حاميها حراميها

حجم الخط
0

يعتقد بعضهم من ذوي الكروش المنتفخة والأرداف المدورة التي تزحف على الارض من ضخامتها اننا نحسدهم على ما هم فيه وان نظرتنا لهم نظرة حاقدة وطبقية على العكس ما يحز في نفوسنا ان اشكالهم تشويه للشكل البشري الجميل.. ما نحسده فيهم بالفعل قدرتهم الهائلة والحرفية المتقنة في البلع السريع وعندهم الاستطاعة القوية بحيث لو سلمت احدهم وزارة المالية وشبكة البنوك والمصارف التي عندنا اضف اليها ما تقدمة الدول المانحة مجتمعة لاستطاع بلعها بشكل يؤهله لدخول كتاب غينس للأرقام القياسية في البلع والهضم ايضا بحيث لن تجد دليلا واحدا لإثبات عملية البلع حتى لو شكلت لجان ولجان لمحاربة البلع الغير المشروع والفساد.لن تستطيع ان تثبت شيئا لان البلع يتم بسرعة الحركة في الصور الكرتونية (الرسوم المتحركة) بالإضافة لوجود شبكة تحمي وتحافظ على قواعد وأصول البلع .. وانضمامك الى مثل هذه الشبكة يتطلب مهنية عالية ومسيرة طويلة في اجادة وإتقان البلع.بداية يجب ان تكون من محترفي كتبة التقارير والمداهنين والمتملقين وصاحب الستة مليار وجهô ان تكون ايضا من اصحاب التلون السياسي (لغة الالوان) والمفرط بكل القيم والمبادئ وبوصلتك اما الاخضر السحري او الاحمر الوردي دولار او يورو. ايضا وهذا اهم قواعد اللعبة ان تخلع عن نفسك رداء الثورية والوطنية وان تجعل ما كنت تؤمن به في المزاد لمن يدفع اكثرعند توظيفك لكل هذه الادوات من السهل جدا ان تكون منهم وان تحقق ارقاما قياسية مثلهم وان تنافس بجدارة في الحصول على القسم الاكبر من الغنيمة.اتوا بلباس الثورية وعند اول حفنة من الدولارات خلعوه.. وظهرت عوراتهم التي كانت مهيأة بشكل يسمح لان يكون البلع من اسفل قبل ان يكون من فوق وبدأت مسيرتهم من فرض الخاوات الى استمالة المانحين لمشاريع فاشلة هدفها الرئيسي الحصول على اكبر كمية من الدولارات هم قليلون في البداية ولكن تكاثروا بشكل استنساخي الكل شبة الكل فيهم لا تستطيع ان تفرق بينهم.كثيرون هم اينما تذهب تجدهم امامك يلبسون البدل الفاخرة ويركبون السيارات الفارهة ويتمتعون بالحراسات الكثيرة والسكرتيرات صاحبات المكياج الاوروبي ويتشدقون بالوطنية وبمصلحة الوطن والمواطن يطلقون الشعارات والكلمات الطنانة والمقولات الثورية. يعتصرك الألم اكثر وأكثر وينشب اظافرة في روحك ووجدانك عندما يكون الفساد السياسي مستشريا اكثر من الفساد المالي والوظيفي.. ان توظف امكانياتك وقدراتك وسلطتك لان تتلاعب بقضية مثل قضيتنا هذا ما يحتاج لان تشكل له لجنة شعبية تضم الشعب كله لمحاسبتهم.الديمقراطية وحقوق الانسان والمساءلة والشفافية والنزاهة الى كثير من هذه المصطلحات نسمعها كثيرا لكن لا وجود لها في القاموس العملي وعلى ارض الواقع فلا تتعب نفسك في تشكيل لجان لذر الرماد في العيون فحاميها حراميها.حسن مناصرة [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية