دمشق تتهم ‘مجموعات ارهابية مسلحة’ بارتكاب 1300 خرق لوقف اطلاق النار في اسبوعين بيروت ـ دمشق ـ عمان ـ وكالات: نفذت القوات السورية النظامية الخميس عمليات عسكرية وامنية في عدد من المناطق السورية اسفرت عن مقتل ستة اشخاص حتى بعد ظهر الخميس، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
ففي ريف دمشق، دارت اشتباكات بين القوات النظامية ومنشقين في بلدة زملكا اسفرت عن مقتل عسكري منشق، كما دارت اشتباكات في عين ترما تستخدم فيها القوات النظامية الرشاشات الثقيلة وقذائف الهاون، بحسب المرصد. واقتحمت قوات الامن في ساعات الصباح الاولى مناطق في مدينتي حرستا ودوما وشنت حملة اعتقالات ومداهمات، بحسب لجان التنسيق المحلية. وقال عضو الهيئة العامة للثورة السورية في ريف دمشق احمد الخطيب في اتصال عبر سكايب مع وكالة فرانس برس ان مدينة دوما ‘تتعرض لليوم الرابع على التوالي لنيران القوات النظامية (..) في ظل اغلاق المدينة بشكل كامل منذ الصباح ومنع الدخول والخروج منها وقطع كامل للاتصالات والانترنت والكهرباء عن معظم مناطقها منذ ثلاثة ايام’. واضاف ‘ان اهالي دوما يوجهون نداء للجنة الدولية للقدوم اليها وترك بعض المراقبين فيها لتشكل لهم نوعا من الحماية’ من القوات النظامية. وقال الخطيب ان ‘العمليات العسكرية مستمرة ايضا في حرستا ولكن بوتيرة اقل من دوما’، مشيرا الى ان ‘نيران النظام تستهدف المنطقة بين برزة وحرستا’ التي تبعد حوالى عشرة كيلومترات عن مركز العاصمة. وفي حماة وسط البلاد، افادت لجان التنسيق بسماع اصوات اطلاق نار وانفجارات ليلا في عدد من احياء المدينة. وقال عضو المكتب الاعلامي للثورة في حماة ابو غازي الحموي لفرانس برس ‘استيقظت مدينة حماة اليوم (امس) على هدوء في ظل انتشار امني كثيف، بعد المجزرة المروعة التي حدثت امس في حي مشاع الطيران’. وفي حلب (شمال)، قتل مواطنان في بلدة مارع اثر اطلاق النار عليهما من قبل مسلحين موالين للنظام، وفقا للمرصد. وقال المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي في اتصال مع فرانس برس ان ‘الحملة العسكرية للقوات النظامية تجددت قبل يومين على مناطق في ريف حلب الشمالي منها اعزاز وتركمان بارح ومارع ودير جمال بعدما كانت توقفت اثر اعلان وقف اطلاق النار’. واضاف ‘في هذه الاثناء تشهد مدينة حلب حملة اعتقالات لم يسبق لها مثيل اسفرت عن توقيف العشرات من الاشخاص بغية اخماد الحراك الشعبي، وذلك في ظل عدم توقف التظاهرات الطلابية صباحا وتظاهرات الاحياء مساء، والتي باتت قوات الامن تواجهها بشكل مستمر باطلاق النار’. وفي محافظة دير الزور (شرق)، قتل مواطنان في مدينة دير الزور برصاص القوات النظامية، وشخص واحد اثر اطلاق نار من رشاشات ثقيلة وسقوط قذائف هاون على قرية موحسن من قبل القوات النظامية التي تحاول اقتحامها، بحسب المرصد. وقتل جندي نظامي واحد على الاقل اثر انفجار استهدف ناقلة جند مدرعة في مدينة دير الزور، وفقا للمرصد. وشهدت مناطق في درعا (جنوب) انتشارا امنيا كثيفا فيما سمعت اصوات اطلاق نار كثيف من الرشاشات الثقيلة في مدينة داعل، وفقا للجان التنسيق. من جهة اخرى، قالت وكالة سانا السورية الرسمية ان ‘مجموعات ارهابية مسلحة’ قتلت مدير مدرسة في حلب بتفجير سيارته ‘في اطار استهدافها للكفاءات الوطنية’. وقالت ايضا ان ‘مجموعات ارهابية مسلحة’ قتلت اربعة مواطنين من عائلة واحدة في عربين بريف دمشق. ومن جهته اتهم وزير الاعلام السوري عدنان محمود الخميس ‘المجموعات الارهابية