العالم بأسره يحتاج الى ثورة ايضا

حجم الخط
0

ليس العالم العربي فقط من يحتاج الى ثورة من اجل الحرية والعدالة والمساواة والكرامة وانما النظام العالمي ايضا بحاجة الى ثورة، خاصة في ظل الظلم الذي نعيشه في هكذا عالم، فنحن نتحدث عن عالم تسوده دول فاحشة في الغنى ودول لا تجد شعوبها الفتات ولقمة العيش والحياة الكريمة، والا فماذا نسمي المجاعة التي تقتل عشرات الالاف سنويا في القرن الافريقي، بينما تجد دولا تبذر اموالها في شراء تقنيات التدمير ودول تغزو دولا اخرى وتحدث القلاقل والازمات في بلدان بهدف السيطرة عليها أو اضعافها.

عالم ينتشر فيه الفساد، فالشركات الكبرى مثلا تستخدم كل الوسائل القذرة واللا أخلاقية من اجل الكسب والنفوذ حتى اصبحنا نعيش في عالم غير آمن لنصحو على مسمع انتشار لامراض اغلبها انفلونزا من الحيوانات يقول منظرون ان منشأها شركات للادوية تصنع المرض لتبيع العلاج وترفع اسهمها مليارات الدولارات.

وفي ظل هكذا عالم لا نرى توقفا للحروب والنزاعات. يشير ايضا منظرون الى ان شركات الاسلحة تريد اسواقا لمنتجاتها فنرى الحروب والنزاعات.. انه الفساد بمختلف اشكاله يسود في عالمنا اليوم.

وعندما نتحدث عن عالم يتفاخر بالتقدم التكنولوجي والرقمي المتسارع بطريقة عجيبة وغريبة فاننا نرى وبالبث المباشر وعلى مرأى العالم بأسره نفس التقنية تستخدم من قبل الكيان الاسرائيلي في القاء الفسفور الابيض على ابناء غزة العزل.. والجنود الامريكيون يستخدمون صواريخهم كلعبة (الفيديو جيم) في قتل الافغان. وبينما يدعي قادة العالم الحر بأنهم يحملون قيم الحرية للعالم فأننا نرى ما يزيد عن 10 الاف أسير فلسطيني بحسب وثائق المنظمات الحقوقية الدولية لا زالو في سجون الاحتلال الاسرائيلي يتعرضون لمختلف اشكال الاهانات وبشكل يومي، فمن منا لم يسمع عن فضائح التعذيب والمعاملة اللا انسانية للاسرى العراقيين في أبوغريب ابان الاحتلال الامريكي، ورأينا معتقل غوانتانامو كما رأينا بعض الحثالة من الجنود الامريكيين يتبولون على جثث الافغان.. ألا يرى هذا العالم كيف يهان اصحاب الارض الشعب الفلسطيني والعراقي والافغاني من قبل الغزاة والصهاينة.

العالم بحاجة حقا الى ثورة على الظلم والاهانة لكرامة الانسان بغض النظر عن هويته ودينه وقيمه، عالم تسوده المساواة وحرية الثقافة ليسود العدل بين الشعوب ولنرى قيما انسانية تحفظ كرامة الجميع على هذه البقعة الجغرافية المسمى بالارض. هشام الشيخ – البرازيل[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية