برلين – د ب أ: كشفت دراسة مهمة صدرت امس الخميس عن تدهور الثقة في الاقتصاد الأوروبي خلال نيسان/ أبريل وسط مؤشرات على أنتشار الركود في جميع أنحاء المنطقة. وقالت المفوضية الأوروبية إن مؤشرها للثقة الاقتصادية الذي تتم متابعته عن كثب لمنطقة اليورو المؤلفة من 17 دولة تراجع إلى 92.8 نقطة في نيسان/أبريل مقارنة مع 94.5 نقطة في قراءة معدلة بالارتفاع للمؤشر في آذار/مارس الماضي. يأتي صدور المؤشر عقب تدفق مطرد من البيانات التي أظهرت انزلاق أجزاء من تكتل العملة الأوروبية الموحدة إلى الركود هذا العام في الوقت الذي تكثف فيه حكومات الدول جهودها للحد من مستويات الدين والعجز المرتفعة. قال مارتين فان فليت المحلل الاقتصادي لدى مصرف آي.
إن.
جي إنه ‘في ظل تطبيق المزيد من سياسات التقشف مستقبلا ومع بقاء أزمة الديون دون حل، فقد لا يحدث أي تحسن كبير في الثقة الاقتصادية في الفترة المتبقية من هذا العام’. واضاف ‘إذا كان الآمر كذلك، فإنه يمكن أن يهدد العودة إلى تحقيق نمو إيجابي معقول في وقت لاحق من هذا العام’. كان أشد هبوطين على مؤشر المفوضية للثقة الاقتصادية قد تم تسجيلهما في إيطاليا وإسبانيا اللتين ظهرتا انهما يثيران قلق المستثمرين بشأن ما إذا كانتا ستستطيعان سداد ديونهما كنتيجة لانكماش النمو الاقتصادي. وحتى في ألمانيا التي من المتوقع أن تتجنب ركودا هذا العام، هناك تشاؤم بشأن الوضع الاقتصادي إذ تراجع المؤشر بمقدار نقطة واحدة بالنسبة لأكبر اقتصاد في أوروبا خلال نيسان الحالي. يعزز انخفاض مؤشر المفوضية للثقة الأدلة على أن الثقة التي تزايدت في القطاع المالي والاقتصاد نتيجة ضخ البنك المركزي الأوروبي أكثر من تريليون يورو (1.3 تريليون دولار) قد بدأت تتراجع. لكن في تقرير صدر أيضا امس شدد البنك المركزي الأوروبي على أن برنامج الإقراض لأجل ثلاث سنوات كان له تأثير إيجابي على القطاع المالي بمنطقة اليورو. وقال البنك إنه ‘بعد انتهاء العام وخصوصا بعد تخصيص عملية البنك المركزي الأوروبي للتمويل لأجل ثلاث سنوات، تظهر مؤشرات التكامل المالي تحسنا’. قاد هبوط المؤشر حدوث تراجع في الثقة بقطاعي الصناعة والخدمات بمنطقة اليورو. وانخفضت ثقة المستهلكين بدرجة أكبر. وأسهم ذلك في المقابل في تقليص توقعات التوظيف في كل من مجالي التصنيع والخدمات.