سعد الياس:
بيروت – ‘القدس العربي’ في ذكرى انسحاب الجيش السوري من لبنان في 26 نيسان 2005 أطلقت قوى 14 آذار سلسلة مواقف في المناسبة كان أبرزها لرئيس ‘تيار المستقبل’ الرئيس سعد الحريري الذي رأى ‘أنها مناسبة نتذكر فيها الرئيس الشهيد رفيق الحريري وجميع الشهداء الذين افتدوا حرية لبنان بحياتهم’. وعلّق الحريري على قرار المحكمة الجنائية الدولية بالحكم على رئيس ليبيريا السابق شارلز تايلور بتهم ارتكابه جرائم ضد الإنسانية، فاكد انها ‘المرة الأولى التي تصدر محكمة دولية حكماً في حق رئيس دولة سابق، وهذا يمثل املاً كبيراً لكل من ينتظر حكم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان’. اضاف ‘إنه يوم مليء بالأمل ايضاً للشعب السوري بأن بشار الأسد سيحاكم يوماً ما على الجرائم التي يرتكبها في حق شعبه’. وأعلن عضو كتلة الكتائب النائب نديم الجميل أنه ‘للاسف بعد 7 سنوات على الانسحاب السوري ما زال بعض اللبنانيين يعتبرون أن السوريين ما زالوا في عنجر ليقرروا كل شيء، لأنه لم يكن أحد ليأخذ أي قرار من دون موافقة غازي كنعان وبشار الاسد. واليوم تحرّرت الارض ولكن نفوس البعض ما زالت محتلة، فلا قرار حراً لهذه الحكومة إلا بعد استشارة الشام، وتحولت الى منتج سوري بجميع مكوناتها ويشكلون دفاعاً عن سورية’. وسأل الجميّل ‘هل النفوذ السوري استبدل بوصاية حزب الله على لبنان؟ بالنسبة لي، لا فرق بين الوصايتين. فالهدف ما زال نفسه، تغيير هوية لبنان. لقد ناضلنا من أجل تحرير لبنان واستعادة حرية القرار الوطني وسنستمر، ولن نقبل بتحويل الباب العالي من العثماني الى السوري الى حارة حريك أو طهران’. وعن رأيه بالقصف الذي تتعرض له المدن السورية مثل حمص وإدلب، قال الجميل: ‘لم أعش مرحلة القصف التي طالت في مرحلة من المراحل الاشرفية وزحلة، لكني أرى نفس المشهد ونفس المجرم الذي يفتك بالشعب الاعزل الذي يطالب بحقوقه. وإذا لم يقف الشعب السوري بالماضي الى جانبنا بسبب حاجز الخوف، فقد كسره اليوم. لذا يجب الوقوف الى جانبه’. وللمناسبة عينها، لفت عضو كتلة القوات اللبنانية النائب ايلي كيروز الى ‘أهمية التوقف عند تاريخ الوصاية السورية الحافل بالجرائم والقمع وافتعال الانقسامات وتهميش المسيحيين وترسيخ الارتهان، في مقابل التضحيات والاثمان الغالية التي دفعها اللبنانيون، وبالأخص المسيحيون والقوات اللبنانية التي عانت التنكيل والاعتقال والملاحقة وتركيب الملفات ولاسيما بحق الدكتور سمير جعجع طوال أحد عشر عاماً’. وقال ‘ اننا في هذا اليوم نتوقف ملياً عند قضية المفقودين والمعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، وضرورة ايلائهم الاهتمام المطلوب من قبل الحكومة اللبنانية، والالتفات الى معاناة المعتقلين المحررين من السجون السورية’. وعلى الخط الرسمي، رأى الرئيس اللبناني ميشال سليمان أن ‘الوضع في سورية يتجه نحو الديمقراطية، وهناك مبادرة يقودها المبعوث الأممي كوفي عنان ونأمل أن تطبق هذه المبادرة وان يبادر الجميع في سورية الى الحوار الصادق الجدي لاقرار ما هي الديمقراطية وكيف يريدون تطبيقها’. وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك جمعه بنظيره النمساوي هيرتز فيشر ‘انا متأكد ان جميع السوريين يريدون تطبيق النظام الديمقراطي’، معرباً عن أمله في ‘ألا يحصل تدخل عسكري أجنبي في سورية وأي تدخل يجب أن يحصل بالتنسيق مع سورية، أتمنى أن تثمر خطة عنان حلاً سلمياً’. من جهته، قال الرئيس النمساوي ‘على لبنان ان يتعاطى مع سورية كدولة وليس على أساس علاقة أشخاص، وما يقرره السوريون هو ما يتمناه لبنان’، اضاف ‘انها مشكلة جادة جداً ونحن نأخذها على محمل الجد وهي مشكلة تقوض الاستقرار بالمنطقة وقد تسوء اذا لم نجد حلولاً على اساس احترام حقوق الانسان’، مشدداً على ان ‘النمسا تثق بمبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى سورية كوفي عنان لكن التسويات والاتفاقيات التي يوقعها يجب ان تُنفذ ويبقى الامر صعباً’، مؤكداً على هذا الصعيد ان التعاون مع الأمم المتحدة ‘جيد جداً’. واعتبر ان ‘الوضع في سورية رهيب بالنسبة لمن يعيشون هناك، فهناك العديد من الضحايا والاطفال الذين قُتلوا وهذا لا يُحتمل’، لافتاً الى انه ‘من جهة اخرى لدي شكوك دائمة حول اي تدخل عسكري من الخارج’، موضحاً انه ‘لا اساس لاي تدخل عسكري من الخارج بموجب القانون الدولي’، مشدداً على ان ‘هناك حلاً على اساس اقتراح عنان هو الاقتراح الوحيد المطروح على الطاولة الذي يحظى بدعم كبير’، داعياً ‘جميع الفاعلين لاقتناص مبادرة عنان لان جميع الاقتراحات الاخرى غير موجودة، واقتراح الاخير هو الافضل بين كل المطروح حالياً’.