خلاف بين القيادتين الاستخباراتية والعسكرية بالولايات المتحدة حول اقمار التجسس

حجم الخط
0

واشنطن ـ يو بي اي: ظهر اختلاف بالرأي بين القادة الاستخباريين والعسكريين في الولايات المتحدة حول مستقبل أقمار التجسس الاصطناعية، ما يدفع الحكومة الامريكية الى حسم خياراتها التي تترواح بين الإعتماد بشكلٍ تصاعدي على أقمارها الإصطناعية الخاصة أو على تكنولوجيا تجارية للقطاع الخاص أقل كلفة.

وذكرت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الامريكية أن ‘خلافاً نشب بين رجال الإستخبارت والقادة العسكريين حول مسألة الإبقاء على الأقمار الإصطناعية الامريكية الحكومية أو الإستعانة بتكنولوجيا بديلة أقلّ كلفة’. وقالت إن ‘التطور الذي شهدته التكنولوجيا التجارية للشركات الخاصة سمح في السنوات الأخيرة بتطوير أقمار اصطناعية تحمل حساسات عالية الدقة يمكنها أن تؤدي مهام كثيرة كانت من قبل محصورة بالأقمار التي تملكها وتشغلها أجهزة الاستخبارات’، مشيرة الى أن شركتين خاصتين تؤمنان اليوم بعض صور أقمار التجسس بكلفة أقل بكثير من الأقمار الإصطناعية التي تملكها الحكومة’، بحسب المسؤولين القدماء الحاليين في المجال ومحللين خارجيين.

وأضافت أن ‘إدارة أوباما اقترحت بحثٍّ من كبار مسؤولي الاستخبارات، تقليل إبرام العقود الخاصة بالأقمار الإصطناعية التجارية إلى النصف في السنة القادمة، أي من 540 مليون إلى 250 مليون دولار امريكي للتخفيف من الأعباء والعجز، وإعادة معظم العمل إلى داخل الحكومة، وفقاً لمسؤولين في الإدارة والكونغرس وخبراء في المجال’. وذكرت الصحيفة إن ‘مسؤولي الحزبين الجمهوري والديمقراطي يقفون موقفاً مضاداً لسياسة التخفيف من الأعباء بوقوفهم إلى جانب الشركات الخاصة والجيش، الذي يقول إنه لا يمكنه أن يحصل على الصور التي يحتاجها في العمليات الحربية من دون اللجوء إلى التكنولوجيا التجارية الأقل كلفة’. ونقلت عن مسؤول في شركة الأقمار الإصطناعية ‘جيوآي’ الخاصة بيل ويلت قوله ‘إن الخلاف الفعلي هو بين الجيش الذي يحتاج إلى الصور ولكن تلك الصور العالية الجودة، وبين مجموعة الاستخبارات التي تريد أن تبقي على قدرتها على إنتاج صورها الخاصة’. وقالت نيويورك تايمز أنه ‘أعقب ذلك محاولات لبناء أقمار اصطناعية متوسطة الحجم تكون أكثر تنافسية مع الأقمار التجارية منها الأقمار الإصطناعية الكبيرة الحالية.. إلا أن هذا المجهود اضمحلّ بعد أن شكلت لجنة في العام 2009 برئاسة دينيس بلير أوصت بالتركيز على استخدام الأقمار الإصطناعية التجارية’. ونقلت عن مسؤولين حاليين في هذا المجال قولهم ‘إن اتخاذ القرار بتغيير مجرى الأمور وانتقاد موازنة الأقمار الإصطناعية التجارية قد يخلق بلبلةً في صفوف المسؤولين العسكريين.. أما مسؤولو جهاز المخابرات، فقالوا إنّ التخفيف من الأعباء لن يكون له أي تأثير على قدرتهم على الحصول على الصور المطلوبة من الجيش والحكومة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية