الجزائر – يو بي اي: كشف وزير المالية الجزائري كريم جودي امس الإثنين أن صندوق النقد الدولي تقدم بطلب إلى الجزائر لدعم خزائنه من فوائضها المالية التي ستبلغ بنهاية عام 2012 نحو 205 مليارات دولار أمريكي.
وقال جودي في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية الحكومية ‘إن الطلب تم تقديمه من قبل صندوق النقد الدولي للجزائر كبلد متوفر على فائض مالي’ بعد دعوات وجهتها المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد للمجتمع الدولي لتعزيز ‘الجهاز الوقائي’ المالي للصندوق.
وأكد جودي أن بلاده ‘ستدرس بالتفصيل شروط هذا الطلب وبناء على ذلك سنعطي إجابتنا’ قبل تشرين الأول/اكتوبر المقبل، مشيرا إلى أنه لم يتم بعد الحصول على الشروط الخاصة لهذا الطلب.
وقال الوزير الجزائري إن التسيير الحكيم لاحتياطات الصرف المتوفرة في البلاد ‘يرتكز على ثلاثة معايير وهي الحفاظ على قيمة رأس المال، والتغطية ضد مخاطر الصرف من خلال الحفاظ لا سيما على حقيبة مالية متنوعة، وسيولتها بمعنى أنه يمكن سحبها في أي وقت’. وصنف صندوق النقد الدولي الجزائر ضمن الدول الأقل دينا في منطقة (مينا) التي تضم 20 دولة من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وثاني أكبر بلد تتوفر فيه احتياطات الصرف الرسمية بعد المملكة العربية السعودية بتوقعات تصل إلى 205.2 مليار دولار أمريكي بنهاية العام 2012. وذكر تقرير الصندوق الذي نشر السبت الماضي أن الديون الخارجية للجزائر لن تمثل سوى 2.4′ من الناتج الداخلي بالعام 2012، وستبقى عند نفس النسبة العام 2013 مقابل 2.8′ العام 2011. وتوقع التقرير أن تنخفض الديون العمومية للجزائر إلى 8.9′ من الناتج الداخلي الخام العام 2012 وإلى 8.6′ العام 2013 مقابل 9.9′ العام 2011. وأشار التقرير إلى أن احتياطي النقد الأجنبي للجزائر سيرتفع إلى 205.2 مليار دولار أمريكي بنهاية العام 2012، متوقعا أن يرتفع اكثر العام 2013 ليبلغ 224.1 مليار دولار مقابل 183.1 مليار دولار العام 2011.