المسلحة’ بارتكاب اكثر من 1300 خرق لوقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في الثاني عشر من نيسان (ابريل). وقال الوزير محمود لوكالة فرانس برس ‘في الفترة الاخيرة صعدت المجموعات الارهابية المسلحة المجازر والتفجيرات وعمليات الخطف والاغتيال ضد المواطنين وقوات حفظ النظام، وبلغ عدد الخروقات والاعتداءات التي جرى توثيقها 1300 خرق من قبل المجموعات المسلحة منذ بدء سريان الالتزام بوقف العنف مع ان الحكومة السورية قامت بتنفيذ التزاماتها وفق خطة عنان حيال وقف العنف من اي مصدر كان’. واضاف محمود ان ‘الموفد الاممي كوفي عنان ابلغ بهذه الخروقات برسائل من وزير الخارجية السوري’. واعتبر محمود ان ‘وقف اعمال العنف يتطلب المراقبة بحيادية وشفافية، ورصد مصادر الخرق من قبل المجموعات الارهابية المسلحة والعمل على وقفها مع احتفاظ قوات حفظ النظام بحق الرد على اي خرق او اعتداء’. وقال ‘ننتظر من السيد عنان بذل جهود حقيقة نلمس نتائجها على الارض تجاه المجموعات المسلحة والدول الجهات الداعمة لها بالتمويل والسلاح والحصول على التزامات من هذه الدول بوقف التسليح والتدريب والتمويل’. واضاف ‘هناك دول مثل تركيا وقطر والسعودية متحالفة مع الارهاب الذي تتعرض له سورية وشريكة في الجرائم التي تستهدف المواطنين السوريين من خلال دعمها للمسلحين بالمال والسلاح، وتتحمل المسؤولية القانونية والاخلاقية والسياسية تجاه جرائم القتل والمجازر التي ترتكب والاعتداء على المؤسسات العامة والخاصة’. واكد الوزير ان ‘وزارة الاعلام منحت سمات دخول الى 98 وسيلة اعلامية عربية واجنبية منذ 25 اذار (مارس) 2012′ وهي مستمرة في ذلك وفق القوانين السورية علما انه دخل منذ بداية الازمة 400 وسيلة اعلامية الى سورية من مختلف دول العالم’. الى ذلك زار عدد من فريق المراقبين الدوليين في سورية محافظة السويداء جنوب البلاد والتقى محافظها وحشد من المواطنين.
وقال محافظ السويداء مالك علي ليونايتد برس انترناشونال إنه قدم ‘لفريق المراقبين الذي يرأسهم العقيد المغربي احمد حميش عرضاً حول المحافظة التي تعتبر من اكثر المحافظات هدوءً خلال الأحداث التي تشهدها سورية، وذلك بفضل وعي شعبها وحرصه على سلامة وأمن بلده.. وهذه صفات الشعب السوري، وكانت سورية مضرب مثل بالامن والامان وهي ملتقى الحضارات’. وأضاف ‘اطلعت المراقبين على ان المحافظة لم تشهد اعمالاً ارهابية وما حدث بالمحافظة من تلك الأعمال المشينة ليست من ابناء المحافظة بل ان من قام بها هم من خارج المحافظة’. وقال المتحدث باسم المراقبين الدوليين نيراج سينغ في تصريح للصحافيين في محافظة السويداء ‘ان جولة المراقبين على المحافظة هي بإطار آليات عمل بموجب قرارات مجلس الأمن’. واضاف انه ‘التقينا في مدينة شهبا عدد من الاشخاص وهذا يأتي في اطار مهمتنا التي نقوم بها وقد زرنا محافظات حمص وحماة وبعض مناطق ريف دمشق’. وانتقل فريق المراقبين من مدينة السويداء الى محافظة درعا.
وبلغ عدد المراقبين الدوليين العاملين في سورية 15 مراقباً من أصل 30 هم طليعة البعثة الدولية.
وتابع فريق آخر من المراقبين امس الخميس عملهم في مدينة دوما شرق العاصمة دمشق التي تشهد مواجهات بين القوات الحكومية ومسلحين. وكان سينغ قال امس ان ‘بقاء المراقبين في دوما هو لأجل التخفيف من حدة التوتر ومحاولة فض الإشتباك بين الطرفين’. واوضح ان كامل فريق طليعة المراقبين سوف يصل الى سورية خلال الأسبوع الجاري، فيما أعلنت روسيا اليوم انها سترسل 4 مراقبين الى سورية.