الخلاف يستعر بين ‘الانتقالي’ الليبي وحكومة عبد الرحيم الكيب

حجم الخط
0

استعر الخلاف بين المجلس الانتقالي الليبي وبين حكومة عبدالرحيم الكيب بعدما ألمح المجلس إلى أنه قد يتخذ إجراء ضد الحكومة التي حملته مسؤولية تعثر أدائها.

وكان الكيب حمل المجلس الانتقالي مسؤولية عرقلة عمل حكومته وتأخير إجراء الانتخابات في موعدها من خلال ما وصفه بالحملة الشرسة التي تشن ضدها.

وقال المتحدث الرسمي باسم المجلس محمد الحريزي في رده على بيان الكيب الاربعاء أن ‘أي قرار يتخذه المجلس في ما يتعلق بالحكومة لن يكون عقبة في سبيل هذا الاستحقاق، ولن يؤخر في موعد إنجازه’. ولفت الحريزي في بيان إلى أن المجلس حاول إعطاء الحكومة أكثر من فرصة لتغيير مسارها والعمل على معالجة ملفاتها الساخنة، متهما إياها بضعف الأداء، وذلك من خلال شكاوى الوزراء أنفسهم.

وقال إن بعض الوزراء اشتكوا من عدم قدرة الكيب على العمل معهم بروح الفريق وغياب الجرأة في اتخاذ القرارات الحازمة.

وأعتبر أن ضعف أداء حكومة الكيب تسبب في عدم قدرتها على معالجة المهمات المنوطة بها وهي الملف الأمني واستيعاب الثوار ورعاية الجرحى.

وشدد الحريزي على التأكيد أن ‘المجلس لم يكن في يوم من الأيام خصما للحكومة وإنما كان داعما وناصحا وحريصا على إنجاحها خدمة للوطن ‘. وكان الكيب أعتبر أن الحملة التي يشنها أعضاء الانتقالي على حكومته أدت إلى تشتيت جهودها وصرف أعضائها عن أداء واجباتهم بالشكل المطلوب.

وقال إن الحملة سببت ‘ للحكومة ولليبيا كلها حرجا مع المواطنين وكذلك مع الدول الشقيقة والصديقة التي يهمها أمر نجاحنا’. وأضاف الكيب أن ‘التهديد بسحب الثقة من الحكومة والاستمرار في شن الهجوم عليها يعرقل جهودها في القيام بواجباتها في خدمة أهداف ثورة السابع عشر من فبراير، وعلى رأسها تأمين إجراء الانتخابات في موعدها’. وقال إن ‘الحكومة لا تقبل بأي حال من الأحوال بتأخير الانتخابات لمثل هذه الأسباب، ولذا فإنها لن تتحمل هذه المسؤولية التاريخية وتبعاتها التي قد تنحرف بثورة 17 فبراير عن مسارها’. وكان المجلس الانتقالي الليبي نفى خلال اليومين الماضيين صدور أي قرار عنه بإقالة الكيب من منصبه عقب ما تردد عن طلب ثلثي أعضاء المجلس بإقالة هذه الحكومة التي تشكلت منذ ستة أشهر تقريبا.

يشار إلى أن أحد أعضاء المجلس الانتقالي كان أكد أن أكثر من 50 عضوا بالمجلس وقعوا على طلب حجب الثقة عن حكومة الكيب’ لاعتبارات كثيرة ومتشابكة غير أن هذه الورقة لم تقدم بشكل رسمي’. وقال عضو المجلس فتحي البعجة إن رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل على ‘علم بهذه المسألة التي تم طرحها منذ أكثر من شهر لعدة أسباب منها بطء تحرك الحكومة أمام العديد من الملفات المعلقة كالانفلات الأمني وهدر الأموال المتعلقة بمساعدة الثوار وعلاج الجرحى’. الى ذلك قرر المجلس الإنتقالي الليبي امس الخميس مجدداً تأجيل إصدار قانون تشكيل الأحزاب بالرغم مما تم تسريبه عن صدوره وما حدده من حظر على تشكيل الأحزاب على أساس جهوي أو قبلي أو ديني.

وأعلن الناطق الرسمي باسم المجلس الإنتقالي محمد الحريزي بمؤتمر صحافي عقده في طرابلس أن قانون تشكيل الأحزاب ربما يستغرق وقتاً أطول.

وفيما فضل الحريزي عدم ذكر المزيد عن قانون تشكيل الأحزاب، أكد أن المجلس أصدر بالفعل القانون رقم 30 بشأن ضوابط الكيانات السياسية. وأعتبر أن إصدار القانون المذكور سيضمن تسهيل مشاركة الكيانات بانتخابات المؤتمر الوطني.

وقال إن هذا القانون سيسمح لكل كيان سياسي يتجاوز أعضاؤه 100 عضو المشاركة بانتخابات المؤتمر الوطني القادم.

وكانت المفوضية العليا للانتخابات سبق وأن طالبت المجلس بضرورة التعجيل بإصدار قانون تشكيل الأحزاب لتسهيل عملها من خلال التعرف على الأحزاب التي تشكلت بالفعل ومدى مطابقتها لمواد القانون وخاصة أن انتخابات المؤتمر الوطني القادم ستعتمد على قائمتي الفردي والقائمة.

الى ذلك أعلن رئيس المفوضية العليا للانتخابات نوري خليفة العبار افتتاح مراكز تسجيل الناخبين لانتخابات المؤتمر الوطني العام في كافة المناطق الليبية بداية من الأول من أيار/مايو المقبل وحتى 14 من نفس الشهر. وأكد العبار، في مؤتمر صحفي عقده بطرابلس امس الخميس، استكمال كافة الترتيبات للبدء في عملية تسجيل الناخبين، وتدريب موظفي التسجيل وتزويد المراكز بمواد التسجيل اللازمة. وأشار”إلى”أن المفوضية العليا للانتخابات”تشرفت بمهمة الإشراف التام على العملية الانتخابية وفقا لأحكام القانون رقم ثلاثة لسنة 2012 بشأن إنشاء المفوضية الوطنية العليا للانتخابات. كما أعلن عن فتح أبواب تسجيل المرشحين من الأفراد والكيانات السياسية في المراكز الرئيسية للدوائر الانتخابية الفرعية 13”التابعة للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات بداية من مطلع الشهر المقبل وحتى الثامن من نفس الشهر’. ودعا العبار كافة المواطنين”على ضرورة التسجيل في سجل الناخبين للمشاركة في انتخاب المؤتمر الوطني العام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية