‘أوتوبيس’ يثير أزمة في الوسط المسرحي والثقافي في مصر

حجم الخط
0

القاهرة ـ (د ب أ): تتواصل لليوم الثاني أزمة منع مشاركة العرض المسرحي ‘أوتوبيس’ في مهرجان الساقية السابع للمونودراما وسط بيانات متبادلة من أطراف الأزمة التي بدأت بإعلان صناع العرض المسرحي عن وقف عرضه بشكل مفاجئ من إدارة المهرجان.

وقال مخرج العرض جون ميلاد لوكالة الأنباء الألمانية (د.

ب.

أ) إن لجنة تحكيم المهرجان اعترضت على جملة واحدة في العرض فقامت بإيقافه ولم تسمح باستكماله وتم استبعاده من المهرجان بسبب مشهد ارتجالي في بداية العرض يعلن فيه البطل أنه غير راض عن العرض والتمثيل ويقوم بأفعال عصبية منها إزاحة بعض قطع الديكور وذم العرض وعناصره.

وأضاف أن بطل العرض تلفظ في المشهد الذي يأتي في الدقيقة الثالثة من بداية العرض بألفاظ عامية دارجة في الشارع المصري غير أن لجنة التحكيم أوقفت العرض غير مبالية بأي مجهود تم بذله في تجهيزه الذي استمر لشهور بعد ادعائها أن الممثل ‘سب الدين’. من جانبها، قالت إدارة المركز الثقافي ‘ساقية الصاوي’ منظمة المهرجان في بيان تلقت (د.

ب.

أ) نسخة منه اليوم، إن نسخة النص التي تقدم بها المخرج جون ميلاد لم تكن تحتوي على هذه الافتتاحية التي تضم سبا صريحا للدين على خشبة المسرح أثناء العرض وهو ما دفع اللجنة إلى إيقاف العرض.

وأضاف البيان أنه لم يتم التنويه أن العرض ارتجالي يقدمه الممثل في كل مرة بشكل مختلف ولم يقدم المخرج طلبا بتغيير النص، والظاهر أن الممثل قام بهذا الخروج عن النص ما يجعله يتحمل المسؤولية بالكامل وهي مسؤولية جنائية يعاقب عليها القانون، لكن بعد إيقاف العرض ذكر مخرجه أنه من طلب من الممثل أن يفعل ذلك.

وقال المخرج إن منع العرض انتهاك واضح لحرية الرأي والتعبير، مشيرا إلى محاولات استئناف العرض التي رفضتها إدارة الساقية نهائيا بعدما طلب بعض أعضاء اللجنة تقديم اعتذار مكتوب مقابل إعادة العرض للمهرجان، لكنه رفض. في حين قالت إدارة المهرجان إن الفنان لم يكتف “بسب الدين” أثناء العرض وإنما لجأ للكذب وتزوير الحقائق فيما ادعاه بشأن حرية التعبير التي تنحاز لها “ساقية الصاوي” أكثر من أي مؤسسة أخرى، معتبرة أن الفرصة ما زالت قائمة للاعتذار إذا أراد أن يحترمه فنه وجمهوره.

من جانبها، أعربت جبهة الإبداع المصري عن إنزاعجها من منع ساقية الصاوي للعرض المونودرامي “أوتوبيس” على مسرح الساقية في مهرجان الساقية السابع للمونودراما بعد دقائق من بدايته.

وقالت الجبهة، في بيان لها أمس الثلاثاء، إنه من المؤسف أن يصدر هذا التصرف عن مؤسسة يديرها النائب محمد عبد المنعم الصاوي رئيس اللجنة الثقافية بمجلس الشعب والمخول لها وضع أسس وتوصيات الحفاظ على حرية الفكر والإبداع في الدستور القادم مما يعطى صورة سلبية للوضع الحالي، مطالبة الصاوي بمراجعة موقف الساقية وتقديم الاعتذار للفرقة وإعادة عرض المسرحية.

وأوضحت الجبهة أنه “يؤلمنا كمؤسسة تدافع عن حرية الإبداع أن يكون أي مبدع في مصر يعاني من كبت أو قمع للتعبير عن أفكاره بلغته الإبداعية الخاصة ويؤلمنا أكثر أن يأتي هذا الكبت من مؤسسة تدعم الفنون وترعاها لا من مؤسسة نتجادل معها ونتصارع كمؤسسات الرقابة على المصنفات الفنية”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية