شمعون لـ ‘القدس العربي’: لا بديل من قانون الستين وأقترح 88 دائرة فرديةبيروت – ‘القدس العربي’ من سعد الياس: برزت امس ملامح تحرك لرئيس مجلس النواب نبيه بري للتقدم بطرح انتخابي سبق له ان حدد عنوانه الرئيسي باعتماد النسبية ومن ثم التحضير لتشكيل مجلس الشيوخ.
وقد أعلن وزير الصحة علي حسن خليل ان بري سيتقدم الاسبوع المقبل بمشروع لاجراء تعديل دستوري يقر قانون الانتخاب على اساس النسبية ولبنان دائرة واحدة مع الحفاظ على المناصفة والتوزيع الطائفي بما ينتج مجلسا نيابياً وطنياً يحضر لتشكيل مجلس الشيوخ في المرحلة المقبلة كما ورد في اتفاق الطائف.
وأوضح ان بري سيستكمل مشروعه ببعض الاتصالات للوصول الى نتيجة للجمع بين متطلبات تطوير النظام السياسي وهواجس بعض الافرقاء.
لكن هذا الطرح يلقى اعتراض النائب وليد جنبلاط الذي يعلن في مجالسه الخاصة رفضه لفكرة الرئيس بري القائمة على النسبية، مؤكداً عدم حماسه الآن لقيام مجلس للشيوخ، لان ذلك يتطلب الغاء الطائفية السياسية اولاً وهذا أمر غير متوافر اليوم. وفيما صوّتت كتلة جنبلاط الى جانب الثقة بالحكومة فقد ذكرت معلومات أن جنبلاط يربط خروج وزرائه الثلاثة من الحكومة بقانون الانتخابات، فاذا كان الاتجاه لاقرار النسبية وهو الأمر المتفق عليه بين الرؤساء، فان جنبلاط سيغادر موقعه الوسطي والحكومة لان قانون الانتخابات مسألة اساسية عنده، اما اذا اعتمد القانون الانتخابي الحالي، اي الستين، فان هذه الحكومة ستشرف على الانتخابات، رغم ان جنبلاط وحسب المعلومات، اكد للرئيس ميقاتي انه باق في الحكومة وأن هذا البقاء غير مرتبط بقانون الانتخابات.
بموازاة ذلك، لم تتفق اللجنة المارونية المنبثقة عن لقاء بكركي الى صيغة نهائية حول قانون الانتخاب بعد تبنيها مشروع اللقاء الاورثوذكسي القائم على أن تنتخب كل طائفة نوابها، واعتبرت اللجنة بعد آخر اجتماع لها أن المطلوب هو بديل عن قانون الستين لأنه لا يراعي صحة التمثيل ولا يؤمن المناصفة ‘. وقد سألت ‘القدس العربي’ رئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب الماروني دوري شمعون عما إذا كان هناك بديل لقانون الستين القائم على الاقضية فقال ‘ ليس من بديل وأنا أظن أننا سنبقى على قانون الستين.
كل واحد يحاول التفتيش عن القانون الذي يناسبه أكثر والذي يؤمن له أكبر عدد ممكن من النواب. وطالما الامر كذلك طالما لن يصل الى لبنان حقه’. وعن القانون الأنسب برأيه للبنان قال ‘نحن كحزب عملنا مشروعاً للانتخاب نزّلنا فيه العدد من 128 الى 88 نائباً، لأنني أعتبر أن عدد ال 128 يكلّف مصاريف، على أن يكون القانون قائماً على 88 دائرة فردية غير طائفية، وحفاظاً على الطائفية ننشىء مجلساً للشيوخ على اساس طائفي، وهكذا تكون فتحت باباً على التغيير’. وعن رأيه برفض النائب وليد جنبلاط لطرح النسبية وهل هو الوحيد الذي يرفض هذا الطرح أجاب ‘لا، أنا أيضاً أرفض النسبية وغير مقتنع بها في لبنان. وإذا أردنا تفسير معنى النسبية للبناني قصة طويلة عريضة، كيف ستفسّرها للمقترع العادي في لبنان؟ حتى في اوروبا في عدة بلدان ‘طلعوا من النسبية وبطّلوها’، ليست سهلة ‘.