وسط سجالات واتهامات تخللت جلسة حكومة ميقاتي

حجم الخط
0

لبنان: كلام الموسوي عن الخطر الاسرائيلي يفتح الباب للحوار بين حزب الله وتيار المستقبلبيروت – ‘القدس العربي’ ـ من سعد الياس: في غمرة السجالات والاتهامات التي تشهدها جلسة مناقشة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في البرلمان اللبناني والتي وصلت الى حد مساءلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في قبره من قبل نواب ‘تكتل التغيير والاصلاح’ الذي يترأسه العماد ميشال عون، لاح ضوء خافت للحوار بين حزب الله وتيار المستقبل بعد كلمة لعضو كتلة ‘الوفاء للمقاومة’ النائب نواف الموسوي سّلط فيها الضوء على الخطر الاسرائيلي ليخلص الى تفهّم تحفظات البعض على المقاومة أو هواجسه على التوازنات.

وقال الموسوي الذي تميّز بمداخلته بالهدوء خلافاً لما هو معروف عنه ‘أريد تسليط الضوء أمام الرأي العام على حجم التهديدات التي تواجهنا وفي طليعتها الخطر الإسرائيلي الذي ينكره البعض بقولهم ‘طيب ما صرنا منعرفو’، مؤكداً ان هذا الخطر ‘كان ولا يزال رابضاً على صدورنا نظراً لجسامته’، داعياً إلى ‘التفتيش على القواسم المشتركة رغم قواسم الاختلاف بيننا’، وقال: ‘علينا البحث في كيفية تعاطينا مع هذا الخطر الإسرائيلي الهادف إلى تهديد الكيان اللبناني’. وقال: ‘الخطر هو بمستويات متعددة، خطر تهديد الكيان اللبناني، واليوم أكثر من 850 كيلومتراً مربعاً من مياهنا الاقتصادية الخالصة هي تحت زعم الاحتلال الاسرائيلي، ويزعم الاسرائيليون، ومعهم القبارصة، أن هذه المساحة جزء من مساحة فلسطين المحتلة، فهل ستتمكن الديبلوماسية اللبنانية من استعادة تلك الحقوق؟ نحن جرّبنا الديبلوماسية من 19 آذار 1978 الى 25 أيار 2000، وكل ما يخطر من نظريات، فما الذي وصلنا اليه؟ لولا المقاومة لكانت المستوطنات الاسرائيلية تنتشر في ربوع الجنوب اللبناني. نحن نقول إن الطريق الى التحرير هو المقاومة، فمن لا يريد المقاومة ما هو اقتراحه؟ فلينظر الى التجربة الفلسطينية، وليستمع منها تفصيلاً الى وقائع عملية التفاوض. إذا سلمنا بأن هناك خطراً اسرائيلياً نذهب الى طاولة واحدة ونشرح كيف سنواجه هذا الخطر’. وأكد ‘أننا مصرون على الاستماع الى وجهات نظر شركائنا، وسلوكنا منذ أن انطلقنا كان قائماً على القبول بالآخر. وأتوجه الى العقلاء في الطرف الآخر، وهذا يعكس هواجسنا، لأقول إننا عانينا الخطر الاسرائيلي، والجمرة تحرق صاحبها. اذهبوا وشاهدوا أهل الجنوب، المقاومة أعادت الارض الى الناس، وتقولون لا نقبلها؟’. وأضاف: ‘أنا أعرض للرأي للعام خطورة ما هو قائم، لكننا نتفق على أن منطقتنا تواجه خطر التقسيم، ومثل السودان أمامنا. الى أين سنصل؟ في العراق، لولا الارادات الداخلية لكان العراق قد قُسّم’. فقال له الرئيس نبيه بري: ‘ألم يُقسم بعد؟’. وتابع الموسوي: ‘هناك خطر مقبل، وأفهم أن الكل يتكلم. ألم تعودوا تحملون كلمة البطريرك وكذلك المفتي؟ هل أصبحا في موقع المقاومة؟ هما يتحسسان أهمية الوضع، وأحمد الله على سلوكنا منذ 2006 الى الآن.. فنحن بحكمة فريقنا عصمنا البلد’. وهنا قال الرئيس فؤاد السنيورة: ‘اترك لنا شيئاً’. وحصل حوار على الهواء تخلله عتاب عن المسؤول عن الجرح في بيروت.

ثم قال بري: ‘البداية بفتح الباب، يدخلون الى البيت، وليس على الباب نحلّ كل شيء’. وقال الموسوي ‘إزاء هذا الخطر، هل سنبقى نتلهى ببعضنا البعض. هناك سياسات تعمّق الانقسامات، ونحن أمام خطر هائل، كيف سنتصرف ازاءه؟ نحن بكل مواقعنا وكل قياداتنا كنا ولا نزال مع الحوار الذي ينتج. هذه أمانة أتركها في عهدتك يا دولة الرئيس بري’. وبعد الجلسة إنعقد لقاء جانبي بين السنيورة والموسوي جرى خلاله متابعة الحوار الذي حصل على الهواء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية