قصة الشيخ والمطران

حجم الخط
0

حميد بن عطية المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة الروم الأرثوذكس بفلسطين والشرق الأوسط سلخ العرب والمسلمين سلخا وأزاح عن عوراتهم ستار القضية الفلسطينية ومقدسات الأمة بفلسطين، فالرجل المعروف بمواقفه الوطنية والمشرفة تجاه قضايا العرب والمسلمين العادلة ومحاربته لمشاريع تهويد المدينة المقدسة ومحو معالمها الاسلامية والمسيحية على حد سواء، أعلنها صراحة بأن الموقف العربي تجاه مدينة القدس ضعيفا ومترهلا، وصف اختصر به المطران تخاذل الأنظمة العربية من المحيط الى الخليج لنصرة فلسطين ومقدساتها، فالعرب لم يقدموا لأهل فلسطين منذ حرب 1967 إلا الوعود والشجب والتنديد والاستنكار كلما أقدم الصهاينة على طمس معلم من المعالم الاسلامية والتي حوَّل الاحتلال الاسرائيلي الكثير منها على مر ستة عقود من الزمن الى ثكنات وملاهي ومرافق للحياة اليومية للمواطن الاسرائيلي.

الكثير من العرب لا يفرق بين المسجد الأقصى الذي سرى اليه الرسول صلى الله عليه وسلم وصل به اماما بالأنبياء وبين مسجد قبة الصخرة الذي بناه الفاروق عمر بين الخطاب، فعموم الشعوب العربية تعتقد بأن قبة الصخرة هي المسجد لكن الحقيقة غير ذلك فالمسجد الأقصى الذي يحفر اليهود تحت أساسته بهدف تهديمه وبناء هيكل سليمان المزعوم بعيد بمئات الأمتار عن مسجد قبة الصخرة، وسائل الاعلام العربية والاسلامية عن قصد أو جهل تحاول أن ترسخ صورة مسجد قبة الصخرة بأنها هي المسجد الأقصى وفي ذات المسار انخرط الاعلام الصهيوني ليشغل المسلمين عن حقيقة ما يجري بباحات المسجد الأقصى من حفريات تهدد ثالث المساجد التي تشد اليها الرحال، المطران رئيس أساقفة سبسطية الروم الأرثوذكس بفلسطين حاول أن يجد مبررا لزيارة مفتي الديار المصرية للقدس الشريف عندما قال: ‘لايجوز التشكيك بوطنية أحد بناء على هذا الموقف اذا ما كان سقف هذه المواقف هو وطني وعربي هادف للدفاع عن القدس والتصدي للهجمة العنصرية الشرسة التي تتعرض له’، لكن المطران استدرك في بيانه الذي نقلته وكالات الأنباء قائلا:’ انني أرفض زيارة القدس في ظل الاحتلال فهذا موقف مبدئي أتمسك به وسأبقى ولكنني لا أشكك بمصداقية أو وطنية من يخالفونني الرأي’. زيارة الشيخ علي جمعة وإن حسبها اجتهاد عالم له أجر واحد إن أخطا وله أجران إن أصاب أثارت وستثير جدلا واسعا بين علماء الأمة ودعاتها وقد نشهد ربيعا من نوع خاص سيحدث تغييرات جوهرية في حقل الدعاة والعلماء خاصة وأن المواقف أصبحت متباينة وصريحة بين المتخندقين مع الشعوب وبين السابحين في فلك الحكام لكن المطران عطا الله حنا فرّق بين الغث والسمين في الجدل الذي صاحب زيارة مفتي مصر الى القدس حينما اختتم بيانه بالقول: ‘إن الذي يحرر القدس هو ليس زيارتها في ظل الاحتلال وإنما أن يتخذ العرب قرارا استراتيجيا بتحريرها واستعادتها وهذا القرار لم يؤخذ بعد باستثناء بعض المواقف والمؤتمرات التي تعقد، فالموقف العربي ضعيف ومترهل ولا يرقى الى المستوى المطلوب’.. فتحية للمطران عطا الله حنا الذي بقي على مدار السنين شامة صَعُب على الإسرائيليين كسرها.’ كاتب جزائري

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية