لا أحزاب فائزة بوضوح في انتخابات مجلس الشيوخ في موريتانيا
لا أحزاب فائزة بوضوح في انتخابات مجلس الشيوخ في موريتانيانواكشوط ـ رويترز: قال محللون الثلاثاء ان نتائج انتخابات مجلس الشيوخ التي جرت في موريتانيا خيمت علي الساحة السياسية قبيل انتخابات رئاسية من المقرر أن تجري الشهر المقبل بعد عدم بروز أي حزب كفائز واضح.وصوت أعضاء المجالس البلدية في الجمهورية الاسلامية الصحراوية الاحد لانتخاب 65 عضوا في مجلس الشيوخ. وهذه كانت الخطوة الاخيرة في الانتقال البطيء للسلطة المدنية الذي وعد به القادة العسكريون الذين استولوا علي السلطة عام 2005 في انقلاب أبيض في البلد الذي ينتج النفط وتغلب عليه الصحراء ويجمع بين العرق العربي والاسود في افريقيا. وأظهرت النتائج التي أعلنتها وزارة الداخلية نتيجة منقسمة بشدة بعد أن حصل المستقلون عن التنظيمات الحزبية علي 23 مقعدا في مجلس الشيوخ. أما الخاسر الاكبر فكان ائتلاف قوي التغيير الديمقراطي الذي جمع عدة أحزاب من معارضي الرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع الذي أطيح به في انقلاب اب/اغسطس من عام 2005.ولم يستطع التحالف الذي تمكن من الحصول علي 41 مقعدا من 95 مقعدا من مقاعد البرلمان في الانتخابات البرلمانية التي جرت في نوفمبر تشرين الثاني غير الحصول بصعوبة علي عشر مقاعد في مجلس الشيوخ. وقال محلل سياسي يمكننا أن نري أن وحدة هذا التحالف التي شكلتها انتخابات البرلمان قد انهارت الي شظايا . وأرجع ذلك الي تغير التحالفات السياسية قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في الحادي عشر من اذار/مارس المقبل. وأضاف المحلل الذي طلب عدم ذكر اسمه نحن بدو بالسليقة وينطبق هذا علي السياسة أيضا .ولم يفز الحزب الحاكم الموريتاني السابق الحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد الا بثلاثة مقاعد في المجلس.ومن بين 56 مقعدا في مجلس الشيوخ مازال هناك 15 مقعدا لم يشملها بعد في الجولة الاولي من الانتخابات التي جرت الاحد وسيتم ملؤها في انتخابات الدور الثاني وهناك ثلاثة أعضاء سينتخبهم الموريتانيون في الخارج. وقبيل انتخابات 11 اذار/مارس كشف عدد من المتقدمين عن نيتهم الترشح للرئاسة فيما تجري مفاوضات محمومة حول صفقات انتخابية محتملة. وتري الحكومات الاجنبية الانتخابات الرئاسية في اذار/مارس علي أنها اختبار لوعد التسليم الديمقراطي للسلطة الذي قطعه المجلس العسكري. وموريتانيا التي تحدها الجزائر من جهة الشمال الشرقي هي حليف في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد المتشددين الاسلاميين في الصحراء الكبري وزادت أهميتها الاستراتيجية بعد بدء انتاج النفط العام الماضي. كما أصبحت مركزا للجهود الدولية لاقتلاع موجات المهاجرين الافارقة غير الشرعيين اللذين يغادرون غرب أفريقيا في رحلات خطيرة لجزر الكناري الاسبانية للبحث عن وظائف في أوروبا.