برلين – د ب أ: أظهرت دراسة صدرت يوم الجمعة أن ثقة المستهلكين الألمان تتجه نحو التراجع الشهر القادم بعد أن انخفضت رغبة”المستهلكين في”الشراء في أكبر اقتصاد في أوروبا جراء”المخاوف بشأن أسعار البنزين المرتفعة. قالت مجموعة جي.
إف.
كيه للأبحاث الاقتصادية ومقرها نورنبيرغ إن مؤشرها الاستطلاعي لثقة المستهلكين للشهر القادم تراجع بأكثر من المتوقع ليصل إلى 5.6 نقطة مقارنة مع 5.8 نقطة في قراءة معدلة بالانخفاض لشهر نيسان/أبريل. كان محللون يتوقعون أن يظل المؤشر – الذي يستند الى استطلاع رأي حوالي ألفي أسرة – ثابتا عند القراءة السابقة التي حددتها المجموعة لشهر نيسان/ابريل وتبلغ 5.9 نقطة. غير أن جي.
إف.
كيه حذرت من أن ‘تزايد المخاوف بشأن التضخم يضعف تفاؤل المستهلك كما يتضح”ذلك من تراجع الرغبة في”الشراء’. كان المؤشر سجل 6 نقاط خلال آذار/مارس الماضي’في أعلى مستوى له على مدار 12 شهرا وسط آمال بأن الاقتصاد الألماني سيتجنب الركود هذا العام برغم استمرار أزمة الديون الأوروبية. قالت المجموعة إن التوقعات الاقتصادية تواصل الارتفاع. أوضحت المجموعة أن ‘الاقتصاد الألماني يستمر في إظهار مرونة كبيرة للاتجاه المتزايد نحو الركود في منطقة اليورو’. لكن منذ آذار تزايد قلق الأسر الألمانية من أن ارتفاع أسعار النفط سيؤدي إلى زيادة أسعار السلع الاستهلاكية. وقالت إن ‘المستهلكين يرون أن قوتهم الشرائية تتأثر بالأساس جراء زيادة أسعار الطاقة… ويظهر ذلك التراجع الطفيف في توقعات الدخل’. غير أن رجال الأعمال الألمان لا يزالون متفائلين بشأن التوقعات الاقتصادية للبلاد، برغم ارتفاع أسعار النفط منذ بداية العام والاضطراب المستمر الناشئ عن أزمة الديون. قال معهد إيفو ومقره ميونيخ الأسبوع الماضي إن مؤشره لمناخ الأعمال والذي تتم متابعته عن كثب ارتفع للشهر السادس على التوالي ليسجل أعلى مستوى في تسعة أشهر عند 9ر109 نقطة في نيسان/أبريل. لكن مجموعة جي.
إف.
كيه قالت إن المخاوف بشأن ارتفاع أسعار المستهلكين بددت التأثير الإيجابي للتحسن المستمر في سوق العمل على إنفاق الأسر. وأضافت أن ‘زيادة فرص التوظيف وتراجع معدل البطالة المرتبط بذلك لا يزال يمثل دفعة كبيرة للمعنويات بالشراء في ألمانيا عبر توفير الأمان بالنسبة للمستهلكين إذ أنه عامل رئيسي عند التخطيط للقيام بعمليات شراء كبيرة’. ويتوقع المعهد ارتفاع الإنفاق الخاص في ألمانيا بنسبة حقيقية تبلغ 1′ هذا العام.