نيويورك (الامم المتحدة) ـ ا ف ب: دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون مجلس الامن الدولي الى الموافقة بسرعة على ارسال بعثة موسعة لمراقبة وقف اطلاق النار في سورية، لكنه اكد في الوقت نفسه ان ‘هذا القرار لا يخلو من المخاطر’.الا ان الولايات المتحدة وحليفاتها قالت انه على سورية السماح للمراقبين الموجودين حاليا على اراضيها بالتحرك بحرية في المدن ‘الساخنة’ قبل ان يسمح المجلس بارسال مزيد من المراقبين. وقال الامين العام للمنظمة الدولية ان الرئيس السوي بشار الاسد لم يوقف العنف ولا يمتثل لمبادرة المبعوث الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان. الا ان بان كي مون دعا مجلس الامن الى ‘تحرك سريع’ بارسال 300 مراقب غير مسلحين الى سورية لرصد وقف القتال الذي دخل حيز التنفيذ في 12 نيسان (ابريل). واضاف ان ‘هذا القرار ينطوي على مخاطر (…) لكن اعتقد انه يمكن ان يساهم في احلال سلام عادل وتسوية سياسية تعكس ارادة الشعب في سورية’. واكد بان للصحافيين ان هناك ‘معلومات مثيرة للقلق’ تفيد ان الحكومة تواصل القمع على الرغم من الاتفاق على وقف العنف. وقال ‘في الايام القليلة الماضية خصوصا وردت تقارير عن تصاعد العنف وتجدده بما في ذلك قصف مناطق مدنية وانتهاكات خطيرة من قبل القوات الحكومية وهجمات من قبل مجموعات مسلحة’. ووقعت سورية والامم المتحدة الخميس اتفاقا يسمح لفريق المراقبين المتقدم بالعمل في البلاد. الا ان سورية لم تسمح للمراقبين باستخدام مروحيات او طائرات اخرى. وقال مسؤولون في الامم المتحدة ان مزيدا من المفاوضات ستجرى في هذا الشأن. وصرح بان كي مون ‘من اجل نجاح المهمة نطلب من الحكومة السورية تعاونا كاملا وخصوصا في ضمان الحرية الكاملة في التحرك للمراقبين وسلامة وامن العاملين’ في البعثة. وانتقد بان الحكومة السورية لتقصيرها في مساعدة الذين اضطروا لمغادرة بيوتهم. وتقدر الامم المتحدة عدد الذين غادروا بيوتهم باكثر من 230 الف لاجىء وعدد الذين يحتاجون الى مساعدة بحوالى مليون شخص. وقال الامين العام للمنظمة الدولية ‘هذا امر غير مقبول. ادعو السلطات السورية الى الاعتراف بمدى خطورة الوضع والسماح لوكالات الامم المتحدة ومنظمات الاغاثة الدولية بتنظيم عملية انسانية كبيرة في القطاع الانساني’. وقدم مجلس الامن الدولي دعمه لخطة عنان لكن خلافات ظهرت بشأن ارسال مزيد من المراقبين. وقال سفير روسيا في الامم المتحدة فيتالي تشوركين ان المجلس ‘يمكنه التحرك بسرعة’ لتمرير قرار يسمح بارسال بعثة كاملة للمراقبة. واكد تشوركين للصحافيين ‘نعتقد ان مجلس الامن يجب ان يواصل دعم كوفي عنان ويجب ان يواصل دعم خطته وان يواصل دعم الامين العام’. وقال دبلوماسيون من دول اوروبية في المجلس ان بلدانهم متحفظة في قبول البعثة لكن الولايات المتحدة هي الاكثر تشكيكا. وصرحت السفيرة الامريكية في المجلس سوزان رايس انه منذ اعلان وقف اطلاق النار في 12 نيسان (ابريل ‘رأينا النظام يشن موجة جديدة من العنف ضد الشعب السوري’. واضافت ان ‘النظام فرض قيودا على تحرك عدد المراقبين القليل على الارض ويجب ان يسمح للفريق بالتوجه الى المدن الهشة’. وقال بان في تيريره ان المراقبين منعوا من التوجه الى مدينة حمص. واكدت رايس ان المراقبين يجب ان يتمكنوا من ‘التحرك بحرية للانتشار في اهم النقاط الساخنة’. واضافت انها ‘ليست اكيدة من نجاح خطة عنان بسبب رفض الحكومة تنفيذ التزاماتها. من جهته، قال السفير الالماني في الامم المتحدة بيتر فيتيغ ان المجلس ‘يجب ان يتأكد من ان الشروط صحيحة’ قبل ارسال قوات اكبر. واضاف ان ‘على حكومة الاسد ان تثبت بالتأكيد ان دعمها لخطة عنان هو اكثر من مجرد كلام وعليها وقف العنف’.