الجمود يلازم ملف المصالحة الداخلية وسط تباين وجهات نظر حركتي فتح وحماس حول طرق تطبيق الاتفاق

حجم الخط
0

في ظل انعدام أي معلومات عن لقاءات قريبة بين الفريقين لتذليل العقباتغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: تؤكد المعلومات التي يوردها قادة من حركتي فتح وحماس أن الجمود لا زال يلازم ملف المصالحة التي تشهد في هذه الأيام تعثراً، بسبب خلاف الطرفين في وجهات النظر بخصوص كيفية البدء في تطبيق عملية إنهاء الانقسام.

واتهم أمين مقبول أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح ‘جهات في حركة حماس بغزة’ لم يسمها بأنها ‘لا تريد دفع المصالحة للأمام’، على اعتبار أن عملية المصالحة تعني التحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية، وتعني تشكيل حكومة توافق، وتعني بحسب ما قال ان ‘البعض سيفقد امتيازات وبعض سلطاته، وهو ما وقف حجر عثرة في وجه المصالحة’. وأعلن المسؤول في حركة فتح في تصريحات نقلتها وكالة ‘معا’ المحلية أن حركته جاهزة لأي مبادرة عربية أو فلسطينية من شأنها دفع المصالحة وإنهاء الانقسام.

ولم يؤكد إن كان هناك حديث عن ترتيب لعقد لقاء قادم بين حركتي فتح وحماس، وقال ‘الأولى ان ينتج خطوات عملية أولها تشكيل الحكومة، وتفعيل دور لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة’، مؤكدا وجود بعض المبادرات المطروحة على الحركتين للجلوس وإتمام المصالحة.

لكن الدكتور صلاح البردويل القيادي في حركة حماس رفض في تصريحات لـ ‘القدس العربي’ تحميل حركة حماس مسؤولية تعثر عملية المصالحة، وقال أن الاتهامات هذه ‘لا تشكل أي قيمة’، وتابع محملاً فتح المسؤولية عن حالة التعثر ‘من يريد مصالحة فليطبق بنودها’. وأشار إلى أن أول بنود اتفق المصالحة في القاهرة، وكذلك إعلان الدوحة الذي وقع مؤخراً ينص على تشكيل حكومة توافق وطني.

وقال ان الرئيس محمود عباس لم يبدأ أي مشاورات ولم يتخذ أي خطوة في سبيل تشكيل هذه الحكومة، وهو أمر بحسب القيادي في حماس ‘يعطل المصالحة’. واتفق الرئيس عباس مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة مطلع شهر شباط (فبراير) على تشكيل حكومة توافق وطني يرأسها الأول، تحضر لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية. وساد جو من التفاؤل في الشارع الفلسطيني عقب إعلان الدوحة، الذي شكل واعتقد السكان في الضفة الغربية وقطاع غزة أن عملية إنهاء الانقسام من الممكن أن تتحقق في وقت قريب، غير أن الحركتين فشلتا في تطبيق بنود الاتفاق فيما بعد، بسب الخلاف على آلية التنفيذ.

وتقول حركة فتح ان الاتفاق يجب أن يسبقه سماح حركة حماس في غزة للجنة الانتخابات بالعمل بحرية، وتحديث سجل الناخبين، فيما ترى الأخيرة أن تشكيل الحكومة وفق الاتفاق يجب أن يسبق عمل الانتخابات.

وقال الدكتور البردويل ‘لجنة الانتخابات لا علاقة لها بالحكومة، ويجب تشكيل الحكومة أولاً، لأنه بدون حكومة توافق لا يمكن إجراء الانتخابات، وكذلك لا يمكن الشروع بدون حكومة في خطوات المصالحة المجتمعية، وإنجاز مهمة إعمار غزة’. وقال البردويل أن عملية المصالحة تشهد تعثراً بسبب ‘الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على حركة فتح’. وأوضح القيادي في حماس أنه لا تتوفر أي معلومات عن عقد لقاء قريب بين حركتي فتح وحماس لبحث عملية المصالحة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية