نتنياهو قال إن سببه نزاع تجاري والخارجية استدعت السفير المصري والتلفزيون اعتبره’ضربة لمعاهدة السلام’ليبرمان: فعلنا مابوسعنا لارضاء مصر ووافقنا على دخول سبع كتائب من الجيش لتأمين سيناء رغم ‘كامب ديفيد’تل أبيب – يو بي اي: اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإثنين، إن قرار شركة الغاز الحكومية المصرية بإلغاء اتفاق مع الشركة المصرية الإسرائيلية ‘إي ام جي’ ووقف إمداد إسرائيل بالغاز الطبيعي سببه نزاع تجاري، فيما استدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية سفير مصر بتل أبيب ياسر رضا لتقديم إيضاحات.
وقال نتنياهو، في بيان صادر عن مكتبه، ‘لا نعتبر قطع الغاز كأنه يأتي على خلفية تطوّرات سياسية، وإنما هو فعلاً خلاف تجاري’ بين الشركتين الإسرائيلية والمصرية المعنيتين.
وأضاف ‘لكن الى جانب ذلك يجب أن أقول إن لدينا حقول غاز تعطي لإسرائيل استقلالية كاملة في مجال الطاقة، ليس من مصر فحسب بل أيضاً من أي مصدر آخر، ممّا سيجعل اسرائيل إحدى أكبر مصدّر للغاز الطبيعي في العالم ولذلك نشعر بأمان الى حد كبير من هذه الناحية’. وأكد وزير البترول المصري عبد الله غراب الإثنين أن قرار وقف تصدير الغاز الطبيعي المصري إلى إسرائيل ناجم عن خلاف تجاري ولا يحمل أي أبعاد سياسية.
ونقل التليفزيون المصري عن غراب، قوله إن ‘قرار وقف تصدير الغاز الطبيعي المصري إلى إسرائيل يرتبط بنواحي تجارية، ولا تحكمه أية إعتبارات سياسية’. من جهة ثانية حضر السفير المصري في تل أبيب ياسر رضا إلى مقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في القدس والتقى مع نائب وزير الخارجية داني أيالون.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن رضا أبلغ أيالون أن وقف إمداد إسرائيل بالغاز ‘يتعلق بمسألة اقتصادية وليست سياسية’. من جانبه قال وزير الطاقة الإسرائيلي عوزي لانداو إن إسرائيل استعدت منذ مدة لاحتمال وقف إمدادها بالغاز المصري، وأنها ‘تعمل في موازاة ذلك على ترسيخ استقلاليتها في مجال الطاقة وتطوير مصادر للتزود بشكل سريع’. وقال وزير المالية الإسرائيلي يوفال شطاينيتس إنه ينظر ‘بخطورة بالغة’ إلى إعلان الشركة المصرية بوقف إمداد إسرائيل بالغاز وإلغاء الإتفاق بهذا الشأن، ورأى أن ثمة أهمية ‘باستقلال إسرائيل في مجال الطاقة’. وكان وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان عقّب في وقت سابق الاثنين، على إلغاء إتفاقية إمداد مصر إسرائيل بالغاز الطبيعي، وقال إنه من الخطأ تحويل ذلك من نزاع تجاري إلى نزاع سياسي.
وقال ليبرمان لإذاعة الجيش الإسرائيلي ‘أريد أن أصدق أن الحديث يدور عن نزاع تجاري وليس سياسياً، وتحويل نزاع تجاري إلى سياسي هو خطأ’. وأضاف أن ‘إتفاقية السلام (مع مصر) مهمة لإسرائيل وليس أقل أهمية بالنسبة لمصر أيضاً، ولذلك فإننا نتعامل معه على أنه نزاع تجاري’. وقال ليبرمان إن ‘إسرائيل فعلت كل ما بوسعها من أجل إرضاء مصر، فقد وافقنا على دخول 7 كتائب (من الجيش المصري) إلى شبه جزيرة سيناء خلافاً لبنود إتفاقية كامب ديفيد وذلك من أجل تعزيز الأمن وتمكين مصر من الحفاظ على خط الغاز في المنطقة’. وأشار ليبرمان إلى إنتخابات الرئاسة المصرية التي ستجري بعد شهر ونصف الشهر، وقال إن ‘كل واحد يريد تصعيد الوضع في هذه الفترة وتبني خطاً صارماً، ونحن نريد أن نصدق أن كل التطورات الأخيرة بشأن الغاز هي جزء من المعركة الإنتخابية التي ستنتهي الشهر المقبل، وبعدها سيبدأ الحوار مثلما ينبغي أن يكون بين دولتين جارتين’. وخلص وزير الخارجية الإسرائيلي إلى أنه ‘لدينا مصلحة بالحفاظ على إتفاقية السلام مع مصر، وأقترح أن ننتظر شهراً ونصف الشهر ورؤية ماذا سيحدث بعد الإنتخابات وذلك على أمل أن تعود الأمور إلى نصابها’. وقال مسؤولون سياسيون إسرائيليون إنه لا توجد علاقة بين قرار شركة الغاز الحكومية المصرية بإلغاء إتفاق إمداد إسرائيل بالغاز الطبيعي، وبين إتفاقية السلام بين الدولتين، فيما قالت مصادر في الشركة المصرية – الإسرائيلية لتزويد الغاز لإسرائيل (إي ام جي) إن إلغاء الإتفاق يشكل خرقاً لإتفاقية السلام.
ونقلت صحف إسرائيلية اليوم الاثنين عن المسؤولين السياسيين الإسرائيليين قولهم إن القرار بإلغاء إتفاقية الغاز يأتي ‘في إطار نزاع تجاري بين شركة خاصة وشركات حكومية مصرية وهذا النزاع يتمثل بإجراءات قضائية خارج البلاد ولم يتم الحسم فيه’. وأضافت المصادر ذاتها أن النزاع ليس متعلقاً أبداً بالعلاقات السياسية بين إسرائيل ومصر.
وقالت مصادر في شركة ‘ميرحاف’ وهي الشريك الإسرائيلي في ‘إي ام جي’، إن أقوال المسؤولين السياسيين في إسرائيل هي ‘محاولة للتساذج’ وأن شركة ‘إي ام جي’ وأصحاب الأسهم فيها يخوضون عملية تحكيم جارية منذ شهور ضد الحكومة المصرية على خلفية التشويش المتواصل في إمداد الغاز.
وأشارت صحيفة ‘هآرتس’ إلى أن في خلفية قرار شركة الغاز المصرية، هي توتر العلاقات بين الدولتين في أعقاب الثورة المصرية والرأي العام المصري الذي ينتقد إتفاقية الغاز مع إسرائيل وعمليات تفجير أنبوب الغاز في سيناء والذي يمد إسرائيل بالغاز.
وكانت صحيفة ‘معاريف’ كشفت أمس عن رسالة بعث بها وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قال فيها إن فيها إن مصر أخطر على إسرائيل من إيران بسبب الثورة المصرية وتغيير الحكم، وإنه يجب حشد المزيد من قوات الجيش الإسرائيلي عند الحدود مع مصر وإعادة إقامة فيلق عسكري تم إلغاؤه في أعقاب توقيع إتفاقية السلام بين الدولتين.
وفي غضون ذلك، قالت جهات في شركة الكهرباء الإسرائيلية إن وقف إمدادها بالغاز المصري لن يؤدي إلى إرتفاع أسعار الكهرباء، وإن الشركة والحكومة الإسرائيلية تبحث عن مصادر غاز أخرى إلى حين بدء ضخ الغاز من حقل ‘تمار’ الإسرائيلي في البحر المتوسط بعد عام.