المتحدث باسم عنان: الوضع في سورية ‘ليس جيدا’ ووقف اطلاق النار ‘هش’ ويجب إرسال 300 مراقب في أقرب وقت ممكن لوقف العنف بيروت ـ دشمق ـ وكالات: واصلت القوات السورية النظامية الجمعة قصفها لمناطق في مدينة حمص وسط البلاد وريفها، بحسب ما افاد ناشطون والمرصد السوري لحقوق الانسان، في وقت دعا ناشطون مناهضون للنظام الى التظاهر تحت شعار ‘سننتصر ويهزم الاسد’، فيما يتصاعد الضغط الدولي على النظام السوري من اجل وقف العنف المستمر رغم مرور اكثر من اسبوع على وقف اطلاق النار.
قتل 14 مدنيا في اعمال عنف في سورية، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، و18 عنصر امن، بحسب الاعلام الرسمي، الجمعة، في اليوم الثامن بعد بدء تطبيق وقف اطلاق النار.
فقد افاد المرصد عن مقتل خمسة مدنيين في القصف المستمر على مدينة حمص (وسط)، وثلاثة في القصف على مدينة القصير في محافظة حمص، واثنين بنيران القوات النظامية في بلدة عقربا وقرية دف الشوك في ريف دمشق، وواحد في انفجار عبوة ناسفة بحاوية قمامة على طريق مطار حلب الدولي (شمال)، وواحد في مدينة الباب في محافظة حلب، وآخر في قرية حيط في محافظة درعا (جنوب)، برصاص القوات النظامية. كما قتل ناشط مناهض للنظام برصاص القوات النظامية في قرية الحمامة التابعة لجسر الشغور في محافظ ادلب (شمال غرب). واشار المرصد الى مقتل 12 عنصرا من القوات النظامية السورية على الاقل اثر تفجير عبوة ناسفة بحافلة كانت تقلهم في قرية حيط. وكانت وكالة انباء ‘سانا’ الرسمية اوردت خبر الانفجار في الحافلة، مشيرة الى مقتل عشرة عناصر. وذكرت ان ‘المجموعة الارهابية استهدفت حافلة تقل عناصر حفظ النظام بعبوة تزن نحو مئة كيلوغرام تم تفجيرها عن بعد’. وفي خبر آخر، قالت الوكالة ان ‘مجموعة ارهابية مسلحة استهدفت بعبوة ناسفة قوات حفظ النظام في الكرك الشرقي في درعا ما ادى الى استشهاد خمسة عناصر’. وكانت الوكالة اشارت في وقت سابق الى ان ‘مجموعة إرهابية مسلحة’ هاجمت ليلا ‘مخفر بلدة محجة في ريف درعا بالأسلحة الرشاشة، ما أدى الى استشهاد عنصر’ امن. كما استهدفت مجموعة أخرى سيارة مدنية على مفرق خربا متوجهة من درعا الى السويداء ما أدى إلى مقتل عنصر من فرع الهجرة والجوازات في درعا. وذكرت سانا ان ‘ارهابيا قناصا’ استهدف عنصرا من قوات حفظ النظام بطلق ناري في مدينة حماة (وسط)، ما ادى الى مقتله على الفور. وواصلت القوات السورية النظامية الجمعة قصفها لاحياء في مدينة حمص، بحسب ما ذكر المرصد السوري وناشطون. وقال الناشط سيف العرب (اسم مستعار) من حمص في اتصال عبر سكايب مع وكالة فرانس برس ان القوات النظامية تشدد حملتها على المدينة واحيائها ‘في ما يبدو محاولة للسيطرة على حمص بالكامل قبل ان تدخلها لجنة المراقبين’. وبحسب ناشطين في المدينة، فان القوات النظامية سيطرت على اجزاء من حي البياضة قبل ثلاثة ايام، الى جانب سيطرتها على احياء القرابيص ودير بعلبة وباب السباع وكرم الزيتون والمريجة وجب الجندلي وبابا عمرو، فيما تبقى معظم احياء حمص القديمة والخالدية وجورة الشياح خارج سيطرة النظام وينشط فيها عناصر الجيش السوري الحر. وتأتي هذه التطورات في اليوم الخامس على عمل فريق المراقبين الدوليين في سورية، وبعد اكثر من اسبوع على بدء تطبيق وقف اطلاق النار. وقال رئيس فريق المراقبين الكولونيل احمد حميش لوكالة فرانس برس صباحا ان فريقه لن يقوم بجولات ميدانية ‘لتجنب ان يؤدي وجودنا الى تصعيد’. وخرجت تظاهرات حاشدة الجمعة في عدد كبير من المناطق السورية تحت شعار ‘سننتصر ويهزم الاسد’، بحسب ما افاد ناشطون واظهرت اشرطة فيديو بثت على شبكة الانترنت. واوضح المتحدث باسم الموفد الدولي احمد فوزي ان الاتفاق الذي تم توقيعه الخميس بين الحكومة السورية والامم المتحدة في دمشق يتعلق بعمل عناصر طليعة المراقبين الموجودين حاليا في سورية والبعثة الكاملة بعد صدور قرار عن مجلس الامن بنشرها، موضحا ان الامم المتحدة ودمشق لا تحتاجان الى اعادة التفاوض حول اجراءات الانتشار. وقال فوزي الجمعة إن على الأمم المتحدة أن ترسل 300 مراقب الى سورية في أقرب وقت ممكن لمحاولة وقف أعمال العنف التي فشل وقف لإطلاق النار في إنهائها.
وقال فوزي إن سبعة مراقبين مسلحين تابعين للأمم المتحدة موجودون الآن في سورية لمراقبة وقف لإطلاق النار بدأ سريانه منذ أسبوع يعقبهم اثنان يوم الاثنين ثم الفريق الطليعي بالكامل المكون من 30 شخصا المقرر نشره في الأسبوع المقبل. لكن الاستعدادات جارية لوصول ما يصل الى 300 مراقب آخرين قال إنه يتعشم أن يوافق مجلس الأمن الدولي على نشرهم خلال يومين او ثلاثة. وقال فوزي في مؤتمر صحافي بجنيف ‘نستعد للانتشار لأننا نشعر أن هذا سيحدث إن آجلا او عاجلا لأنه يجب أن يحدث’. وأضاف ‘الوضع على الأرض ليس جيدا كما نعلم جميعا. إنه وقف إطلاق نيران هش وهناك خسائر بشرية كل يوم وحوادث كل يوم ويجب أن نبذل كل ما في وسعنا لوقف ما يحدث من قتل وعنف بمختلف اشكاله’. وقال فوزي إنه على غرار جميع عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يحتاج المراقبون الى دعم بما في ذلك المركبات واجهزة الاتصالات والإمدادات الطبية ‘وكل انواع التجهيزات لمساعدتهم في عملهم شديد الصعوبة الذي ينطوي على مخاطر’. ومضى يقول ‘بمجرد أن يتبنى مجلس الأمن الدولي قرارا يجيز نشر ما يصل الى 300 مراقب سنكون جاهزين للانتشار بسرعة شديدة جدا’. ووقعت سورية والأمم المتحدة الخميس اتفاقا يحدد ظروف العمل لمئات من مراقبي وقف إطلاق النار لكن من المتوقع أن تدب خلافات دبلوماسية عنيفة لإقناع الغرب بأن البعثة لها من الصلاحيات والسلطات ما يضمن السلام.
وقال فوزي إن الاتفاق ينص على ‘دخول بلا قيود’ وحرية المراقبين في التنقل والاتصال بالأشخاص في إطار تفويضهم. وتابع أن الشروط تنطبق ايضا على الفريق بالكامل البالغ قوامه 300 فرد.
وأضاف ‘تتعاون السلطات السورية مع فرقنا على الأرض الى حد معين.’لكن كانت هناك ما نعتقد أنها رغبة حقيقية من الجانب السوري في ابرام هذا الاتفاق ودعم نشر المراقبين’. ولدى سؤاله عما اذا كان نشر الدفعة الثانية المكونة من 300 مراقب بالكامل سيتم اذا صمد وقف إطلاق النار قال فوزي إن الدول الأعضاء ‘محقة في قلقها بشأن الوضع على الأرض’. وأردف قائلا ‘لا نريد أن نضع رجالنا في مواقف تنطوي على مجازفة لا داعي لها. لكن لنواجه الحقائق. هذا وضع ينطوي على مخاطرة. وقف إطلاق النار هش’. وأضاف ‘لن نجلس مكتوفي الأيدي وننتظر اكثر من هذا. السيد عنان يشعر أن من الأهمية بمكان أن يكون هناك وجود على الأرض لأن وجود المراقبين الذين سيراقبون ما يحدث ويعدون تقارير عما يفعله الجانبان سيخلق قوة دفع جديدة وهذا يغير الديناميات السياسية على الأرض بالفعل. وبالتالي نريد نشر هؤلاء المراقبين في اقرب وقت ممكن على الرغم من وقف إطلاق النار الهش الحالي’. ويشكل الاتفاق الاولي بحسب الامم المتحدة قاعدة لبروتوكول ينظم آلية عمل المراقبين وينص على كل المسؤوليات المترتبة على كل الاطراف. ويطالب الاتفاق، بحسب النص الذي حصلت وكالة فرانس برس من الامم المتحدة، الحكومة السورية بتأمين امن المراقبين و’ممتلكاتهم وبناهم التحتية’ وبحرية تنقلهم، على ان ‘يتم البحث لاحقا في امكان استخدام الطيران’ في مهمتهم. كما يطالبها بأن تسمح ‘بوصول غير مشروط للمراقبين الى اي مكان او فرد او مجموعة’ يحتاجون اليها في تنفيذ التفويض المعطى لهم من مجلس الامن. وينص الاتفاق على استكمال ‘مجموعات الجيش والاسلحة الثقيلة’ من الاماكن السكنية و’وقف العنف بكل اشكاله’. كما يطالب الاتفاق من ‘مجموعات المعارضة المسلحة’ وقف المعارك والعنف و’عدم تهديد امن او ممتلكات’ بعثة المراقبين ووقف ‘اي اعتداءات على الجيش السوري’ وعلى المؤسسات الحكومية. ودعا ناشطون سوريون مناهضون للنظام الى التظاهر الجمعة تحت شعار ‘سننتصر ويهزم الاسد’. وسجلت تظاهرات صباحية في عدد من المناطق تؤكد المضي في ‘الثورة’ حتى اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد. في الوقت نفسه، تواصلت العمليات العسكرية وعمليات القتل في اليوم الثامن لبدء تطبيق وقف اطلاق النار التي حصدت حتى الجمعة اكثر من 120 قتيلا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال المرصد السوري من جهته ان مواطنا قتل في مدينة الباب في محافظة حلب (شمال) ‘بسبب اطلاق الرصاص من القوات النظامية السورية امام مسجد عمر بن الخطاب’ بعد اشتباكات في المدينة. وكان قتل صباحا ناشط من قرية الحمامة التابعة لجسر الشغور في ادلب (شمال غرب) برصاص القوات النظامية. وواصلت القوات النظامية قصفها لمناطق في مدينة حمص في وسط البلاد وريفها، بحسب ما افاد ناشطون والمرصد السوري. وافاد الناشط سيف العرب من حمص في اتصال عبر سكايب مع وكالة فرانس برس ان القوات النظامية استهدفت حيي الخالدية وجورة الشياح وحمص القديمة. وقال سيف العرب (اسم مستعار) ان القوات النظامية تشدد حملتها على المدينة واحيائها ‘في ما يبدو انها محاولة من النظام للسيطرة على حمص بالكامل قبل ان تدخلها لجنة المراقبين’. واشار المرصد السوري الى سقوط ‘قذيفة كل خمس دقائق’ على الخالدية. وبحسب ناشطين في المدينة، فان القوات النظامية سيطرت على اجزاء من حي البياضة قبل ثلاثة ايام، الى جانب سيطرتها على احياء القرابيص ودير بعلبة وباب السباع وكرم الزيتون والمريجة وجب الجندلي وبابا عمرو، فيما تبقى معظم احياء حمص القديمة والخالدية وجورة الشياح خارج سيطرة النظام وينشط فيها عناصر الجيش السوري الحر. في ريف حمص، واصلت القوات النظامية قصفها العنيف على مدينة القصير القريبة من الحدود الشرقية للبنان. وقال الناشط جاد اليماني في تنسيقيات القصير ‘القوات النظامية تقصف المدينة وتحاصرها بعدد كبير من المدرعات’ متخوفا من ‘عملية اقتحام وشيكة’. في محافظة درعا (جنوب)، نفذت القوات النظامية حملة مداهمات واعتقالات في مدينة انخل وسط سماع اطلاق رصاص كثيف، وحملة مماثلة في ساحة الاربعين في مدينة درعا استهدفت ‘اشخاصا كانوا يحضرون للتظاهر بعد صلاة الجمعة’، بحسب المرصد. وقرر فريق المراقبين الصغير الموجود في سورية عدم القيام بجولات ميدانية الجمعة ‘لتجنب ان يؤدي وجودنا الى تصعيد’، بحسب ما قال رئيس الوفد الكولونيل احمد حميش.