مشعل يتعهد من سفارة فلسطين بقطر بتحرير الأسرى ‘رغماً عن الاحتلال’ ويؤكد أن المقاومة قادرة على ذلك

حجم الخط
0

غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: تعهد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في كلمة هي الأولى له في احدى السفارات الفلسطينية في الخارج بالعمل على تحرير الأسرى الفلسطينيين ‘رغماً عن إسرائيل’، في الوقت الذي واصل فيه آلاف الأسرى إضرابهم المفتوح عن الطعام تنديداً بالسياسات الإسرائيلية.

ودعا مشعل المقيم الآن في الدوحة في كلمة ألقاها خلال احتفالية تضامنية نظمتها سفارة فلسطين هناك كافة الأسرى الفلسطينيين إلى الانضمام إلى الإضراب المفتوح عن الطعام.

وهذه هي المرة الأولى التي تستضيف فيها إحدى سفارات السلطة الفلسطينية التي تخضع جميعا لإمرة الرئيس محمود عباس، السيد مشعل، ما يعكس حجم التقارب الكبير الذي ظهر بين الرجلين، في أعقاب توقيعهما في الدوحة في مطلع شهر شباط (فبراير) الماضي اتفاقاً بتولي الأول رئاسة حكومة التوافق.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية ‘وفا’ تفاصيل خبر مشاركة مشعل في مساء السبت في احتفالية السفارة بالدوحة بيوم الأسير، ووضعت على صفحتها الالكترونية صوراً ظهر فيها زعيم حماس يتوسط منصة الاحتفال، كذلك أوردت النبأ مواقع تتبع حركة حماس.

وذكر ‘المركز الفلسطيني للإعلام’ التابع لحماس عن مشعل توعده بإخراج الأسرى من سجون الاحتلال ‘قهراً ورغما عن إسرائيل’. وتخوض أعداد كبيرة من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال منذ سبعة أيام إضراباً مفتوحاً عن الطعام، منضمين بذلك لأسرى مضى على إضراب بعضهم أكثر من 50 يوماً.

ويطالب هؤلاء بوقف سياسة العزل الانفرادي، وإعطائهم الحق في التعليم، ووقف سياسة التفتيش العاري، وعدم إذلال ذويهم خلال الزيارة، والسماح لأهالي أسى غزة بزيارة أبنائهم، إضافة إلى مطالب أخرى. وتعهد مشعل بالعمل على تحرير الأسرى، وقال في كلمته ‘بحول الله سوف نراهم أحرارا رغما عن(بنيامين) نتنياهو، وقوانين إسرائيل’، وأضاف ‘المقاومة قادرة على تحقيق هذا الهدف’. وتطرق رئيس المكتب السياسي لحماس لملف المصالحة، وقال ان تواجده في مقر السفارة الفلسطينية في الدوحة يعد ‘مظهرا لوحدتنا’، وأضاف ‘من غير المعقول أن يتوحد الفلسطينيون في السجون الصهيونية، ويختلفون خارجها’. وأكد على ضرورة تطبيق الوحدة الفلسطينية ‘في ظل القيادة الصهيونية المتطرفة والتآمر العالمي’، وأضاف ‘إن مهمة فتح وحماس هي أن تقلبا الطاولة على رؤوس العدو من خلال تعزيز الوحدة، وسنفاجئ العدو بموجات من الأداء الوحدوي’. وواصل الأسرى الفلسطينيون أمس إضرابهم المفتوح عن الطعام، وذكرت جهات متابعة لعملية الإضراب أن إدارة سحن ‘عسقلان’ شنت ضد الأسرى حملة واسعة لإرغامهم على وقف الإضراب، إذ قامت بمصادرة كافة ممتلكات الأسرى الشخصية بما فيها الأغطية.

وتعتقل إسرائيل في سجونها أكثر من 4600 أسير فلسطيني عدد كبير منهم يعني من الأمراض المزمنة، ويوجد من بينهم أطفال ونساء، وشرع 1500 أسير منهم بالإضراب المفتوح عن الطعام يوم 17 الجاري الذي يصادف يوم التضامن معهم.

وكانت البعثة الدائمة لفلسطين لدى الأمم المتحدة بنيويورك، بعثت رسائل متطابقة لكل من رئيس مجلس الأمن ورئيس الجمعية العامة والأمين العام بخصوص الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

إلى ذلك، أعلن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن شروعه بإجراء عدة اتصالات مع بعضٍ من المسئولين الأوروبيين والدوليين، في إطار الحملة الأوروبية للدفاع عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين التي أطلقت قبل أيام، للتعريف بمظلومية الأسرى الفلسطينيين والحث على دعمهم ومناصرتهم.

وقال المرصد في بيان له تلقت “القدس العربي” نسخة منه أنه تواصل مع المفوض الجديد لحقوق الإنسان في مجلس أوروبا السيد نيلز مويزنيك، حاثاً إياه بـ ‘إنضاج موقف أوروبي داعم لمطالب الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، والتي يكفلها لهم القانون الدولي الإنساني’. في السياق ذاته، ذكر المرصد أنه تواصل بالتعاون مع مؤسسة أصدقاء الإنسان الدولية، وجمعية الحقوق للجميع السويسرية، مع رئيسة لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي، السيدة باربرا لوتشبيلر، مستعرضين أبرز ما يعانيه الأسرى الفلسطينيون في 17 سجناً تابعاً للاحتلال الإسرائيلي، وبينهم 6 نساء و180 طفلاً.

وأشار إلى أنه سيلتقي مدير عمليات لجنة الصليب الأحمر الدولي في جنيف الثلاثاء، لدفع المنظمة الدولية إلى تكثيف زياراتها للسجون الإسرائيلية، وزيادة عدد الأطباء العاملين هناك، والتحقق من تلبية السلطات الإسرائيلية للاحتياجات الطبية للأسرى المضربين عن الطعام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية