا تمثل في شيء القيم او المهنية لدى القسم الاكبر من القوات الامريكية التي تخدم اليوم في افغانستان’، مبديا ايضا ‘خيبة امله’ لقيام الصحيفة الامريكية بنشر هذه الصور.
يشار إلى أن مستقبل الوضع في أفغانستان يتصدر جدول أعمال اجتماع انطلق في بروكسل اليوم لوزراء خارجية ودفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو). يأتي الاجتماع بعد أيام من سلسلة الهجمات الجديدة التي نفذها متمردو طالبان والتي تصدرت العناوين الرئيسية للصحف في أنحاء العالم. من المقرر أن يسحب الحلف العسكري قواته التي يبلغ قوامها حاليا 130 ألف فرد، من أفغانستان عام 2014 -، ليترك فقط فرق تدريب ودعم لمساعدة قوات الأمن المحلية. ويظل حجم القوات الدولية التي ستبقى في أفغانستان بعد 2014، ومن يتحمل تكلفة دعم القوات الأفغانية على المدى الطويل، محل تساؤل كبير. وأكد دبلوماسيون هذا الأسبوع تقارير إعلامية بأن التقديرات تفيد بأن الأمر يستلزم توفير 1ر4 مليار يورو (4ر5 مليار دولار) سنويا لدعم القوات الأفغانية. كما يجري وزراء الحلف (الذي يضم 28 من الدول الاعضاء) في ختام الاجتماع غدا الخميس محادثات مع وزراء دول أخرى من إجمالي 50 دولة مشاركة بقوات ضمن قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) التي يقودها الناتو في أفغانستان. الى ذلك ذكرت تقارير إخبارية امس الاربعاء أن القوات النيوزيلندية في أفغانستان قد تنسحب قبل الموعد المقرر لها في عام 2014. وذكرت الإذاعة النيوزيلندية (راديو نيوزيلاند) أن الحكومة تدرس سحب قواتها البالغ عددها 140 جنديا في موعد مبكر إذا وافق حلف شمال الأطلسي (ناتو) على ذلك. وتعمل تلك القوات مع فريق لإعادة إعمار البلاد في إقليم باميان. وقال وزير الخارجية موراي ماكولي للاذاعة إنه من المحتمل أن يكون إقليم باميان واحدا من الاقاليم التي ستنهي أولا عملية تسليم السلطة إلى القوات المحلية. وأضاف ‘تلقينا بالتأكيد مؤشرات عن أنه (الانسحاب) سيكون قبل الموعد المتوقع’. ويشارك ماكولي حاليا في اجتماع لوزراء خارجية ودفاع الدول الأعضاء في الناتو ببروكسل. وكانت القوات الجوية الخاصة التابعة لنيوزيلندا قد أنهت عملياتها في كابول في آذار/مارس. وحددت رئيسة الوزراء الأسترالية جوليا جيلارد خططا الثلاثاء لسحب قواتها من أفغانستان قبل الموعد المقرر لذلك. واكد الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوع راسموسن الاربعاء ان استراليا تحترم استراتيجية الحلف باعلانها سحب قواتها المنتشرة في افغانستان اعتبارا من 2013. وقال راسموسن ‘لست قلقا اطلاقا’ من تصريحات رئيسة الوزراء الاسترالية جوليا غيلارد التي اعلنت الثلاثاء انسحاب الجزء الاكبر من قواتها من افغانستان في 2013 اي قبل عام من البرنامج الزمني الذي حدد لرحيل قوات التحالف الدولي من هذا البلد. واضاف ان ‘الاعلان الاسترالي مطابق تماما لخارطة الطريق التي حددناها للنقل التدريجي’ للمسوؤليات في افغانستان. وكانت استراليا الحليفة الاساسية للولايات المتحدة اكدت مرارا على الرغم من مقتل 32 من جنودها منذ 2001، انها ستحترم الجدول الزمني الذي حدده الحلف للانسحاب في نهاية 2014. لكن رئيسة الوزراء جوليا غيلارد رأت الثلاثاء ان الافغان سيكونون مستعدين لتولي مسؤولياتهم قبل هذا الموعد. واوضح راسموسن ان ولاية ارزغان (جنوب) حيث يتمركز معظم الجنود الاستراليين يفترض ان تنتقل الى مسؤولية الافغان ‘في الاشهر المقبلة’. ويفترض ان يستغرق انسحاب القوات الاسترالية بعد ذلك بين 12 و18 شهرا. واكد ان غيلارد قالت ‘بوضوح ان استراليا ستبقى الى جانب افغانستان بعد 2014’. واضاف ان ‘الدول الخمسين الحليفة والشريكة في الائتلاف تعاهدت على مبدأ +وصلنا معا نرحل معا+’. ويناقش وزراء الخارجية والدفاع في الدول ال28 الاعضاء في الحلف اليوم في بروكسل استراتيجية انسحاب القوات الاجنبية من افغانستان.