الرباط ـ ‘القدس العربي’: نفى الزعيم الاشتراكي المغربي عبد الرحمن اليوسفي أن يكون خطط لتحرير الزعيم الجزائري الراحل أحمد بن بيلا بعد الانقلاب عليه من طرف الهواري بومدين. غير أنه اعترف، بالمقابل، لأول مرة، بمشاركته في خطة لتحرير وتهريب قادة المقاومة الجزائرية وكان من بينهم بن بيلا من فرنسا بعد أن اختطفتهم السلطات الاستعمارية وهم متوجهون من المغرب نحو تونس.
ونقلت صحيفة ‘الاتحاد الاشتراكي’ عن اليوسفي إنه بلغ إلى علم قادة المقاومة المغربية أن المخابرات المصرية تخطط لتحرير قادة المقاومة الجزائرية بفرنسا، وأن المقاومة المغربية ربطت الإتصال بالقاهرة وأقنعت المخابرات المصرية أن الأمر ‘لا يمكن أن يتم إلا عبر الحركة الوطنية المغربية’. واضافت الصحيفة أن اليوسفي ‘تكفل شخصيا بالعملية وكان القرار الأول هو الحصول بداية على موافقة المعنيين بالأمر، أي القادة الجزائريين’. وأنه توجه إلى فرنسا وزارهم في السجن، باعتباره محام عنهم، ونقل إليهم الفكرة، فرفضوها مطلقا. وبذلك ‘وضعت نقطة النهاية للعملية كلها’. وكانت نتيجة تلك الزيارات التي قام بها اليوسفي أن طردته السلطات الفرنسية من فرنسا، بعد أن اعتقلته في القطار على الحدود بين فرنسا وإسبانيا سنة 1958 لثلاثة أيام حققت معه فيها مطولا.
وأكد اليوسفي أن ما قام به فعلا بعد الإنقلاب على بن بيلا هو ‘تخصيص عدد من مجلة ‘جون أفريك’ لحدث الإنقلاب والمطالبة بإطلاق سراح رفيقه في المقاومة والنضال المغاربي أحمد بنبلة، ونقل ذلك العدد من المجلة، عبر آلية خاصة، بأعداد كبيرة جدا إلى داخل الجزائر، عبر وجدة. وأن نفاذ الدفعة الأولى بسرعة قد جعل الإخوة الجزائريين يطلبون دفعة جديدة حملت إليهم بذات الطريقة’.