الدول النامية تدعو الصناديق السيادية لزيادة استثماراتها في مشاريعها التنموية

حجم الخط
0

الدوحة – وكالات الانباء: دعا مسؤولون افارقة ومن الامم المتحدة امس الاحد اثناء اجتماع في الدوحة الصناديق السيادية التي تصل رساميلها الى نحو خمسة الاف مليار دولار الى الاستثمار في الدول النامية وطالبوا بمكافحة فاعلة للفساد بهدف تحقيق ذلك.

وافاد وزير التجارة والصناعة في رواندا فرانسوا كانيمبا امام المنتدى الدولي للاستثمارات الذي نظم بالتزامن مع مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية (اونكتاد) ‘لقد انشأنا بيئة جيدة لكننا لم نشهد اي تدفق للاستثمارات المباشرة’. وافريقيا التي تعد 49 دولة نامية ذات احتياجات كبيرة جدا في قطاع الزراعة وفي مجال البنى التحتية، لكن الصناديق السيادية تبتعد عن الاستثمار فيها. واعلن المسؤول في الصندوق الدولي للتنمية الزراعية عبد الكريم سما ان ‘تسعة مليارات دولار تستثمر سنويا في الزراعة في افريقيا، وهي لا تمثل شيئا’، معتبرا ان الحاجة تستدعي 80 مليار دولار من الاستثمارات سنويا. لكن حسين العبدالله المسؤول القطري في هيئة الاستثمارات، وهي صندوق سيادي، اشار الى اهمية ايجاد بيئة جيدة للمستثمرين. وقال ‘نحن بحاجة الى الشفافية والفعالية’. واضاف ‘اننا على استعداد للاستثمار لكن يتعين ان تضع الحكومات سياسات واضحة تجذب المستثمرين’، مضيفا ان الفساد يبقى مشكلة رئيسية في افريقيا. وكان الرئيس التونسي المنصف المرزوقي قد دعا لدى افتتاح المنتدى ان بنية الاستثمارات الدولية وتوزيعها لم تشهد تغييرا اساسيا بعد الازمة المالية العالمية. واضاف ان القوة المحركة الرئيسية لتدفق الاستثمارات تبقى حجم البلد وموارده متجاهلة بذلك الدول الفقيرة. ودعا الى مزيد من الاستثمارات في افريقيا التي لا تجذب سوى 4.4’ من الاستثمارات الدولية. ودعت رئيسة وزراء بنغلادش شيخة حسينة من جهتها الى ‘انظمة دولية لتفادي الحمائية في مجال الاستثمارات’ والى ‘استقرار تدفق الرساميل’. كما دعت عالم الاعمال الى التفكير في التنمية بدلا من التركيز على الارباح. وانتقد الامين العام لمؤتمر الامم المتحدة حول التجارة والتنمية سوباتشاي بانيتشباكدي دول مجموعة العشرين بسبب ‘سياساتها التي تتضمن قيودا’ في مجال التجارة والاستثمار. وقال ‘نحن بحاجة الى استثمارات في الدول الفقيرة في القطاع الغذائي’. وبحسب التقرير الاخير لمؤتمر الامم المتحدة حول التجارة والتنمية الذي نشر الاسبوع الماضي، فان الاستثمارات المباشرة ازدادت بنسبة 16′ في العام 2011 لتصل الى 1660 مليار دولار، لكنها تبقى اقل بواقع 25′ من مستواها في العام 2007. ولم تتم ترجمة هذا النمو عبر توسيع قدرات الانتاج لانه استخدم خصوصا في مشتريات عبر الحدود وفي زيادة الاحتياطات المالية في الفروع الاجنبية. وقال التقرير ان احتمالات تدفق الاستثمارات الاجنبية المباشرة في 2012 في تحسن، لكنها تبقى مهددة بفعل هشاشة الانتعاش الاقتصادي العالمي. ودعا بانيتشباكدي الى ‘ادارة جماعية عالمية للعمل على ازدهار الاستثمارات’. من جهته دعا الامين العام لغرفة التجارة الدولية جان غي كاريير، الذي تحدث باسم رجال الاعمال، الى ثقة اكبر وقواعد محددة بصورة جيدة لتشجيع تدفق الرساميل. وقال ‘نحن بحاجة الى قواعد محددة بصورة جيدة للاستثمارات المتعددة الاوجه وتفهم مشترك لهذه القواعد’، داعيا الى ‘المزيد من الثقة بين المستثمرين والحكومات’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية