تونس ـ وكالات: أعلن 12 نائبا عن حزب ‘المؤتمر من أجل الجمهورية’ الشريك في الائتلاف الحاكم بتونس تعليق عضويتهم الجمعة في الكتلة النيابية للحزب بالمجلس الوطني التأسيسي احتجاجا على إقالة الأمين العام بالنيابة عبد الرؤوف العيادي.
وقال الأعضاء المنسحبون، في بيان حصلت وكالة الأنباء الألمانية ‘د.
ب.
أ’ على نسخة منه، ‘نعلن تعليق عضويتنا في الحزب وفي الكتلة النيابية للمؤتمر ووضعها تحت تصرف الأخ الأمين العام للحزب عبد الرؤوف العيادي’. وجاء في البيان ‘إن قرار سحب الثقة من الأمين العام إنما كان مبيتا له وهو لا يعدو ان يكون سيناريو مبتذلا للانقلاب على الشرعية’. كان الناطق الرسمي باسم الحزب عماد الدايمي أعلن الخميس خلال مؤتمر صحافي عن إقالة الأمين العام بالنيابة عبد الرؤوف العيادي من منصبه.
وقال الدايمي إن ‘رفع الأمانة العامة عن عبد الرؤوف العيادي يأتي نتيجة انفراده بالقرارات مؤخرا وعدم تنسيقه مع باقي الأطراف في الحزب’. ورد العيادي، في مؤتمر صحافي عقده الجمعة، بالقول ‘إن قرار إقالتي غير قانوني وهو انقلاب على الشرعية’، مؤكدا استمراره في منصبه.
وقالت الكتلة المساندة للعيادي في بيانها إن تسمية الدايمي ناطقا رسميا إنما يخرج مؤسسة رئاسة الجمهورية عن حيادها ويعد مخالفا لمبدأ الفصل بين الإدارة والأحزاب السياسية.
يشغل الدايمي مدير الديوان الرئاسي لدى الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي برتبة وزير. من جانبها، قالت الناشطة السياسية المعروفة نزيهة رجيبة أحد مؤسسي حزب المؤتمر من أجل الجمهورية قبل أن تعلن انسحابها منه في وقت سابق ‘حضرت اليوم في المؤتمر لمساندة الشرعية. الناخبون صوتوا لحزب المؤتمر ككتلة واحدة لكن هناك شق داخل الحزب يريد أن يعتدي على حقوق الأعضاء الآخرين’. وأضافت نزيهة لـ ‘د.
ب.
أ’، ‘لا يمكن جمع كل المهام في نفس الوقت، في الحكومة وفي الحزب وفي المجلس التأسيسي. هذا غير مقبول من الناحية السياسية لأنه يخلط بين الحزب والدولة’. ويتهم أعضاء في الحزب المؤتمر من أجل الجمهورية الشق ‘المنقلب على الشرعية’ تساندهم أطراف من الائتلاف الحاكم بفرقعة الحزب وتقزيم حجمه لضرب شعبيته قبل موعد الانتخابات المقبلة’. وقال الناطق باسم الكتلة النيابية للحزب في المجلس الوطني التأسيسي أزاد بادي لـ(د.
ب.
أ): ‘هناك في الائتلاف الحاكم من يخشى حزب المؤتمر من أجل الجمهورية ولا يرتاح إلى شعبيته’. وأضاف ‘على الشق المنقلب على الشرعية أن يبادر بإصلاح خطئه، سنعطيهم مهلة قصيرة وإن لم يفعلوا فإن الحزب سيتبرأ منهم ولا مستقبل لهم فيه’. الى ذلك أقال حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الشريك في الائتلاف الحاكم في تونس الخميس الأمين العام بالنيابة عبد الرؤوف العيادي من منصبه. وأعلن الناطق الرسمي باسم الحزب عماد الدايمي، خلال مؤتمر صحافي، عن إقالة العيادي في وقت يشهد فيه الحزب أزمة داخلية. وقال الدايمي إن ‘رفع الأمانة العامة عن عبد الرؤوف العيادي يأتي نتيجة انفراده بالقرارات مؤخرا وعدم تنسيقه مع باقي الأطراف في الحزب’. ولقي العيادي انتقادات واسعة مؤخرا ليس من داخل الحزب فقط وإنما من عدة أطراف من مكونات المشهد السياسي في تونس بسبب رسالة امتدح فيها زعيم حزب ‘القوات اللبنانية’ سمير جعجع.
ولم يرشح أعضاء الحزب الذي يرأسه المنصف المرزوقي، الرئيس المؤقت للبلاد، بديلا للعيادي ولكن الناطق الرسمي قال إن القيادة ستكون جماعية في انتظار انعقاد المؤتمر السنوي للحزب في شهر تموز (يوليو) القادم. وتشهد إدارة الحزب وهو الكتلة الثانية في المجلس الوطني التأسيسي بـ29 مقعدا تعثرا في أدائها بسبب تضارب مواقف أعضائه من حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم.