تصاعد التراشق الاعلامي بين فتح وحماس في ظل عدم تنفيذ اتفاق المصالحة الذي رعته مصر واعلان الدوحة

حجم الخط
0

وليد عوض واشرف الهور:

رام الله- غزة ـ ‘القدس العربي’ شهدت الساحة السياسية الفلسطينية الخميس تصاعدا في التراشق الاعلامي والاتهامات المتبادلة بين حركتي فتح وحماس في حين نفى عزام الاحمد رئيس وفد فتح للحوار مع حماس لـ’القدس العربي’ وجود تحركات مصرية او قطرية لعقد اجتماعات جديدة بين الحركتين لدفع جهود المصالحة للامام.

وشدد الاحمد على ان حركة فتح بانتظار انتهاء حماس من اوضاعها الداخلية في اشارة الى الانتخابات التي تجريها الحركة حاليا بشكل سري لاختيار اعضاء مجلس الشورى والذي بدوره سينتخب المكتب السياسي للحركة.

واضاف الاحمد قائلا ‘هم الآن ملتهين بقصتهم الداخلية-الانتخابات الداخلية لحماس- ولا يوجد اي شيء جديد’. وتراهن حركة فتح على التشكيلة الجديدة للمكتب السياسي لحماس لتنفيذ اعلان الدوحة الذي وقع بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس في الدوحة وتحت رعاية امير قطر، والذي عبرت قيادة حماس بقطاع غزة عن معارضتها لذلك الاتفاق مما حال دون تنفيذه على ارض الواقع من خلال تشكيل حكومة من المستقلين والتكنوقراط برئاسة عباس للتحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية لانهاء الانقسام الداخلي. ومن جهتها حملت حركة حماس الخميس، حركة فتح المسؤولية عن تعطيل تنفيذ المصالحة مطالبة اياها بالكف عن ما وصفتها ‘المبررات والذرائع’. وقال سامي أبو زهري، المتحدث باسم حركة حماس في تصريح صحافي نشره المكتب الاعلامي للحركة: ‘ان حركة فتح، تحاول تعليق تعطيلها لملف المصالحة الوطنية على شماعة انتخابات الحركة وبدء عملية تسجيل الناخبين بغزة’، في اشارة الى اتهامات فتح لحماس بمنع لجنة الانتخابات الفلسطينية من تحديث سجل الناخبين بالقطاع، رافضاً اتهامات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عزام الأحمد بهذا الصدد.

وقال أبو زهري:’انتخابات حماس الداخلية، هي شأن داخلي ولا علاقة له بملف المصالحة؛ ومحاولة حركة فتح تعليق تعطيلها لملف المصالحة على شماعة انتخابات حماس هو أمر مرفوض’، قائلاً: ‘فتح غير معنية بتنفيذ الاتفاق’. وأشار ابو زهري إلى أن إعلان الدوحة ينص على أن يبدأ عباس بتشكيل الحكومة وفق الإجراءات المتفق عليها ولكنه لم يبدأ بذلك، وهو يربط التشكيل ببدء لجنة الانتخابات المركزية بتسجيل الناخبين وهو أمر غير منصوص عليه في الاتفاق، مشددا على أن الإشراف على الانتخابات هو مهمة الحكومة المراد تشكيلها وليس شرطاً من شروط التشكيل.

وشدد أبو زهري على أن تحديث سجل الناخبين هو جزء من العملية الانتخابية؛ والانتخابات يجب أن يسبقها إجراءات متفق عليها، وفي مقدمتها إطلاق سراح المعتقلين ووقف الملاحقة الأمنية، وفتح المؤسسات المغلقة، وإطلاق الحريات الصحافية، والتوقف عن سياسة القمع والملاحقة على حد قوله، مشيرا الى ان كل تلك الأمور لم تتحقق حتى الآن.

ومن جهته اتهم المتحدث باسم حركة فتح أحمد عساف حركة حماس بالسعي لاقامة دولة فلسطينية في غزة، مشيرا الى ان تصريحات القيادي في حركة حماس محمود الزهار، التي قال فيها إن حماس على استعداد لإقامة دولة فلسطينية على أي جزء من فلسطين هي ‘بمثابة ورقة اعتماد جديدة لإسرائيل، وخروجا عن الثوابت الفلسطينية’. وشدد عساف في تصريح صحافي على مواقف الزهار خروجا عن الثوابت الفلسطينية، التي تؤكد قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف.

وأضاف: تشكل مواقف الزهار هذه حلقة جديدة في سلسلة تنازلات حماس، ومواقفها المتساوقة مع أهداف حكومة إسرائيل، وضغوطها باتجاه إقامة دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة، بمثابة أوراق اعتماد جديدة للاحتلال الإسرائيلي.

وتابع عساف ‘الخطير في تصريحات الزهار اعتباره قطاع غزة محررا، وأرضا للدولة الفلسطينية التي تراها حماس’، معتبرا هذه الرؤية تعمية مقصودة على واقع قطاع غزة، حيث الحصار البري والبحري واحتلال إسرائيل لأكثر من ثلث مساحة القطاع، وفرضها كمناطق أمنية يمنع الاقتراب منها بعمق مئات الأمتار داخل أراضي القطاع.

ودعا المتحدث باسم فتح، قيادات حماس للتوقف عن إطلاق مثل هذه المواقف، لانعكاساتها السلبية على المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، مضيفا ‘كنا نتمنى نضوجا بالوعي الوطني لدى الزهار يأخذه إلى التركيز على تحقيق المصالحة الوطنية والتصدي بسلاح الوحدة الوطنية للمخططات الإسرائيلية التي تستهدف وجودنا على أرضنا، وتستهدف حقوقنا الوطنية الثابتة، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، بدل الهبوط إلى هذا المستوى من المهاترات’. وفي ظل تعثر المصالحة الفلسطينية كشف عضو لجنة منظمة التحرير ياسر الوادية، عن اتصالات عربية جديدة تجري مع حركتي فتح وحماس لتجاوز عقبات المصالحة، وتشكيل الحكومة الانتقالية التي يترأسها محمود عباس بحسب إعلان الدوحة.

وأكد الوادية في تصريحات أن هناك وعودا عربية ‘قطرية ومصرية’ لإجراء محادثات واتصالات مباشرة مع الفصائل الفلسطينية لتجاوز عقبات المصالحة التي اعترضت تشكيل الحكومة والتحضير للقاء يجمع الفصائل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية